ترقّب لمحضر الفيدرالي مع تلاشي احتمالات رفع الفائدة
ترقّب لمحضر الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع وسط تلاشي احتمالات رفع الفائدة الفيدرالية بعد بيانات الأسبوع الماضي المفاجئة للأسواق المالية.
وأظهرت بيانات التضخّم الأسبوع الماضي استقرار مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي عند 3.0%.
ورغم أن المؤشر ما يزال مرتفعاً فوق هدف الفيدرالي، لكن تم خفض القراءات السابقة من 3.3%.
كما أظهرت بيانات يوم الجمعة الماضي ارتفاعاً غير متوقّع في معدّل البطالة إلى 4.2% إلى 4.1%.
وانخفض التوظيف في القطاعات غير الزراعية الشهر الماضي سبتمبر من 133 ألف إلى 29 ألف وظيفة.
فوق ذلك، انخفض معدّل نمو الأجور على نحو غير متوقّع بالأسواق من 0.3% إلى 0.1%.
لذلك، شهدنا تراجعاً كبيراً في توقعات رفع الفائدة الفيدرالية، من نحو 70% قبل بداية الأسبوع الماضي إلى حوالي 20% حالياً (المصدر).
وهذا الأسبوع، سوف تتوقّف الأسواق المالية مع محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي، لتقيّم القرار الأخير له.
ترقّب لمحضر الفيدرالي بعدما رفع الفيدرالي الفائدة 25 نقطة أساس
ترقّب لمحضر الفيدرالي في الأسواق المالية هذا الأسبوع سيكون لفهم أعمق لآراء أعضاء الفيدرالي حيال القرار الأخير.
ورفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة في اجتماعه الأخير 25 نقطة أساس، إلى نطاق 3.75% – 4.00%.
ويوم الأربعاء القادم، سيصدر محضر الاجتماع، لنرى النقاشات التي حصلت بين الأعضاء.
النقاش بين الأعضاء قد يحدد فيما إذا كان الفيدرالي سيثبّت الفائدة في الاجتماعات القادمة إذا أظهرت توقعات التضخّم تراجعاً.
وفي حال ثبت أن الفيدرالي لن ينظر إلى قيمة 3% على أنها أعلى من الهدف وأن التوقعات هي من ستحدد القرار، فهنا قد تتلاشى احتمالات رفع الفائدة هذا الشهر.
أما إذا أظهر الفيدرالي تشدداً كبيراً بين أعضاءه ورغبة في خفض التضخّم بشكل سريع، هنا قد تعاود احتمالات رفع الفائدة.
لذلك، قد يكون محضر اجتماع الفيدرالي يوم الأربعاء المقبل مهماً جداً للأسواق المالية.
البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع
فيما نجد الأسواق في حالة ترقّب لمحضر الفيدرالي هذا الأسبوع، والذي قد يكون أحد أهم المستجدات الأساسية، ستصدر عدّة بيانات اقتصادية أخرى من أميركا.
فاليوم الإثنين، سنتوقّف مع مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات، والصادر من إدارة معهد التوريدات ISM.
وتسعّر الأسواق المالية احتمال انخفاض طفيف في المؤشر من 55.4 إلى 55.1 نقطة.
وبعد محضر الفيدرالي يوم الأربعاء، ستصدر يوم الخميس بيانات طلبات البطالة الأسبوعية الأمريكية.
أما يوم الجمعة، فسوف نكون مع تقرير جامعة ميشيغان الذي يشمل مؤشر ثقة المستهلك ومؤشر توقعات التضخّم.
البيانات الاقتصادية قد تكون قليلة التأثير
البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع قد يكون تأثيرها محدود بالأسواق المالية، لأن الأنظار سترتكز على محضر اجتماع الفيدرالي.
في نفس الوقت، تركّز الأسواق على أي تطوّرات حيال التوتّرات الأمريكية الإيرانية.
فالتوتّرات بين أميركا وإيران توثّر بشكل مباشر على توقعات التضخّم، بالتالي على توقعات الفوائد بالبنوك المركزية.
وتراجعت أسعار النفط اليوم مع إعلان دول مجموعة السبع عن السحب من الاحتياطيات الاستراتجية بواقع 100 مليون برميل.
كما أن هنالك أنباء عن عودة الصادرات السعودية لمستويات ما قبل الحرب.
من ناحية أخرى، ثبتت أوبك+ حصص الإنتاج وأرجأت الإعلان عن أي أهداف لعام 2027 لوقت آخر.
لذلك، شهدنا أسعار النفط تتراجع هذا اليوم، وتراجع أسعارها يقلل الحاجة لرفع الفائدة.
بالتالي، التزايد في التوتّرات الأمريكية الإيرانية قد يعيد أسعار النفط للارتفاع، ومنه تعود احتمالات رفع الفائدة.
لكن التهدئة أو إثبات إعادة فتح مضيق هرمز قد يضغط أكثر على أسعار النفط، لتقل توقعات التضخّم، وبالتالي تنخفض الحاجة لمزيد من الرفع بالفائدة.
ربما يهمّك أيضاً:
النفط يتراجع في ختام تعاملات الجمعة
الذهب يتكبد خسارة أسبوعية تتجاوز 3%