الدولار الأسترالي يكسر مستويات الدعم.. هل يمتد التراجع نحو 0.6818 مع استمرار الضغوط المؤسسية؟
يدخل زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي مرحلة جديدة من الضغوط الفنية بعد كسر مستوى 0.6865 والاستقرار دونه، في تطور يعزز احتمالات امتداد المسار الهابط نحو مناطق طلب أدنى
امتداد رؤية السيولة وتأكيد الحركة السعرية
يأتي التطور الفني الأخير على زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي امتداداً للرؤية التحليلية السابقة، التي سلطت الضوء على استمرار الضغوط الهيكلية على العملة الأسترالية، في ظل التمركزات السلبية لمديري الأصول، رغم وجود تباين مع توجهات صناديق التمويل ذات الرافعة المالية
فقد أظهرت بيانات تمركزات المؤسسات الاستثمارية تسجيل مديري الأصول صافي مراكز عند -125.237 ألف عقد، وهو ما يعكس استمرار النظرة التحفظية للمؤسسات طويلة الأجل تجاه الدولار الأسترالي. وفي المقابل، سجلت صناديق التمويل صافي تمركز إيجابي بلغ 48.414 ألف عقد، بما يشير إلى اختلاف واضح في قراءة السوق بين المؤسسات التقليدية والصناديق ذات الطبيعة المضاربية
أما مشاعر المتداولين الأفراد، التي اقتربت من مستويات التوازن عند -0.12%، فلم تقدم انحيازاً واضحاً يمكن الاعتماد عليه باعتباره محفزاً لتغير الاتجاه
وفي ضوء هذه المعطيات، جاء التراجع الأخير وكسر مستوى 0.6865 ليعزز المخاطر الفنية التي سبق أن أشار إليها التحليل الأساسي، مع تزايد أهمية التدفقات المؤسسية السلبية في تفسير استمرار ضعف العملة الأسترالية
وتشير هذه الحركة إلى أن التباين في التمركزات لم يكن كافياً حتى الآن لاحتواء الضغوط الهيكلية، خصوصاً مع استمرار حساسية الدولار الأسترالي تجاه تطورات الاقتصاد الصيني، واتجاهات الدولار الأمريكي، وتغيرات شهية المخاطرة العالمية.
وبالتالي، فإن التطور الحالي يمثل امتداداً للهيكل السلبي السابق، مع انتقال اهتمام الأسواق إلى مستويات سعرية أدنى لتقييم مدى قدرة مناطق الطلب الجديدة على استيعاب الزخم الهابط
خريطة الطريق القادمة والمستويات الفنية المحدثة
يمثل الاستقرار دون مستوى 0.6865 تطوراً مهماً في الهيكل الفني للزوج، إذ يعزز احتمالات استمرار الامتداد الهابط، ويجعل مستويات الدعم السابقة أقل تأثيراً في احتواء الحركة الحالية
كما يعيد هذا التطور ترتيب مناطق التمركز السعري، مع تحول مناطق الدعم المستعادة سابقاً إلى مناطق عرض محتملة، يتعين على الزوج تجاوزها لاستعادة التوازن الفني
أولاً: مناطق الطلب والدعم الجديدة
تتمثل المحطات السعرية التالية التي تستحق المتابعة في المستويات الآتية
-
0.6851: منطقة الطلب الأولى، وتمثل المحطة الأقرب لتقييم قدرة السوق على احتواء الضغوط الحالية
-
0.6834: مستوى الدعم التالي، وقد يؤدي الاستقرار دونه إلى تعزيز الزخم الهابط وامتداد الحركة نحو المنطقة التالية
-
0.6818: منطقة الطلب الثالثة، وتمثل المحطة الأعمق ضمن الخريطة الفنية المحدثة، ويكتسب سلوك السعر عندها أهمية في تقييم استمرارية المسار الهابط
ويظل التفاعل السعري مع هذه المستويات عاملاً أساسياً في تحديد ما إذا كان التراجع الحالي سيستمر بوتيرته الراهنة أو يدخل في مرحلة من الاستقرار وإعادة التوازن
ثانياً: مناطق العرض والمقاومة المحدثة
على الجانب المقابل، تبرز مستويات العرض التالية باعتبارها مناطق محورية لاستعادة التوازن الفني
-
0.6924: المقاومة الأولى، وتمثل أولى المحطات التي يتعين على السعر استعادتها لتخفيف الضغوط قصيرة الأجل
-
0.6930: المقاومة الثانية، ويعزز تجاوزها احتمالات تحسن الزخم السعري
-
0.6952: الحد الأعلى لمنطقة العرض المحدثة، والاستقرار أعلاه قد يشير إلى تراجع الهيكل الهابط وبدء إعادة تقييم الاتجاه قصير الأجل