أسباب عديدة تؤدي إلى إنخفاض الليرة التركي وتوقعات بمزيد من الهبوط

اتسع عجز ميزان الحساب الجاري التركي لـ 4.06 مليار دولار أمريكي خلال شهر نوفمبر، مع زيادة الطلب على الواردات مثل الذهب، الذي استمر حتى بعد رفع البنك المركزي معدل الفائدة.

واتسع عجز ميزان الحساب الجاري من 15 مليون دولار في نوفمبر الماضي إلى 38 مليار دولار وفق البيانات الصادرة اليوم.

وكانت التوقعات تقول إن العجز سيصل لـ 3.7 مليار دولار أمريكي في نوفمبر، وق متوسط التوقعات من محللين أجرت رويترز مسحًا عليهم. تراوحت التوقعات بين 1.1 مليار دولار و4.1 مليار دولار. وكان العجز الأكبر منذ أغسطس 4.71 مليار دولار.

وهبطت الليرة التركية اليوم بأكثر من 2%.

ينشأ عجز ميزان الحساب الجاري من تراجع الصادرات، وزيادة الطلب على الواردات. وتضاعف عجز الميزان التجاري على أساس سنوي بـ 5 مليار دولار، وفق معهد الإحصائيات التركي.

وزاد الطلب على سندات الخزانة الأمريكية، مع ارتفاع العوائد، بما زاد الطلب على الدولار الأمريكي، ليرتفع المؤشر بقوة من مستويات عامين ونصف المنخفضة.

ويرتفع عوائد السندات للأعلى مع آمال فوز الديموقراطيين، وزيادة التحفيزات النقدية. وتلك الأنباء سيئة للأسواق الناشئة التي تعتمد على “ميزة المخاطرة” في تقدير الأصول، وجذب المشتريين. ملحوظة: زيادة معدل العائد يعني إقبال على التحوط المولد لعائد.

يقول مات ميلي، من ميلير تاباك، لبلومبرج: “الدولار في مستويات تشبع بيعي عالية، وفي حالة من الاحتقان، ومع زيادة المراكز البيعية على الأصل الارتفاع لفترة من الوقت.”

وكانت الليرة التركية من أسوأ العملات أداء خلال العام الماضي، مع زيادة التحفيزات الأمريكية، ومعدلات الفائدة المنخفضة، بما جعل الليرة التركية غير جذابة في ظل التوترات الإقليمية، والسياسات النقدية المضطربة.

ومع تراجع معدلات الفائدة في السابق زاد الطلب على الواردات، بما وسع من عجز الميزان التجاري، وزاد المخاوف حول الليرة التركية.

يجتمع البنك المركزي التركي يوم 21 يناير. ويقول اقتصاديون عديدون بأن معدل الفائدة سيرتفع مرة أخرى لجذب المستثمرين الأجانب، وكبح الطلب على الدولار.

وكذلك تسهم أسعار النفط المرتفعة في زيادة ضغوط التضخم، بما يقلل من العوائد الحقيقية للسندات. ويقف التضخم سنويًا في تركيا عند 14.6%، وهو أعلى مستوى في الأسواق الناشئة.

وقامت فيدليتي إنترناشوال بتخفيض حيازاتها في سندات الأسواق الناشئة، متعلًلا بمراقبة الدولار ومعدلات الفائدة الأمريكية.