الأسواق متأكدّة بأن الفيدرالي سيخفّض الفائدة، هل ستؤكّد البيانات الاقتصادية ذلك؟
الأسواق متأكدّة بأن الفيدرالي سيخفّض الفائدة الفيدراليّة في الـ17 من الشهر المقبل سبتمبر، وهذا ما تظهره حركة الأصول المتداولة فيها.
وارتفعت أسعار الذهب لتتّجه لتحقيق مكاسب شهرية نسبتها تزيد عن 3.7%، واستقرت الأسعار فوق 3400 دولار.
وعلى مدى هذا الشهر، تراجع الدولار الأمريكي أمام سلّة من العملات، ويتوجّه مؤشر الدولار لتحقيق خسائر شهرية تفوق 2%.
وبالانتقال لعوائد السندات الأمريكية، سنلاحظ انخفاضاً ملموساً فيها هذا الشهر، منها انخفاض عوائد سندات استحقاق 10 أعوام بنسبة تفوق 3.6%.
وبحسب مجموعة CME (المصدر)، تعتقد الأسواق بأن الفيدرالي سيخفّض الفائدة الشهر المقبل باحتمال 85%.
والعديد من المستجدات الاقتصادية أعطت المتداولين سبباً للاعتقاد بذلك، أهمها استقرار مؤشّر أسعار المستهلكين عند 2.7% فيما كانت الأسواق تتوقّع ارتفاعه الشهر الماضي يوليو.
كما أن أسواق الوظائف أبدت ضعفاً كبيراً خلال الأشهر الثلاث الماضية، مما زاد احتمال خفض الفوائد.
وسياسياً، ضغوط البيت الأبيض على الفيدرالي التي تضمّنت إعلان إقالة أحد الأعضاء، زادت توقعات خفض الفوائد.
الأسواق متأكدّة بأن الفيدرالي سيخفّض الفائدة، هل ستغيّر بيانات اليوم ذلك؟
الأسواق متأكدّة بأن الفيدرالي سيخفّض الفائدة الشهر المقبل بمقدار 25 نقطة أساس، وبيانات اليوم قد تعتبر بيانات هامّة حيال التوقعات.
ورغم أن تغيير توقعات الأسواق المالية حيال توقعات شهر سبتمبر سيكون صعباً، لكن بيانات اليوم قد تؤثّر على توقعات السنة.
وتعتقد الأسواق بأن الفيدرالي سيخفّض الفائدة أما مرّتان أو ثلاث مرّات هذه السنة.
وتبلغ احتمالية خفض الفائدة مرّتان 47% تقريباً، فيما احتمال خفضها ثلاث مرّات هو 38% تقريباً.
وبيانات اليوم قد تغيّر من توقعات أسعار الفائدة ما بعد الـ17 من شهر سبتمبر.
لذلك، قد تكون بيانات اليوم مؤثّرة في حال جاءت نتائجها بعيدة عمّا هو متوقّع بالأسواق المالية.
ما هي بيانات اليوم الاقتصادية؟
تترقّب الأسواق المالية اليوم صدور مؤشّر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE).
والمؤشر المشار له هو المؤشّر المفضّل للاحتياطي الفيدرالي لقياس معدّلات التضخّم واتخاذ قرارات الفائدة.
وتعتقد الأسواق بأن المؤشر سيظهر ارتفاعاً بالقراءة السنوية من 2.8% إلى 2.9%.
وعلى المستوى الشهري، تعتقد الأسواق بأن البيانات ستظهر استقراراً بالتضخّم عند 0.3%.
لذلك، في حال أظهرت القراءة ارتفاعاً في التضخّم الشهري وارتفاع يفوق التوقعّات بالسنوي، قد تتلاشى توقعات خفض الفائدة ثلاث مرّات.
أما إذا أظهرت القراءة انخفاضاً في التضخّم الشهري وعدم ارتفاع أو انخفاض في التضخّم السنوي، فهنا قد تتزايد احتمالات خفض الفائدة ثلاث مرّات.
لكن إن أظهرت البيانات قراءات مطابقة للتوقعات، فهنا ربما ستبقى الاحتمالات على ما هي عليه.
كيف ستؤثّر البيانات على الأسواق المالية العالمية؟
قد يرتبط تأثير البيانات في مدى قربها من التوقعات، لذلك قد يتابع المتداولون البيانات لأنها قد تؤثّر على توقعات الفائدة.
ونرى الأسواق متأكدّة بأن الفيدرالي سيخفّض الفائدة شهر سبتمبر، لكن التأثير للبيانات سيكون لقرارات الفائدة ما بعد سبتمبر.
ومع الأخذ بالاعتبار أهمية مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، فقد تكون التأثيرات ملموسة في بعض الحالات.
لذلك، إن جاءت البيانات بأعلى من التوقعات، فهنا قد نلاحظ تراجعاً بالذهب وصعوداً بالدولار الأمريكي وتذبذباً بالأسهم.
لكن، بيانات أقل مما هو متوقّع، قد تدفع الدولار للتراجع والذهب للصعود، وربما سترتفع أيضاً مؤشرات الأسهم.
فيما بيانات عند التوقعات تماماً، قد تسبب حالة من التذبذب والتباين في أداء الأصول المتداولة.
تجدر الإشارة إلى أن الأسواق تترقّب أيضاً صدور القراءة المراجعة لثقة المستهلك وتوقعات التضخّم من جامعة ميشيغان.
كما سنكون مع بيانات ميزان التجارة الأمريكي وبيانات الإنفاق والاستهلاك ومؤشر التصنيع لولاية شيكاغو.
والمزيج المشار له من البيانات الاقتصادية قد يكون أيضاً مؤثّراً بالأسواق المالية.
ربما يهمّك أيضاً:
أسعار النفط ترتفع عند الإغلاق مع ترقب المستثمرين لتصريحات
لذهب عند أعلى مستوى في خمسة أسابيع