تداولات هادئة للدولار الأمريكي مقابل الين الياباني بعد تسجيله أعلى سعر في إبريل بعد تصريحات باول أمس

تذبذب الدولار الأمريكي في نطاق ضيق مائل نحو التراجع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتداده من الأعلى له منذ مطلع نيسان/أبريل أمام الين الياباني وسط شح البيانات الاقتصادية من قبل الاقتصاد الياباني وعلى أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي وفي أعقاب انقضاء فعليات اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح والمؤتمر الصحفي لمحافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

في تمام الساعة 06:50 صباحاً بتوقيت جرينتش انخفض زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني بنسبة 0.05% إلى مستويات 110.66 مقارنة بمستويات الافتتاحية عند 110.71، بعد أن حقق الزوج أدنى مستوى له خلال تداولات الجلسة عند 110.61، بينما حقق الأعلى له في قرابة ثلاثة أشهر عند 110.82.

هذا ويترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي صدور قراءة مؤشر طلبات الإعانة للأسبوع المنقضي في 12 من حزيران/يونيو والتي قد تعكس انخفاضاً بواقع 16 ألف طلب إلى 360 ألف طلب مقابل 376 ألف طلب في القراءة السابقة، كما قد تظهر قراءة طلبات الإعانة المستمرة للأسبوع المنقضي في الخامس من هذا الشهر تراجعاً بواقع 69 ألف طلب إلى 3.43 مليون طلب مقابل 3,499 ألف طلب.

ويأتي ذلك بالتزامن مع الكشف عن بيانات القطاع الصناعي مع صدور قراءة مؤشر فيلادلفيا الصناعي والتي قد تعكس تقلص الاتساع إلى ما قيمته 30.3 مقابل 31.5 في أيار/مايو الماضي، بخلاف ذلك، فقد تابعنا منذ قليل انقضاء فعليات اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح والذي تم خلاله تثبيت الفائدة على الأموال الفيدرالية عند الأدنى لها على الإطلاق ما بين الصفر و0.25% و البقاء على برنامج شراء السندات بما يفوق 120$ مليار.

كما تابعنا أمس الأربعاء المؤتمر الصحفي الذي عقده محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عقب انقضاء اجتماع اللجنة الفيدرالية 15-16 حزيران/يونيو في واشنطون وكشف صانعي السياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي عن توقعاتهم لمعدلات النمو، التضخم والبطالة بالإضافة إلى مستقبل أسعار الفائدة للأعوام الثلاثة المقبلة، والذي أعرب باول من خلاله أن احتمالية التضخم يمكن أن تكون منخفضة للغاية في المستقبل.

ونوه باول نتوقع أن تبدأ قراءات التضخم المرتفعة الحالية في الانخفاض وأنه في حالة زيادة التوقعات حيال التضخم، على عكس الحالة الأساسية لدينا، سنتخذ خطوات لتقليلها، موضحاً أن القضية الأساسية هي أن التضخم الحالي يحركه إعادة الفتح، مضيفاً أن التضخم سيرتفع بحلول 2023، وفقاً للاحتياطي الفيجرالي، نظراً لارتفاع الوظائف، وأنه بالنسبة للعام المقبل، فأننا نتطلع لاقتصاد لن يتمتع بنفس الدرجة من الدعم المالي

وفي نفس السياق، نوه باول أن عام 2022 سيكون عام جيداً حقاً، مع تطور كبير في الوظائف نتيجة للنمو، موضحاً أن التوقعات تشير لكون العام المقبل سيكون عاماً رائعاً، وذلك مع أفادته بأنه لا يوجد رقم أو مقياس واحد يمكن استخدامه لتقييم الوظائف، مضيفاً نرى ارتفاعاً في الأجور، لكننا لا نرى أي شيء يسبب أزمات، موضحاً أنه يرى سوق عمل قوي “جميل بسرعة” وأن الاقتصاد المرن، والعمالة العريضة – زخم الطلب سيكون واضحاً.

كما أشار باول لكون الاحتياطي الفيدرالي يعمل على نسبة الرافعة المالية التكميلية، إلا أنه لا يوجد شيء محدد لمشاركته في الوقت الراهن، وذلك مع تطرقه لكون اللجنة الفيدرالية ستبدأ في تقييم التقدم في الاجتماع القادم، وأفادته بأنه لا تعتبر النقاط مؤشراً جدياً للتغيرات المحتملة في المعدل، مضيفاً يجب أن تؤخذ النقاط مع “حبة ملح كبيرة” وأن رفع أسعار الفائدة ليس على رادار اللجنة الفيدرالية في الوقت الراهن.

وصرح باول أن الإقلاع بعيد المنال، ومازلنا بعدين عن تحقيق أهدافنا، موضحاً أن عملية تقليص برنامج شراء السندات سيكون البدء فيه تدريجي منظماً ومنهجياً وشفافاً، مضيفاً أحرزنا تقدماً بالتأكيد، لكننا مازلنا بعدين عن هدفنا المتمثل في “تقدم إضافي كبيير”، مع أفادته بأنه إذا استمر التقدم، فسيكون من الضروري مناقشة اقتراح تقليص برنامج شراء السندات في الاجتماعات المقبلة.

بخلاف ذلك، أعرب باول عن كون توقعات التضخم على المدى الطويل قد تحسنت وأن هذا جيد، موضحاً أن توقعات التضخم راسخة جيداً وهي حالياً في وضع مناسب، مضيفاً استعد لرؤية الكثير من نمو الوظائف خلال الصيف، وأنه يجب أن يكون متواضيعاً حيال قدرتنا على فهم البيانات، موضحاً أن التضخم كان أعلى من التوقعات في الأشهر الأخيرة، ومضيفاً أنه من المرجح أن تكون الأشياء التي تؤدي لارتفاع التضخم مؤقتة على المدى الطويل.

كما نوه باول أننا نتوقع أن نرى زيادات في الإمدادات على مدار الأشهر القادمة وأن التضخم سينخفض، مع إشارته لكون توقعات الاحتياطي الفيدرالي لعام 2023 تتماشي مع أهداف اللجنة الفيدرالية، وذلك مع أفادته بأن توقعات اللجنة الفيدرالي لا تمثل قراراً أو خطة لبنك الاحتياطي الفيدرالي، مضيفاً أن سياسة الفيدرالي ستظل ميسرة حتى بعد البد في تقليص برنامج شراء السندات والذي يعد البدء فيه يشير لكون الاقتصاد يعمل بشكل جيد.

وأكد باول على أن الفيدرالي سيقدم إشعاراً مسبقاً قبل تعديل مشتريات الأصول، مع أعربه أنه في غضون عام لعامين سننظر إلى سوق عمل قوي للغاية، ووسط تطرقه لكون التعافي لا يزال غير مكتمل وأن المخاطر لا تزال قائمة، مشيراً إلى تزايد التضخم “بشكل غير محسوس” ليظل مرتفعاً وأن التضخم قد يتطور ليصبح أعلى وأكثر ثباتاً مما نتوقعه وأننا على استعداد لإجراء تغيرات في السياسة إذا ارتفعت توقعات التضخم بشكل كبير.