المعدن الأصفر يهبط بأكثر من 2% بفعل قوة العملة الأمريكية
-
الذهب يتراجع بأكثر من 2% مع قوة الدولار وتصاعد مخاوف التضخم
تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال تعاملات السوق الأوروبية يوم الخميس، لتفقد أكثر من 2% وتستأنف مسارها الهبوطي بعد توقف مؤقت دام يومين، متجهة نحو أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، تحت ضغط صعود الدولار الأمريكي.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 2.1% إلى 4,412.90 دولار للأونصة، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4,506.04 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 4,544.55 دولار، وذلك عقب مكاسب محدودة سجلها في جلسة الأربعاء.
الدولار القوي يضغط على المعدن النفيس
جاءت الضغوط على الذهب مدفوعة بارتفاع مؤشر الدولار بنحو 0.2%، ليواصل مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مما يقلل من جاذبية الذهب لحائزي العملات الأخرى.
ويُعزى صعود العملة الأمريكية إلى تزايد الطلب عليها كملاذ بديل في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وصعوبة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ارتفاع النفط يعيد المخاوف التضخمية
في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بنحو 3% لتواصل مكاسبها لليوم الثاني، مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن تعطل الإمدادات واستمرار إغلاق مضيق هرمز.
وأدى هذا الارتفاع إلى عودة المخاوف من تسارع التضخم عالميًا، مما يعزز التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وهو ما يضغط بدوره على الذهب.
تضارب التصريحات يفاقم حالة عدم اليقين
على الصعيد السياسي، تباينت التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مسار المفاوضات، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود مفاوضات جارية، في حين نفت طهران إجراء أي حوار مباشر، مؤكدة أن التواصل يقتصر على تبادل الرسائل عبر وسطاء.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير إلى وجود خطة أمريكية من 15 بندًا لإنهاء الحرب، مع احتمالات إعلان هدنة مؤقتة.
ارتفاع توقعات الفائدة يزيد الضغوط على الذهب
عزز ارتفاع أسعار النفط من إعادة تسعير توقعات الفائدة، حيث تراجعت احتمالات تثبيت الفائدة الأمريكية، مقابل ارتفاع احتمالات رفعها، ما يزيد من الضغوط على الذهب.
ويرى محللون أن المعدن النفيس قد يظل تحت الضغط في الأجل القريب، مع استمرار قوة الدولار وتزايد رهانات الفائدة المرتفعة