عدّة بيانات أمريكية ستصدر لكن التركيز على المستجدات السياسيّة
عدّة بيانات أمريكية ستصدر اليوم من الولايات المتحدّة الأمريكية، إلا أن التركيز ربما سينصب على المستجدات السياسية والتجارية.
وتترقّب الأسواق المالية اليوم صدور قراءة مؤشر ADP الأسبوعي للوظائف المستحدثة في القطاعات الخاصّة غير الزراعية.
كما ستصدر اليوم بيانات مؤشر أسعار المنازل الشهري المحتمل أن يظهر تباطؤاً في تضخّم أسعار المنازل من 0.6% إلى 0.3%.
وسوف تصدر أيضاً اليوم بيانات مؤشر S&P/CS لتضخّم أسعار المنازل السنوي، والتوقعات بانخفاضه من 1.4% إلى 1.3%.
فوق ذلك، سوف نكون مع مؤشر كونفرنس بورد (CB) لثقة المستهلك الأمريكي، والمحتمل ارتفاعه من 84.5 إلى 87.4 نقاط.
كذلك ستصدر اليوم قراءة مؤشر التصنيع لولاية ريتشموند الأمريكية المحتمل أن يظهر انخفاضاً من -6 إلى -8 نقاط.
إلى جانب كل ذلك، ستصدر القراءة النهائية لمؤشر مخزون مبيعات الجملة الأمريكي، المحتمل أن يؤكّد نمواً عند 0.2%.
تصريحات أعضاء الفيدرالي
إلى جانب حقيقة أن الأسواق في ترقّب عدّة بيانات أمريكية ستصدر اليوم، سوف تكون الأسواق أيضاً مع تصريحات لأعضاء الفيدرالي.
وسيقدّم كل من عضو الفيدرالي “بوستك” وكذلك “كولينز” وأيضاً “والار” تصريحات في مقابلات ومناسبات مختلفة.
هذا وسوف يصرّح كل من “عضو الفيدرالي “حوك” وباركين” أيضاً بتصريحات أخرى.
وتصريحات أعضاء الفيدرالي المتعددة اليوم قد يكون لها أيضاً أثر على الأسواق المالية، في ظل بحث الأسواق عن دلائل حيال مستقبل الفوائد الأمريكية.
وتعتقد الأسواق في الوقت الراهن بأن الفيدرالي قد يؤجّل أول خطوة لخفض الفائدة حتى شهر يوليو المقبل 2026.
وبحسب مجموعة CME (المصدر)، تشير توقعات الأسواق لأن خفض الفائدة شهر يونيو المقبل انخفض إلى 50.8%.
لكن بالنسبة لتوقعات شهر يوليو، فالأسواق ترى احتمالية بنسبة 70.8% بأن يخفّض الفيدرالي الأمريكي الفائدة.
كيف ستؤثّر البيانات الاقتصادية والتصريحات على الأسواق المالية؟
عدّة بيانات أمريكية ستصدر اليوم إلى جانب تصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي، وفي الظروف الطبيعية قد نرى الأسواق تتجاوب مع المستجدات بشكل ملموس.
لكن في نفس الوقت، ستراقب الأسواق أي مستجدات سياسية وتجارية من الولايات المتحدّة.
لذلك، تحرّك الأسواق قد لا يعتمد فقط على البيانات الاقتصادية.
لكن إذا تم تحييد الظروف السياسية، فبيانات أعلى كثيراً في نتائجها من التوقعات قد تدعم الدولار الأمريكي.
وفي هذه الحالة ربما ستتراجع أسعار الذهب مع تراجع بأسواق الأسهم.
فبيانات أعلى بكثير من التوقعات قد تؤكّد احتمالات تأجيل خفض الفائدة حتى شهر يوليو المقبل.
لكن، إن جاءت البيانات أقل كثيراً في نتائجها من التوقعات بالأسواق، فقد يحصل العكس.
ففي هذه الحالة ربما سنرى الدولار يتراجع والذهب يرتفع وقد تتذبذب مؤشرات الأسهم وتعاود الارتفاع.
فبيانات أقل كثيراً مما هو متوقّع قد يكون سبباً لإحياء احتمالات خفض الفائدة شهر يونيو 2025.
لكن صدور البيانات قرب التوقعات أو بشكل متباين قد يسبب تذبذباً ضمن نطاقات بالأسواق المالية.
تصريحات أعضاء الفيدرالي
عدّة بيانات أمريكية ستصدر اليوم سيتخللها تصريحات لأعضاء الاحتياطي الفيدرالي.
وبما أن الآراء منقسمة بشكل كبير حيال توقعات الفائدة لشهر يونيو المقبل، فقد تؤثّر تصريحات الفيدرالي في التوقعات.
فإذا ركّز أعضاء الاحتياطي الفيدرالي على مخاطر التضخّم، هنا قد يتزايد احتمال تأجيل خفض الفائدة، ليرتفع عندها الدولار الأمريكي.
وبهذه الحالة قد يتراجع الذهب ومؤشرات الأسهم الأمريكية.
أما إذا ركّز أعضاء الاحتياطي الفيدرالي على مخاطر أسواق العمل والنمو الاقتصادي، فهذا قد يضعف الدولار.
فهذه الحالة قد تعيد احتمالات خفض الفائدة شهر يونيو المقبل، مما قد يدعم الذهب ومؤشرات الأسهم أيضاً.
لكن تباين أعضاء الفيدرالي مع بعضهم البعض، أو الإشارة لتوازن المخاطر بين النمو والتضخّم، فقد يسبب تذبذباً محدوداً بالأسواق المالية.
السياسية والتجارة هي المؤثّر الأكبر رغم أن عدّة بيانات أمريكية ستصدر اليوم
رغم أن عدّة بيانات أمريكية ستصدر اليوم وتعتبر في العادة من البيانات المؤثّرة، إلا أن التركيز سيكون على السياسة.
فالتوتّرات السياسية بين الولايات المتحدّة وإيران تغلب على المشهد في الأسواق المالية العالمية.
وتترقّب الأسواق المحادثات الأمريكية الإيرانية يوم الخميس المقبل.
لكن، أي تصعيد في التوتّرات السياسية قد يدفع أسعار النفط وأسعار الذهب للصعود، وقد تتراجع مؤشرات الأسهم.
أما في حال لاحظت الأسواق هدوء التوتّرات السياسية، فهنا قد نرى أسعار النفط وكذلك الذهب في تراجع، وتصعد الأسهم.
ولا يجب أن نهمل كذلك أي مستجدات بخصوص الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي.
فيبدأ اليوم الثلاثاء تطبيق الرسوم الجمركية العالمية البالغ نسبتها 10%، والتي أقرّها الرئيس الأمريكي بعدما قضت المحكمة العليا بعدم قانونية الرسوم التي تم فرضها سابقاً على أغلب دول العالم.
وصرّح الرئيس الأمريكي بأنه يتوجّه لرفع الرسوم الجمركية إلى 15%.
لذلك، أي مستجدات بخصوص الرسوم الجمركية والتجارة قد يكون لها تأثير كبير على الأسواق المالية العالمية.
ربما يهمّك أيضاً:
النفط يبلغ ذروة نصف سنوية وسط متابعة الأسواق للمفاوضات
المعدن الأصفر يبلغ قمة 3 أسابيع وسط مخاوف الأسواق