إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية يمنع صدور بيانات اقتصادية
إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية قد يكون سبباً لعدم صدور عدد من البيانات الاقتصادية لاحقاً هذا الأسبوع، منها بيانات الوظائف الأمريكية.
ورغم ترجيح أن يمتد الإغلاق فقط لفترة وجيزة، إلا أن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أشار إلى أن تقرير التوظيف لشهر يناير 2026 لن يصدر يوم الجمعة المقبل كما كان مقرراً، بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الاتحادية.
وبحسب وكالة رويترز، دخلت الحكومة الأمريكية في إغلاق جزئي يوم السبت (المصدر).
وتزايد التوتّر بالأسواق المالية بفعل تأثير الإغلاق الجزئي على صدور بيانات اقتصادية كانت ستكون مهمّة لتقييم الاقتصاد.
بيانات أمس تدعم الدولار لكن نطاق التداول ضيّق
إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية أثّر أيضاً على مدى الاستجابة الإيجابية للدولار الأمريكي مع بيانات اقتصادية صدرت أمس.
وأظهرت بيانات مؤشر مديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية أمس عودة غير متوقّعة للنمو في القطاع.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصادر من معهد إدارة التوريدات ISM من 47.9 إلى 52.6 نقاط.
واكتفى الدولار الأمريكي بمكاسب بلغت نسبتها أمس 0.47% رغم هذه البيانات القوية، ليتم تداول مؤشر الدولار في نطاق 97 نقطة.
ويتأثّر الدولار في مخاوف ارتفاع الدين الأمريكي، وحتى لو تم إقرار حزمة إنفاق لإنهاء الإغلاق الجزئي، سيبقى القلق من الديون.
إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية يجتمع اليوم مع تصريحات أعضاء الفيدرالي
كان من المقرر اليوم صدور بيانات مؤشر JOLTS للوظائف الشاغرة، مع توقعات ارتفاع من 7.15 مليون إلى 7.23 مليون وظيفة.
لكن بسبب إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية ربما لن تصدر البيانات ويتم تأجيلها.
إلا أن الأسواق المالية تترقّب اليوم تصريحات لأعضاء الاحتياطي الفيدرالي “باركين” وكذلك “بومان”.
وقد تتزايد أهمية تصريحات أعضاء الفيدرالي في الفترة الحالية في ظل ترشيح الرئيس الأمريكي لرئيس الفيدرالي القادم.
ترشيح كيفين وارش لرئاسة الفيدرالي
ما زالت الأسواق المالية تقوم بتقييم الخطوات القادمة للاحتياطي الفيدرالي في ظل ترشيح “كيفين وارش”.
ورغم إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية اليوم قد يؤثّر على التحرّكات، إلا أن التقييم للظروف الاقتصادية سيبقى قائماً.
فالمرشّح لرئاسة الفيدرالي كان معروفاً بتشدده ورغبته برفع الفائدة للحد من ارتفاع التضخّم.
لكن خلال العام الماضي 2025، غيّر “وارش” نهجه وأصبح مطالباً بخفض الفائدة ليدعم مطالب الرئيس الأمريكي.
وتتساءل الأسواق فيما إذا كان “كيفين” قد فعل ذلك من أجل نيل الترشيح الرئاسي لمنصب رئيس الفيدرالي أم لا.
فإذا ثبت بأن “وارش” يصطف فعلاً لجانب خفض الفائدة، هنا قد تقلق الأسواق حيال استقلاليّة الفيدرالي.
أما إذا أثبت “وارش” لاحقاً هذه السنة بأنه ما زال متشدد، فقد تعتبر الأسواق ما قام به عبارة عن “خدعة”.
لذلك، يبقى مستقبل الفائدة الفيدرالية مجهولاً حتى الآن على مدى بقية هذه السنة.
الأسواق ما زالت ترشّح خفضان للفائدة
ترشيح “كيفين وارش” لرئاسة الفيدرالي أمر جعل الأسواق تتأكّد أكثر بأن خفضاً واحداً أو خفضان فقط للفائدة هذه السنة.
فالتشدد الذي اشتهر فيه “وارش” سابقاً يجتمع مع مطالبة البيت الأبيض خفض الفائدة.
وترى الأسواق الآن بأن ما سيقوم به “وارش” هو تخفيض الفائدة مرّتان فقط، وليس كما يأمل الرئيس الأمريكي بتخفضات كبيرة.
من هنا، تسود حالة من عدم اليقين الأسواق المالية، في ظل انتظار مستجدات الاقتصاد وأي متغيّرات قد تظهر مسار الفوائد.
ربما يهمّك أيضاً:
أسعار النفط تنهي الجلسة على خسائر تفوق 4%
الذهب يقلّص خسائره الحادة السابقة