توتّر هائل بالأسواق قبل يوم واحد لقرار الفيدرالي الأمريكي
توتّر هائل بالأسواق المالية العالمية وسط ترقّب المستثمرين لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي سيصدر يوم غدٍ الأربعاء.
وتشير التوقعات بحسب مجموعة CME (المصدر) بأن الفيدرالي سيثبّت أسعار الفائدة باحتمال يزيد عن 97%.
ورغم أن الأسواق متفقّة حيال قرار يوم غدٍ الأربعاء، إلا أن هنالك تباين في التوقعات حيال مستقبل الفوائد هذه السنة.
فيعتقد أكثر من 60% بأن هنالك أكثر من خفض واحد بالفائدة هذه السنة، بل نرى بأن ما نسبته 27% يعتقدون بأن هنالك أكثر من خفضين.
من هنا، تتزايد أهمية قرار يوم غد ليس بسبب القرار بحد ذاته، بل بسبب ترقّب بيان الفائدة والمؤتمر الصحفي.
وقد يوضّح المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي الأمريكي يوم غد مدى التأثّر بين أعضاء الفيدرالي في مطالبات البيت الأبيض.
ولو ثبت بأن أعضاء الفيدرالي أصبحوا أكثر تأثّراً بمطالبات الرئيس الأمريكي خفض الفائدة، هنا تكمن المشكلة!
فتأثّر أعضاء الفيدرالي في مطالبات البيت الأبيض يعني بأن استقلاليّة الفيدرالي أصبحت أقل، مما قد يهزّ الثقة بالفيدرالي.
التوتّرات الجيوسياسية مستمرّة
في ظل فترة من عدم اليقين يعاني منها المتعاملون في الأسواق المالية، نرى بأن توتّر هائل بالأسواق سببه أيضاً التطورات الجيوسياسية والسياسية.
ويخشى المتعاملون بالأسواق المالية الأسوأ بسبب مخاوف اندلاع حرب بين الولايات المتحدّة وإيران في أي لحظة.
كذلك، نجد الأسواق في حيرة حيال المحادثات الروسيّة الأوكرانية الهادفة لإيجاد حلول لأزمة روسيا وأوكرانيا.
فتارة نجد التفاؤل يزداد مع أنباء المحادثات والاقتراب من اتفاق، وتارة أخرى يعود التشاؤم مع عدم التوصّل للاتفاق.
ونضيف على كل ذلك تهديدات الرئيس الأمريكي الجديدة لكوريا الجنوبية التي صدرت مؤخّراً.
وهدد الرئيس الأمريكي برفع الرسوم الجمركية من 15% إلى 25% على كوريا الجنوبية بسبب عدم إتمام اتفاق التجارة.
وهذا ما يزيد التوتّر مع تهديدات الرئيس الأمريكي لأوروبا بفعل جرينلاند، وكندا أيضاً لمنعها من تنفيذ اتفاق تجارة مع الصين.
وكل ذلك سبب حالة من التذبذب الحاد بالأسواق المالية العالمية.
توتّر هائل بالأسواق المالية قبل صدور بيانات اقتصادية اليوم
نجد بأن توتّر هائل بالأسواق المالية مرتبط أيضاً في ترقّب بيانات اقتصادية أمريكية اليوم.
ورغم أن البيانات الاقتصادية تعتبر ذات تأثير محدود على الأسواق، إلا أن اختلاطها مع التوتّرات السياسية والجيوسياسيّة قد يزيد التذبذب.
واليوم، سنكون مع مؤشر CB لثقة المستهلك الأمريكي، وتوقعات الأسواق بارتفاع طفيف بالمؤشر من 89.1 إلى 90.6 نقطة.
وسنتوقّف مع بيانات مؤشر التصنيع لولاية رتشموند الأمريكية، والمحتمل أن تظهر ارتفاع، لكن لتبقى القراءة في السالب عند -5 نقاط.
لكن قبل صدور بيانات التصنيع وثقة المستهلك، سنكون قد استقبلنا بيانات أسعار المنازل الأمريكية.
وترى الأسواق احتمالاً بأن تظهر قراءة مؤشر أسعار المنازل انخفاضاً من 0.3% إلى 0.4%.
كما تعتقد الأسواق أن مؤشر أسعار المنازل السنوي S&P/CS سيظهر تراجعاً بتضخّم الأسعار من 1.3% إلى 1.2%.
مرّة أخرى، رغم أن البيانات ذات تأثير محدود على الأسواق، إلا أن وجود أسباب أخرى للتذبذب في الأصول المتداولة قد يزيد التذبذب المحتمل في الأصول مع صدور البيانات الاقتصادية.
تأثير البيانات الاقتصادية على الأسواق
لأن الأسواق المالية تركّز كثيراً الآن على مستجدات التوتّرات السياسية والجيوسياسية إلى جانب التوتّرات التجارة، فتأثير بيانات اليوم قد يكون رهن بمدى بعد النتائج عن التوقعات.
فإذا جاءت التوقعات أعلى كثيراً مما هو متوقّع بالأسواق، هنا ربما سنرى ارتفاعاً بالدولار الأمريكي.
وفي هذه الحالة ربما سنرى تراجعاً بأسعار الذهب، وقد تتذبذب الأسهم ثم تعاود التراجع.
أما بيانات أقل كثيراً مما هو متوقّع، قد تسبب تراجعاً بالدولار الأمريكي مع صعود محتمل بأسعار الذهب.
إلا أن أسواق الأسهم ستشهد عندها تذبذباً قد ينتهي بالعودة للارتفاع، فالحالة الثانية تزيد من احتمالات تخفيض الفائدة.
فإذا جاءت البيانات سلبية جداً، هنا ربما سيزيد احتمال أن نشهد أكثر من تخفيض واحد بالفائدة هذه السنة.
لكن صدور البيانات الاقتصادية قريباً من التوقعات، أو بشكل متباين، فقد يكون ذلك سبباً لتذبذب وتباين حركة الأصول.
نتائج أعمال شركات أمريكية
في وقت نرى فيه توتّر هائل بالأسواق المالية العالمية بفعل التوتّرات الجيوسياسيّة والسياسية، سنكون مع إعلان عدد من الشركات نتائج أعمالها.
ورغم أن التركيز سيكون على نتائج أعمال الشركات يوم غدٍ مع وجود شركات تكنلوجيّة ضخمة، لكن اليوم ستصدر عدّة نتائج.
سوف نكون اليوم مع نتائج أعمال شركة بوينج، إلى جانب جنرال موتورز وكذلك يونايتد هيلث وأيضاً سيسكو.
كما سيتم الإعلان عن نتائج أعمال عدد كبير من الشركات الأمريكية الأخرى.
نتائج أعمال الشركات الأمريكية قد يكون لها تأثير مباشر على أسواق الأسهم الأمريكية عندما تصدر، مما قد يزيد التوتّر.
ربما يهمّك أيضاً:
انخفاض في أسعار النفط مع تقدير المستثمرين لتأثير العاصفة
الذهب يحطم رقمًا قياسيًا جديدًا متجاوزًا 5,100 دولار