انتخابات التجديد النصفي وبيانات الوظائف الأمريكية والتأثير على الأسواق
انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدّة أمر تراقبه الأسواق المالية عن كثب، في ظل حالة من عدم اليقين السياسي الذي يطغى على مستقبل الولايات المتحدّة الأمريكية.
ورغم أن الاهتمام قد يكون بتأثير نتائج الانتخابات على التوتّرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن التأثير الاقتصادي قد يكون مهمّاً أيضاً.
فاحتفاظ الجمهوريّون في مجلس النوّاب والكونجرس قد يعني توقّع انفاق حكومي أعلى وتخفيضات ضريبية.
وهذا بالتالي قد يعيد القلق حيال مستقبل الديون الأمريكية.
أما فوز الديمقراطين بالأغلبية بمجلس النوّاب وربما الشيوخ قد يحد من قدرة الرئيس ا لأمريكي على تمرير الإنفاق وخططه الضريبية.
وهذا يعني احتمال انضباط مالي أكبر، لكن مع تراجع في توقعات النمو الاقتصادي، لارتباط النمو بالإنفاق.
لكن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو الانقسام بمجلس الكونجرس، فهذا قد يؤدّي إلى جمود تشريعي وتزايد بالخلافات.
لذلك، قد يكون تأثير نتائج الانتخابات الأمريكية مؤقّتاً على الأسواق المالية، لكن لا يجب استبعاد تذبذب ملموس.
بيانات الوظائف الأمريكية تتبع انتخابات التجديد النصفي بأميركا
في وقت تترقّب فيه الأسواق نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدّة، تنصب الأنظار أيضاً على بيانات الوظائف الأمريكية.
فيوم الجمعة المقبل، سنكون مع بيانات الوظائف المحتمل أن تظهر استقراراً بمعدّل البطالة عند 4.2%.
وتسعّر الأسواق احتمال أن تظهر البيانات ارتفاعاً في معدّل نمو الأجور من 0.1% إلى 0.3%.
كما تسعّر الأسواق احتمال إظهار تقرير الوظائف ارتفاعاً بالتوظيف من 29 ألف شهر سبتمبر إلى 60 ألف شهر أكتوبر.
وعلى توقعات بيانات الوظائف، تسعّر الأسواق حالياً احتمالاً نسبته 74% تقريباً أن يتم رفع الفائدة شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل (المصدر).
وتعتبر بيانات الوظائف المنتظرة هذا الأسبوع أحد أهم البيانات التي قد يكون لها تأثير مباشر على توقعات الفوائد الأمريكية.
لذلك، لا يجب استبعاد استمرار التذبذب بالأسواق المالية لحين صدور بيانات الوظائف.
بيانات ومستجدات اقتصادية أخرى على مدى الأسبوع
انتخابات التجديد النصفي تشغل اختمام الأسواق المالية هذا الأسبوع، لكن ستتابع الأسواق أيضاً قرارات بنوك مركزية.
فهذا الأسبوع، نترقّب صدور قرار الاحتياطي الأسترالي وكذلك بنك إنجلترا المركزي.
وتسعّر الأسواق احتمال أن يتم رفع الفائدة في أستراليا وكذلك في بريطانيا بمقدار 25 نقطة أساس.
كما سنتوقّف اليوم الإثنين مع بيانات مؤشر ISM لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية الأمريكية.
وتسعّر الأسواق احتمال إظهار المؤشر قراءة ثابتة عند 54.5 نقطة، لتدل على استمرار النمو في القطاع.
ويوم الثلاثاء، سنتوقّف مع مؤشر JOLTS للوظائف الشاغرة الأمريكية إلى جانب بيانات التضخّم من سويسرا.
والأربعاء ستصدر قراءة التضخّم بحسب مؤشر أسعار المستهلكين لمنطقة اليورو، وتعتبر من البيانات المؤثّرة باليورو.
وستصدر أيضاً يوم الأربعاء قراءة مؤشر ISM لمديري مشتريات قطاع الخدمات الأمريكي.
بالانتقال ليوم الخميس، فإلى جانب قرار بنك إنجلترا المركزي، ستصدر بيانات طلبات البطالة الأسبوعية الأمريكية.
وكما أشرنا، تركيز الأنظار إلى يوم الجمعة مع بيانات الوظائف الأمريكية، التي سيصاحبها صدور بيانات الوظائف الكندية.
المؤثّر الأكبر بالأسواق: أي مستجدات بخصوص التوتّرات الأمريكية الإيرانية
انتخابات التجديد النصفي قد يكون لنتائجها تأثير على توقعات التوتّرات الأمريكية الإيرانية.
فنتيجة الانتخابات قد تغيّر قدرة الرئيس الأمريكي على مواصلة الحرب، لكنها لا تعني بالضرورة انتهائها.
فالديمقراطيين قد يفرضوا قيوداً على الإنفاق العسكري مما يحد من قدرة الرئيس الأمريكي على مواصلة الحرب.
لكن، سيظل الرئيس الأمريكي مالكاً لصلاحيات لإدارة السياسة الخارجية والعمليات العسكرية.
وحتى فوز الديمقراطيين بالأغلبية، لا يعتبر ضماناً على وقف الضربات الأمريكية.
فالمحادثات في المنطقة قد يكون لها الدور الأكبر بما يتعلّق في إنهاء الحرب.
وفي نفس الوقت، من غير المفهوم فيما إذا كان الرئيس الأمريكي سيعود للعمليات العسكرية أم لا.
ووسط كل هذا، يبقى ملف التوتّرات هو المؤثّر الأكبر بالأسواق، لأنه مرتبط بأسعار الطاقة.
ونلاحظ اليوم انخفاضاً بأسعار النفط وسط آمال التوصّل لحلول دبملوماسيّة.
وانخفاض أسعار النفط قد يقلّص الحاجة لرفعات متتالية للفائدة بالبنوك المركزية في العالم.
أما عودة ارتفاع النفط قد يعيد احتمالات رفع الفائدة، وعلى هذه الأساسات قد نرى الأسواق تتفاعل مع المستجدات.
اليوم مؤثّر آخر ليلاً، وهو نتائج أعمال شركة أمازون
انتخابات التجديد النصفي وبيانات الوظائف الأمريكية إلى جانب التوتّرات الأمريكية الإيرانية تجتمع اليوم مع إعلان شركة آبل عن نتائج أعمالها.
وعلى مدى الأسبوع، سنكون مع عشرات من الشركات الأمريكية التي ستعلن عن نتائج الأعمال.
ونتائج أعمال الشركات الأمريكية الكبرى قد يكون له أثر أيضاً على تحرّك مؤشرات الأسهم الأمريكية.
ربما يهمّك أيضاً:
النفط الخام الأمريكي تحت ضغط الفائدة الأمريكية
تزايد الحذر في الأسواق العالمية مع ترقب قرارات