البيانات الأمريكية تؤكد التغيّرات الحاصلة بتوقعات الفائدة
البيانات الأمريكية تؤكد التغيّرات الحاصلة بتوقعات الفائدة الفيدرالية خلال الفترة المقبلة، حيث أظهرت بيانات أمس إيجابية من ناحية اقتصادية.
فقد أظهر مؤشر ADP للوظائف المستحدثة في القطاعات الخاصة غير الزراعية ارتفاعاً بالتوظيف فاق توقعات الأسواق المالية.
وارتفع التوظيف من 11 ألف وظيفة لشهر يناير 2026 إلى 63 ألف لشهر فبراير.
كما جاءت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر من معهد إدارة التوريدات بارتفاع كبير من 53.8 إلى 56.1 نقطة.
والبيانات الاقتصادية التي صدرت أعطت الأسواق سبباً للاعتقاد بأن الفيدرالي يجب أن يكون متأنّياً حيال خفض الفائدة.
والسبب وراء التوقعات بتأجيل خفض الفائدة هو الارتفاع الذي حصل بأسعار النفط إثر الحرب على إيران.
وارتفاع أسعار النفط يهدد بعودة الارتفاع في معدّلات التضخّم، ليكون تحديّاً أمام البنوك المركزية في العالم.
وبحسب مجموعة CME (المصدر)، تشير التوقعات إلى أن الأسواق أصبحت أكثر تأكّداً بأن الفيدرالي سيؤجّل خفض الفائدة حتى شهر سبتمبر المقبل 2026.
ولذلك، شهدنا مؤشر الدولار الأمريكي يرتفع أمام سلّة العملات الرئيسية.
وضع الأسواق المالية فيما البيانات الأمريكية تؤكد التغيّرات الحاصلة بتوقعات الفائدة
على مدى هذا الأسبوع، شهدنا ارتفاعاً في مؤشر الدولار الأمريكي، وتم تداول مؤشر الدولار في نطاق 99 نقطة.
ورغم الانخفاض في الدولار أمام سلّة العملات الرئيسية يوم أمس، إلا أن الدولار يرتفع على مدى الأسبوع بنسبة تفوق 1%.
وبعد أن لامست أسعار الذهب مستويات فوق 5400 دولار مطلع الأسبوع، نجدها وقد تراجعت بشكل قوي مع تغيّر توقعات الفائدة.
فالذهب يتأثّر سلباً بتوقعات تأجيل خفض الفائدة وارتفاع الدولار.
وفي أسواق الأسهم، نلاحظ حالة من التباين والتذبذب الكبير.
فبين مخاطر الحرب على إيران على الاقتصاد العالمي، وبين تأجيل تخفيضات الفائدة، نرى بأن هنالك دعماً من قطاع التكنولوجيا.
فشهية المخاطرة منخفضة جراء التوتّر من الحرب على إيران. لكن في نفس الوقت، يحاول المتداولون اقتناص الفرص الشرائية.
أسواق الطاقة محور الحدث
البيانات الأمريكية تؤكد التغيّرات الحاصلة بتوقعات الفائدة، وكان ذلك ليكون داعماً لانخفاض بأسعار أدوات الطاقة.
لكن في نفس الوقت، المخاوف المتعلّقة في ممرات الطاقة عبر مضيق هرمز تدعم الأسعار.
ولم تتأثّر أسعار الطاقة كثيراً في بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس التي أظهرت ارتفاع المخزون التجاري 3.5 ملايين برميل.
فالتركيز حالياً على مخاوف الإمدادات أكثر من حقائق المخزون التجاري الأمريكي الحالي.
وترتفع عقود خام برنت والنفط الأمريكي الخفيف على مدى الأسبوع أكثر من 13%.
وبالنسبة لأسعار الغاز الطبيعي، نجدها وقد ارتفعت أكثر من 2.5%.
وبالنسبة لأسعار الغاز في أوروبا وبريطانيا، فقد ارتفعت بشكل جنوني على مدى الأسبوع.
فالغاز الأوروبي ارتفعت أسعاره ليتم تداول الغاز الألماني في مكاسب تزيد عن 45% هذا اليوم مقارنة بأسعار إغلاق الأسبوع الماضي.
فأسواق الطاقة تعتبر محور الحدث وسط مخاوف تعطّل طويل الأمد في الإمدادات عبر مضيق هرمز.
بيانات اقتصادية أمريكية هذا اليوم متبوعة ببيانات التوظيف غداً
تترقّب الأسواق المالية بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا اليوم، والتي منها طلبات البطالة الأسبوعية.
وترى الأسواق احتمالية لأن تظهر بيانات طلبات البطالة ارتفاعاً من 212 ألف طلب إلى 215 ألف طلب.
كما ستصدر قراءة مؤشر أسعار الواردات، والتوقعات بارتفاع تضخّم أسعار الواردات من 0.1% إلى 0.3%.
وسوف نتوقّف اليوم مع بيانات تكاليف وحدة العمالة وبيانات إنتاجية القطاع غير الزراعي الأمريكي.
لكن الأسواق ربما ستركّز أكثر على بيانات الوظائف الأمريكية الرسمية التي ستصدر يوم غدٍ الجمعة.
فبيانات اليوم تعتبر ذات تأثير محدود بالأسواق إلا إذا ظهرت نتائج مفاجئة بعيدة جداً عمّا هو متوقّع، خصوصاً لبيانات طلبات البطالة.
أما بيانات قريبة من التوقعات قد يكون تأثيرها محدوداً أو حتى معدوماً في ظل التركيز على الحرب على إيران.
ربما يهمّك أيضاً:
خام برنت وغرب تكساس يسجلان أعلى مستوياتهما السنوية
الذهب ينتعش وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط