تراجع الدولار يدعم الإسترليني واليورو وسط ترقب قرار بنك إنجلترا وعودة التركيز إلى مسار الفائدة العالمية
تراجع الدولار يدعم العملات الأوروبية وسط ترقب بنك إنجلترا وتزايد رهانات الأسواق على تشديد نقدي إضافي
الخلاصة التنفيذية
شهدت الأسواق العالمية خلال الساعات الأخيرة تراجعاً في الدولار الأمريكي بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وترقب المستثمرين للتطورات السياسية والنقدية، ما وفر دعماً محدوداً للجنيه الإسترليني واليورو، بينما تركز السيولة حالياً على قرارات البنوك المركزية ومسار أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة
ترابط الأحداث وتأثيرها على الأسواق
تتحرك الأسواق في بداية هذا الشيفت تحت تأثير تراجع الزخم الشرائي للدولار الأمريكي، في وقت يواصل فيه المستثمرون إعادة تقييم توقعاتهم للسياسات النقدية في كل من المملكة المتحدة ومنطقة اليورو، بالتوازي مع متابعة التطورات السياسية الأمريكية وانعكاساتها المحتملة على تدفقات رأس المال العالمية
:أبرز التطورات وتأثيرها على الأصول الرئيسية
سجل الدولار الأمريكي تراجعاً محدوداً أمام العملات الرئيسية، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط واتجاه المستثمرين إلى تقليص بعض المراكز قبل التطورات السياسية المرتقبة في الولايات المتحدة، وهو ما أتاح متنفساً للعملات الأوروبية الرئيسية
- استفاد الجنيه الإسترليني من هذا الضعف النسبي في الدولار، ليتداول بالقرب من أعلى مستوياته الأخيرة، مدعوماً أيضاً بتوقعات شبه مؤكدة بأن يقوم بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المرتقب يوم الخميس.
- تواصل أسواق المال تسعير مسار نقدي متشدد نسبياً في المملكة المتحدة، حيث تعكس التوقعات الحالية تسعير أكثر من 100 نقطة أساس إضافية من التشديد مستقبلاً، ما يشير إلى استمرار دعم العوائد البريطانية للجنيه الإسترليني على المدى القريب.
- في منطقة اليورو، حافظت العملة الموحدة على مكاسب محدودة بعد تصريحات متشددة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي أعقبت الاجتماع الأخير للمركزي الأوروبي، وهو ما عزز قناعة المستثمرين بأن دورة التشديد النقدي قد لا تكون انتهت بعد.
- تحسن اليورو والجنيه الإسترليني في آن واحد يعكس انتقال جزء من السيولة بعيداً عن الدولار، إلا أن هذا الاتجاه ما زال مشروطاً باستمرار توقعات رفع الفائدة الأوروبية وعدم ظهور مفاجآت اقتصادية داعمة للعملة الأمريكية.
- انخفاض أسعار الطاقة والنفط يوفر بعض الارتياح لمخاوف التضخم العالمية، إلا أن مستويات الأسعار الحالية لا تزال مرتفعة بما يكفي لإبقاء البنوك المركزية الرئيسية في موقف حذر ومتجه نحو الإبقاء على السياسة النقدية المقيدة لفترة أطول.
انعكاسات شهية المخاطرة
- تحسنت شهية المخاطرة بصورة محدودة في أسواق العملات مع تراجع الدولار.
- ما زالت الأسواق تتجنب بناء مراكز كبيرة قبل صدور إشارات جديدة من البنوك المركزية.
- يظل مسار أسعار الفائدة العامل الأكثر تأثيراً في حركة السيولة العالمية خلال الوقت الراهن، متقدماً على معظم المحفزات الأخرى قصيرة الأجل.
ما الذي تراقبه السيولة خلال هذا الشيفت؟
:يتحول اهتمام المستثمرين خلال الساعات القادمة نحو مجموعة من المحطات الرئيسية
- أي تصريحات جديدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي قد تؤثر على توقعات الفائدة الأوروبية ومسار اليورو.
- استمرار تسعير الأسواق لاجتماع بنك إنجلترا يوم الخميس واحتمالات تعديل توقعات أعضاء لجنة السياسة النقدية لمسار الفائدة القادم.
- تطورات المشهد السياسي الأمريكي ومدى تأثيرها على تحركات الدولار والسندات الأمريكية.
- حركة أسعار النفط والطاقة باعتبارها أحد أهم المؤشرات المؤثرة على توقعات التضخم العالمية.
- تغيرات عوائد السندات الحكومية في الولايات المتحدة وأوروبا باعتبارها مرآة مباشرة لتوقعات السياسة النقدية وتدفقات السيولة المؤسسية.
ابتكار النموذج المنهجي والإشراف الاستراتيجي: كريم مجدي (رئيس قسم تحليل الأسواق المالية)
إعداد وتنفيذ: محمد خيري — قسم تحليل الأسواق (ويندسور بروكرز)