برنت يتراجع بقوة متأثرًا بتصريحات ترامب عن اتفاق صادرات النفط الأمريكية-الفنزويلية
تراجعت أسعار خام برنت في تداولات الأربعاء وسط تقلبات حادة بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن فنزويلا ستزوّد الولايات المتحدة بعشرات الملايين من براميل النفط الخام.
وكانت أسعار النفط قد تكبدت خسائر منذ بداية الأسبوع، بعد أن أثارت العملية الأمريكية في فنزويلا توقعات برفع شامل للعقوبات عن صناعة النفط في البلاد، مما قد يضخ كميات كبيرة من الإمدادات مرة أخرى إلى الأسواق العالمية
ورغم أن تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي دفع بعض المتعاملين لتسعير علاوة مخاطر، ظل النفط بشكل عام تحت ضغط مع تزايد المخاوف من تخمة المعروض في عام 2026، لا سيما بعد أن سجّل الخامان القياسيان أسوأ أداء سنوي لهما في 2025
وعلى صعيد التداولات، انخفضت عقود خام برنت حوالي 1% إلى نحو 60.36 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:50 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1% إلى 56.54 دولار للبرميل
ترامب: فنزويلا سترسل 30 إلى 50 مليون برميل نفط إلى الولايات المتحدة
قال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن فنزويلا ستسلم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذا النفط سيُباع بسعر السوق وأن العائدات ستُدار لصالح شعبي البلدين
وجاء هذا الإعلان بعد أيام قليلة من اعتقال القوات الأمريكية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في تطور تسبب في هز الأسواق العالمية وعزز الطلب على الأصول الآمنة في وقت سابق
وسرعان ما انخفضت أسعار النفط بعد الإعلان، مع مخاوف من أن التوجه لزيادة المعروض العالمي سيسهم في بقاء الأسعار تحت الضغط، خصوصًا في ظل توقعات بوفرة الإمدادات في الأسواق العالمية
تحذيرات من عوائق لإنتاج فنزويلا
وحذر محللون من أن إعادة تشغيل صناعة النفط في فنزويلا قد تستغرق وقتًا أطول من المتوقع، بسبب عدم الاستقرار السياسي المحتمل والبنية التحتية النفطية المتقادمة في البلاد، مما قد يحد من سرعة زيادة الإنتاج الفعلي
وأشارت بيانات من شركة الاستخبارات البحرية Kpler إلى أن إنتاج النفط الفنزويلي من غير المرجح أن يرتفع بشكل كبير في المدى القريب، بسبب محدودية سعة التخزين في البلاد
ترقب وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا
في سياق آخر، تراقب أسواق النفط التطورات المتعلقة بالمفاوضات بشأن وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، بعد أن دعمت الولايات المتحدة تحالفًا أوروبيًا بتقديم ضمانات أمنية لكييف في حال التوصل إلى اتفاق.
وقدمت الولايات المتحدة أيضًا عرضًا للقيام بمراقبة وقف إطلاق النار والتحقق منه إذا تم التوصل لاتفاق، إلا أن موسكو لم تُبدِ حتى الآن انفتاحًا كبيرًا على التوصل لوقف إطلاق النار، بينما تستمر الأعمال العسكرية بين الطرفين
ومع ذلك، فإن أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار من شأنه أن يؤدي في النهاية إلى تخفيف العقوبات الأمريكية على موسكو، ما من شأنه تحرير المزيد من الإمدادات النفطية من روسيا وتخفيف علاوة المخاطر على النفط الخام