المشهد السياسي الأمريكي يتغيّر مع سيطرة الديمقراطيين
المشهد السياسي الأمريكي يتغيّر مع سيطرة الحزب الديمقراطي على كل من مجلس النوّاب ومجلس الشيوخ الأمريكي بانتخابات التجديد النصفي.
واستقبل الرئيس الأمريكي نتيجة الانتخابات النصفية بقوله بأن “المرشحين الديمقراطيين قاموا بعمل جيد”.
لكن قبلها، كان قد نشر تعليقاً على “تروث سوشال” كتب فيه “VETO”.
وفهمت الأسواق المالية من كل ذلك بأن صراعاً محتدماً سوف يتم في أروقة السياسة الأمريكية.
فاستخدام حق الـ”VETO” سيتطلّب لتجاوزه تصويت أغلبية بالثلثين من مجلس النواب، بشرط توافر النصاب القانوني بحضور 290 صوت.
وفي مجلس الشيوخ، حتى يتم تجاوز التعطيل المعروف باسم “الفيليبستر” يجب أن يتم التصويت بأغلبية 60 صوتاً، ولتجاوز الـVETO يجب التصويت بـ67 صوتاً.
ويبدو بأن الرئيس الأمريكي حالياً في مأزق سياسي حقيقي، مع تغيّر موازين القوى في واشنطن.
واقتصادياً، قد نرى بأن فوز الديمقراطيين يسبب ضغطاً على سياسات ترامب المتعلقة بالتجارة والضرائب والإنفاق.
التغيّرات الاقتصادية المحتملة
المشهد السياسي الأمريكي يتغيّر بشكل ملموس، ففي المجال الاقتصادي، قد تكون قدرة الكونجرس على إلغاء الرسوم الجمركية محدودة.
وعلى صعيد الموازنة، قد يستخدم الديمقراطيين قدرتهم الآن لتعديل أو حتى رفض قوانين الإنفاق ليضع احتمالات الإغلاق الحكومي.
وبالنسبة للأسواق المالية، فقد تشهد الأسواق حالة من التذبذب والتوتّر وسط صدامات عديدة محتملة بين الرئاسة والكونجرس.
ولا يجب استبعاد التوجّه لملاذات آمنة وسط حالة عدم اليقين السياسي.
وهذا ما حصل فعلاً اليوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسعار الذهب وزاد الطلب على السندات مما خفّض عوائدها السوقية.
فالمستثمرون بدأوا بالفعل بالتوجّه للملاذات الآمنة.
ولوحظ أيضاً تراجع عقود مؤشرات الأسهم الأمريكية قبل أن تعوّض الخسائر، مما يظهر حالة من التوتّر.
المشهد السياسي الأمريكي مهم للأسواق، لكن البيانات الاقتصادية مهمّة أيضاً
المشهد السياسي الأمريكي يتغيّر وهذا ما يلقي بظلاله على الأسواق المالية العالمية. لكن أيضاً، تترقّب الأسواق المالية عدداً من البيانات.
واليوم، ستصدر بيانات التضخّم في منطقة اليورو بحسب مؤشر أسعار المستهلكين.
وتسعّر الأسواق احتمال أن تظهر البيانات الاقتصادية ارتفاع التضخّم من 3.8% إلى 4.0%، ونتائج البيانات قد تؤثّر باليورو.
ولاحقاً، ستصدر قراءة مؤشر ADP لوظائف القطاع الخاص غير الزراعي الأمريكي، والتوقعات بانخفاض من 90 ألف إلى 67 ألف.
كما سنتوقّف اليوم مع بيانات ميزان التجارة الأمريكي المحتمل أن يظهر ارتفاع العجز من -105.6 مليار إلى -107.9 مليار دولار.
كما سيصدر مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات الأمريكي، والصادر من إدارة معهد التوريدات الأمريكي ISM.
وتسعّر الأسواق أن يظهر المؤشر تباطؤ طفيف في قطاع الخدمات، بانخفاض المؤشر من 54.9 إلى 54.8 نقاط.
وهذه البيانات الاقتصادية قد يكون لها تأثير أيضاً على الأسواق المالية العالمية.
أعين المستثمرين على التوتّرات الجيوسياسية
المشهد السياسي الأمريكي يتغيّر بالفعل، مما قد يغيّر مستقبل العلاقات الأمريكية الخارجية والتعامل مع ملف إيران.
لكن يخشى المستثمرون من أن يبدأ الرئيس الأمريكي عمليات عسكرية قبل بدء التعديلات رسمياً في الحكومة الأمريكية.
لذلك، يبقى المشهد السياسي الأمريكي مرتبط أيضاً في التوتّرات الأمريكية الإيرانية.
فلو شهدنا تصعيداً مفاجئاً ربما سنرى عودة ارتفاع النفط بقوّة، وقد يرتفع عندها الدولار الأمريكي وتتراجع الأسهم.
أما إذا بقي الهدوء سائداً أو شهدنا تقدّماً بالمحادثات، فقد تتراجع أسعار النفط ويتراجع الدولار وترتفع الأسهم.
ربما يهمّك أيضاً:
مؤشر مديري المشتريات الخدمي الأمريكي يتراجع هامشياً
تدفقات السيولة تتحول نحو الأصول المرتبطة بالنمو
مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو تحت المجهر