أسعار النفط ترسم معالم الأسواق المالية العالمية
أسعار النفط ترسم معالم الأسواق المالية العالمية لتأثيرها المباشر في توقعات التضخّم العالمي، مع ترقّب الأسواق اليوم بيانات التضخّم الأمريكي.
وسيصدر اليوم مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE)، وهو المؤشر المفضّل للفيدرالي لقياس التضخّم.
وتسعّر الأسواق أن يظهر المؤشر استقرار معدّل التضخّم عند 3.3%، مع ارتفاع المؤشر الشهري من 0.2% إلى 0.3%.
ورغم أن المؤشر يقيس الأسعار دون الأخذ بعين الاعتبار أسعار الطاقة، إلا أن أسعار الطاقة تؤثّر على أسعار الإنتاج.
بذلك، يعتبر مؤشر التضخّم اليوم مهمّاً لتوقعات الفوائد الفيدرالية.
كما ستصدر اليوم قراءة النمو الاقتصادي للربع الثاني من هذه السنة، وتسعّر الأسواق احتمال تأكيدها لنمو عند 1.5%.
فوق ذلك، سنتوقّف اليوم مع بيانات مؤشر ADP الشهري لوظائف القطاع الخاص غير الزراعي، المحتمل أن يظهر ارتفاعاً بالتوظيف من 38 ألف إلى 73 ألف وظيفة.
كما ستصدر بيانات ميزان التجارة المحتمل أن تظهر تراجعاً محدوداً بالعجز التجاري من -118.9 مليار إلى -116.3 مليار.
بيانات اليوم مهمّة في العادة لكن تأثيرها قد يختلف هذه المرّة
أسعار النفط ترسم معالم الأسواق المالية العالمية وهي من تحدد كيفية قراءة الأسواق للبيانات الاقتصادية.
وشهدنا اليوم انخفاضاً بمؤشر الدولار الأمريكي مع ارتفاع أسعار الذهب ومؤشرات الأسهم مع تراجع أسعار النفط.
فقد كشف تقرير لجولدمان ساكس بأن صادرات النفط من دول الخليج وصلت لمستويات 23.3 مليون برميل يومياً.
ومستويات الصادرات تعتبر حول معدّلاتها الطبيعية لعام 2025، مما جعل الأسواق ترى بأن قدرة إيران على عرقلة الشحن أصبحت أقل.
والتغيّر في أسعار النفط يغيّر كذلك من توقعات التضخّم، وبالتالي على توقعات أسعار الفائدة.
لكن رغم انخفاض أسعار النفط اليوم، إلا أن أسعار الخام تتوجّه لإنهاء الشهر على ارتفاع تزيد نسبته عن 5%.
لكن بشكل عام، نلاحظ بأن توقعات رفع الفائدة الشهر المقبل تراجعت إلى 42.6% تقريباً مع تقلّص مكاسب النفط (المصدر).
كيف ستؤثّر بيانات اليوم على الأسواق؟
بما أن أسعار النفط ترسم معالم الأسواق المالية العالمية وقد تحدد مسار الفائدة في البنوك المركزية، فقد نرى اختلافاً في تأثير البيانات الاقتصادية على الأسواق عمّا هو معتاد.
فإذا جاءت القراءات أعلى من التوقعات، قد نرى عودة احتمالات رفع الفائدة الفيدرالية، وهنا قد يرتفع الدولار وعوائد السندات.
وفي هذه الحالة ربما سنلاحظ تراجعاً بأسعار الذهب مع هبوط بمؤشرات الأسهم التي تتأثّر سلباً بتوقعات رفع الفائدة.
أما إذا جاءت القراءات أقل كثيراً من التوقعات، فهنا ربما سنلاحظ تراجعاً بالدولار الأمريكي وعوائد السندات.
وهنا قد نرى أسعار الذهب تصعد مع محاولات للارتفاع في مؤشرات الأسهم.
لكن بكل الأحول، تأثير البيانات الاقتصادية أصبح غير مرتبط فقط في نتائجها، بل أيضاً في أسعار النفط.
أسعار النفط ترسم معالم الأسواق، لذلك مستجدات أميركا وإيران مهمّة
بما أن أسعار النفط ترسم معالم الأسواق المالية العالمية وتحدد مسار الفوائد المستقبلية، فهنا تتزايد أهمية المستجدات الأمريكية الإيرانية.
وشهدنا ارتفاعاً بأسعار النفط بعدما نفى الرئيس الأمريكي بأنه مستعد لتخفيف العقوبات على إيران.
لكن من ناحية أخرى، جهود الوساطة وآمال التوصّل لاتفاق تضغط على الأسعار.
واليوم، تراجعت أسعار النفط مع تقرير جولدمان ساكس الذي أشار لعودة الصادرات النفطية من دول الخليج.
لذلك، أي مستجدات بخصوص عبور السفن ومستجدات أميركا وإيران قد يكون لها دور كبير في تحديد مسار الأسواق.
فالتوصّل لاتفاق أو إثبات المرور الآمن للسفن في مضيق هرمز قد يقلل احتمالات رفع الفائدة.
أما تأكيد تعثّر المفاوضات وبقاء مضيق هرمز مغلق، قد يعيد الارتفاع لأسعار النفط ويعود معها احتمال رفع الفائدة.
ربما يهمّك أيضاً:
النفط يتراجع مع استعادة صادرات الخام السعودية
الذهب يستعيد بعض مكاسبه