البيانات الاقتصادية تثبت بدء تأثّر اقتصاد العالم بالحرب على إيران
البيانات الاقتصادية تثبت بدء تأثّر اقتصاد العالم في الحرب على إيران وتبعاتها من ارتفاع في أسعار الطاقة بشكل كبير خلال الشهر الجاري.
حيث صدرت اليوم مؤشرات مديري المشتريات لعدد من الدول، لتظهر قراءات أسوأ مما توقّعت الأسواق لقطاع الخدمات.
كما أن البيانات أثبتت بأن أسعار المدخلات ارتفعت بأعلى وتيرة لها منذ شهر فبراير عام 2023، فيما أسعار المخرجات ارتفعت بأسرع وتيرة لها منذ 2024.
كما أن بيانات مؤشرات مديري المشتريات أظهرت أن هنالك ارتفاع كبير في زمن تسليم الشحنات والموارد والتوزيع.
حيث ارتفع زمن التسليم لأطول فترة منذ ثلاث أعوام ونصف.
وأظهرت التقارير الفرعية أيضاً في مؤشرات مديري المشتريات الصادرة من منطقة اليورو وبريطانيا تدهوراً في ثقة الأعمال.
واعتبر التراجع في الثقة الأسرع منذ بدء الحرب بين روسيا وأوكرانيا عام 2022.
ما الذي يميّز بيانات مديري المشتريات؟
مؤشرات مديري المشتريات تعتبر بيانات متقدّمة، أي أنها تدّل على فترة قريبة جداً.
وتصدر البيانات الاقتصادية بعد مرور 3 أسابيع على بداية الشهر تقريباً.
لذلك، احتوت بيانات مديري المشتريات الصادرة اليوم من بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي على تأثيرات أوّليّة للحرب.
وارتفعت أسعار الطاقة بشكل كبير، كما تعثّرت سلاسل التوريد والإمدادات بفعل الحرب، كما ارتفعت تكاليف تأمين الشحن.
كل ذلك جاء وسط حالة من القلق من تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي.
وبيانات مؤشرات مديري المشتريات أعطت المتداولين فكرة عمّا ستكون عليه البيانات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
بيانات أميركا لاحقاً هذا اليوم
بعد صدور بيانات مؤشرات مديري المشتريات من منطقة اليورو وبريطانيا وعدد من الدول، تترقّب الأسواق البيانات الأمريكية.
وسنكون اليوم مع صدور بيانات مؤشر مديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية المحتمل انخفاضه من 51.6 إلى 51.5.
وسوف نستقبل أيضاً بيانات مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات، المحتمل ارتفاعه من 51.7 إلى 52.0 نقطة.
وفي العادة، تؤثّر البيانات الاقتصادية في الأسواق المالية في حال كانت نتائجها بعيدة جداً عمّا هو متوقّع.
فبيانات أعلى كثيراً من التوقعات قد تدعم الدولار الأمريكي، والعكس في حال كانت أقل كثيراً مما هو متوقّع.
لكن في ظروف السوق الحالية، قد يكون التأثير متبايناً في ظل اهتمام الأسواق بشكل أكبر في أي مستجدات بخصوص الحرب على إيران.
البيانات الاقتصادية تثبت تأثّر الاقتصاد بالحرب، فكيف ستؤثّر مستجدّاتها؟
البيانات الاقتصادية تثبت بدء تأثّر اقتصاد العالم بالحرب على إيران، بحسب ما ظهر على بيانات أوروبا وبريطانيا.
واليوم مع بيانات الولايات المتحدّة، لا يستبعد المتداولون أبداً أن تظهر البيانات زيادة كبيرة في أسعار المدخلات والمخرجات لدى المنتجين.
وبالتالي، من غير المستبعد أبداً أن ينعكس الارتفاع بالأسعار على المنتجين لاحقاً على المستهلكين.
والحرب تسببت بارتفاع كبير بأسعار النفط على مدى هذا الشهر، مما يعني بأن المستجدات بخصوص الحرب قد يؤثّر بالأسواق.
كيف ستتأثّر الأسواق؟
البيانات الاقتصادية تثبت بدء تأثّر اقتصاد العالم وهذا يعني احتمالات ارتفاع كبير بمعدّل التضخّم وانخفاض القدرة الشرائية.
لذلك، أي تصعيد بالحرب على إيران قد يتسبب بارتفاع في أسعار النفط.
وعندما ترتفع أسعار النفط، يصبح من غير المحتمل أبداً أن نرى أي خفض بالفائدة في الاحتياطي الفيدرالي.
بل يبتعد البعض بأن ذلك قد يتسبب بأن يرفع الفيدرالي الفائدة في مرحلة ما هذه السنة.
من هنا، التصعيد قد يدفع أيضاً الدولار للصعود، وهنا قد تتراجع الأسهم وكذلك أسعار الذهب.
فأسعار الذهب تتأثّر سلباً في توقعات تثبيت أو رفع الفائدة.
أما التهدئة بخصوص الحرب مع إيران، قد تدفع أسعار النفط للتراجع.
وفي هذه الحالة ربما سنرى عودة احتمالات خفض الفائدة، مما قد يضغط على الدولار، ويدفع الذهب والأسهم للارتفاع.
ربما يهمّك أيضاً:
توقعات الفوائد الأمريكية
تراجع قوي للنفط مع هبوطه 11% بدعم آمال انفراج الأزمة
المعدن الأصفر يحدّ من تراجعه مع قرار ترامب