بيانات الوظائف والتوتّرات الجيوسياسية يختلطان نهاية الأسبوع
بيانات الوظائف والتوتّرات الجيوسياسية يختلطان نهاية الأسبوع مع ترقّب المستثمرين تقرير الوظائف الأمريكية الذي سيصدر هذا اليوم الجمعة.
وستصدر بيانات معدّل البطالة المحتمل أن تظهر استقرار معدّل البطالة عند 4.3%.
كما سوف نكون مع صدور بيانات الوظائف المستحدثة في القطاعات غير الزراعية.
وتشير التوقعات في الأسواق إلى أن البيانات ستظهر انخفاض التوظيف شهر فبراير إلى 58 ألف موظّف، مقارنة بشهر يناير عند 130 ألف.
وسوف نتوقّف مع قراءة معدّل نمو متوسط الأجور في الساعة، المحتمل بحسب الأسواق أن تظهر انخفاضاً من 0.4% إلى 0.3%.
وإلى جانب بيانات الوظائف، سوف تصدر اليوم بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية التي تأخّر صدورها.
وتعتقد الأسواق بأن القراءة ستظهر انكماشاً في مبيعات التجزئة بنسبة -0.3%.
وبالنسبة للقراءة الأساسية التي تستثني أدوات النقل، فتتوقّع الأسواق أن تظهر القراءة نمواً نسبته 0.1%.
لكن اختلاط بيانات الوظائف والتوتّرات الجيوسياسية قد يتسبب في حالة من التذبذب بالأسواق المالية.
اختلاط بيانات الوظائف والتوتّرات الجيوسياسية يزيد تعقيد استجابة الأسواق
في العادة، يمكن دراسة تأثير بيانات الوظائف على الأسواق بسيناريوهات محددة قبل وقت من صدورها.
فالبيانات التي تظهر قراءات اقتصادية أفضل، قد تدعم الدولار الأمريكي وتضغط على الذهب.
لكن بيانات ذات قراءات أسوأ اقتصادياً، في العادة تضغط على الدولار وتفيد أسعار الذهب.
إلا أن اختلاط بيانات الوظائف والتوتّرات الجيوسياسية معاً قد يضفي طابعاً مغايراً هذه المرّة.
فالتوتّرات الجيوسياسية تؤثّر بشكل عميق في توقعات الفوائد الأمريكية.
وبحسب مجموعة CME (المصدر)، أصبحت الأسواق ترجّح تثبيت الفائدة حتى اجتماع شهر سبتمبر المقبل.
لذلك، البيانات ذات الطابع الإيجابي اقتصاديا، قد تدعم الدولار وتضغط على الذهب بشكل أكثر وضوحاً من حالة صدورها بطابع سلبي اقتصادياً، حيث سيكون الأثير السلبي على الدولار أقل مع تباين في أسواق المعادن الثمينة.
فالبيانات السلبية قد يكون تأثيرها أقل من المعتاد لأن الأسواق تعتقد بأن معدّلات التضخّم ستعاود الارتفاع بفعل الحرب على إيران.
احتمالات ارتفاع التضخّم وتراجع النمو العالمي بسبب الحرب
بيانات الوظائف والتوتّرات الجيوسياسية يختلطان نهاية الأسبوع مع تركيز كبير على التوتّرات والحرب على إيران.
فالبيانات الاقتصادية التي تصدر الفترة الحالية تابعة لفترة ما قبل الحرب على إيران.
لذلك، المستثمرون قد يحتاجون لفترة أطول لحين فهم مدى تأثير الحرب على التضخّم وعلى النمو الاقتصادي عالمياً.
لكن بشكل عام، اذا أشارت التوقعات لاحتمال طول فترة الحرب، فهذا يعني ارتفاعات أكبر بأسعار النفط، مما يرفع التضخّم.
على العكس، إذا أصبحت التوقعات تشير لاحتمال عدم امتداد زمني كبير للحرب، هنا قد يكون التأثير على التضخّم مؤقتاً.
ومن هنا، التصعيد في الحرب على إيران قد يدعم الدولار الأمريكي ويضغط على الأسهم.
أما التهدئة أو توقّع فترات زمنية أقل للحرب، قد يضعف الدولار الأمريكي ويفيد مؤشرات الأسهم.
ما سر حركة الذهب الهابطة رغم الحرب على إيران؟
بداية الأسبوع، قفزت أسعار الذهب إلى مستويات فوق 5400 دولار للأونصة الواحدة مستفيدة من صدمة بداية الحرب على إيران.
لكن بعد ذلك، دخلت الأسعار في تذبذب حاد وتتوجّه الآن لإنهاء الأسبوع على تراجع نسبته تزيد عن 3%.
والسبب في انخفاض سعر الذهب هو تجدد توقعات الفوائد في البنوك المركزية العالمية.
فارتفاع أسعار النفط الكبير هذا الأسبوع يهدد بعودة ارتفاع معدّلات التضخّم، وارتفاع التضخّم يعني وقف أي خفض بالفائدة في البنوك.
وتتضرر أسعار الذهب من توقعات رفع البنوك المركزية للفائدة، أو تثبيتها عند المستويات الحالية لفترة طويلة.
بنما تستفيد أسعار الذهب من توقعات خفض الفائدة.
من هنا، ارتفاع أسعار النفط كلما زاد تقل احتمالات تخفيض الفائدة في البنوك المركزية، وهذا ما يضغط على الذهب حالياً.
فحرب إيران دفعت أسعار النفط للارتفاع بقوّة، ومعها ارتفعت توقعات التضخّم، تقلّصت احتمالات خفض الفائدة.
ربما يهمّك أيضاً:
النفط يسجل مكاسب قوية تقارب 5%
المعدن الأصفر يتراجع متأثرًا بارتفاع العوائد الأمريكية