إستقرار أسعار الفضة تأثرا بإرتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار الأمريكي

تذبذبت العقود الآجلة لأسعار الفضة في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتدادها للجلسة الخامسة في تسعة جلسات من الأدنى لها منذ 28 من كانون الثاني/يناير وسط ارتداد مؤشر الدولار الأمريكي من الأعلى له منذ التاسع من شباط/فبراير وفقاً للعلاقة العكسية بينهما على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الأربعاء من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم والتي تتضمن كشف بنك الاحتياطي الفيدرالي عن محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح الأخير.

في تمام الساعة 06:59 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار الفضة تسليم آذار/مارس القادم 0.15% لتتداول عند 27.35$ للأونصة مقارنة مع الافتتاحية عند 27.31$ للأونصة، مع العلم أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 27.33$ للأوتصة، وذلك مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.09% إلى 90.64 مقارنة بالافتتاحية عند 90.72.

هذا ويترقب المستثمرين حالباً من قبل الاقتصاد الأمريكي الكشف عن قراءة مؤشر مبيعات التجزئة التي تمثل نحو نصف الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل أكثر من ثلثي الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة والتي قد تعكس ارتفاعاً 1.1% مقابل تراجع 0.7% في كانون الأول/ديسمبر الماضي، كما قد تظهر القراءة الجوهرية للمؤشر ذاته ارتفاعاً 1.1% مقابل تراجع 1.4% في كانون الأول/ديسمبر.

ويأتي ذلك بالتزامن مع الكشف عن بيانات التضخم مع صدور قراءة مؤشر أسعار المنتجين الذي يعد مؤشر مبدئي للضغوط التضخمية والتي قد تظهر تسارع النمو إلى 0.4% مقابل 0.3% في كانون الأول/ديسمبر، كما قد توضح القراءة الجوهرية للمؤشر ذاته تسارع النمو إلى 0.2% مقابل 0.1%، وتعكس القراءة السنوية للمؤشر تسارع النمو إلى 0.9% مقابل 0.8% بينما قد تظهر القراءة السنوية الجوهرية تباطؤ النمو إلى 1.1% مقابل 1.2%.

وصولاً إلى مشاركة عضو اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح ورئيس بنك ريتشموند الاحتياطي الفيدرالي توماس باركين في حلقة نقاش في حدث عبر الإنترنت تستضيفه غرفة تجارة ميريلاند، وذلك قبل أن نشهد الكشف عن بيانات القطاع الصناعي لأكبر دولة صناعية في العالم مع صدور مؤشر الإنتاج الصناعي والتي قد تعكس تباطؤ النمو إلى 0.4% مقابل 1.6% في كانون الأول/ديسمبر.

ويذكر أن محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أعرب الأسبوع الماضي عن كون اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح ستحافظ على الوتيرة الحالية لبرنامج شراء السندات والتي تقدر بما قيمته 120$ مليار شهرياً على الأقل حتى إحراز مزيد من التقدم الموسع نحو بلوغ الحد الأقصى للتوظيف وتحقيق استقرار الأسعار، موضحاً أن التصحيح للآثار المرتبطة بحائجة كورونا من شأنه أن يعزز معدل البطالة في كانون الثاني/يناير ليقترب من 10%.

ونوه باول آنذاك أنه بناءاً على صورة قاتمة للوظائف، فأن السياسة النقدية ستحتاج أن تظل متكيفة بصبر، موضحاً أن الفائدة ستظل منخفضة لفترة من الوقت، ونود الإشارة لكون معدلات البطالة تراجعت في كانون الثاني/يناير إلى 6.3%، إلا أن باول يرى أن صورة التوظيف “بعيدة جداً” عن حيث يجب أن تكون، مشيراً لكون معدل البطالة الفعلي ربما يكون أقرب إلى 10% وأن اللجنة الفيدرالية تحتاج للتركيز على هدف التوظيف “الواسع والشامل”.

وأفاد باول “بالنظر لعدد الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم واحتمال أن يكافح البعض للعثور على عمل في اقتصاد ما بعد الجائحة، فإن تحقيق الحد الأقصى من فرص العمل والحفاظ عليه سيتطلب أكثر من سياسة نقدية داعمة وسيتطلب التزاما على مستوى المجتمع بمساهمات من الحكومة والقطاع الخاص” مضيفاً التوسع في التطعيمات ستساعد وكذلك البرامج المالية مثل برنامج حماية الراتب الذي يقدم قروض للشركات التي تحتفظ بالعاملين.

وفي سياق أخر، تتطلع الأسواق لتطورات المناقشات الجارية بين البيت الأبيض والكونجرس والتي تهدف للتوصل لاتفاق حول حزمة التحفيز التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي بايدين مسبقاً وإطلاق عليها “خطة الإنقاذ الأمريكية” بقيمة 1.9$ تريليون، وبالأخص عقب تعهد بايدن في مؤخراً باتخاذ قرار عاجل حيال حزمة التحفيز التي يتبنها، وتمريرها من قبل الكونجرس، موضحاً آنذاك “من الواضح أن الاقتصاد مازال في أزمة”.

كما صرح بايدن مؤخراً عقب الكشف عن بيانات سوق العمل الأمريكي، “لم نضف سوي 49 ألف وظيفة فقط خلال الشهر الماضي في حين أن هناك 10 مليون عاطل”، مع تطرقه لكون “هذا الفيروس لا يتكرر سوي مرة في كل 100 عام.. ومازلنا غارقين في الوباء، مع تسجيل أعلى عدد وفيات في شهر كانون الثاني/يناير على الإطلاق”، وتعهد بأنه سيتصرف منفرداً إذا استمر عاجز عن الحصول على دعم 10 أعضاء من مجلس الشيوخ.