قفزات سعرية كبيرة بالأسواق مع ترقّب مغيّرات عديدة هذا الأسبوع
قفزات سعرية كبيرة بالأسواق المالية مع بداية الأسبوع، شهدنا فيها ارتفاعاً بأسعار الذهب والفضة وكذلك الين الياباني.
وقفزت أسعار الذهب ولامست أعلى مستوياتها على الإطلاق فوق 5110 دولار للأونصة الواحدة.
كما ارتفعت أسعار الفضّة لأوّل مرّة بتاريخها فوق 110 دولارات للأونصة الواحدة.
وبالنسبة للين الياباني، فقد حقق ارتفاعاً ملموساً للجلسة الثانية على التوالي، ليصل أعلى مستوياته في شهرين أمام الدولار الأمريكي.
وتم تداول الين الياباني في نطاق 153 ين للدولار الأمريكي الواحد.
وارتفع الين الياباني مستفيداً من توقعات تدخّل حكومي ياباني-أمريكي مشترك لدعم سعر صرف الين الياباني.
وتزايدت توقعات التدخّل الحكومي المشترك حيال الين الياباني بعدما أجرى الاحتياطي الفيدرالي في ولاية نيويورك الأمريكية مراجعة لسعر صرف الدولار مقابل الين الياباني.
واعتبرت الأسواق هذه المراجعة على أنها تمهيد لتدخل مشترك لدعم سعر صرف الين الياباني.
وبالنسبة للدولار الأمريكي بحد ذاته، فقد شهد بداية الأسبوع تراجعاً ملموساً وبنسبة زادت عن 0.3%.
ومدد الدولار الأمريكي خسائر الشهر إلى ما يزيد عن 1.1%.
ما الذي يحصل بالأسواق المالية؟
نرى قفزات سعرية كبيرة بالأسواق المالية مع بداية الأسبوع في ظل حالة من القلق تجوب الأسواق المالية العالمية.
فمن جهة، تلعب التوتّرات الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا دوراً كبيراً في القلق الذي يدور بالأسواق.
ومن جهة أخرى، المخاوف المتعلّقة بالتوتّرات الإيرانية الأمريكية تزيد المخاوف.
وبالانتقال إلى أوروبا، سنرى بأن التوتّر السياسي الأمريكي الأوروبي ما يزال مستمرّاً في خضم سعي الولايات المتحدّة الاستحواذ على جزيرة جرينلاند.
وفوق كل ذلك، المخاوف المتعلّقة بالفيدرالي الأمريكي واستقلاليّته تضفي المزيد من المخاوف بالأسواق.
وتلاحظ الأسواق ضغوط الرئيس الأمريكي على الفيدرالي لخفض تكاليف الاقتراض، وإطلاق تحقيق جنائي هذا الشهر بحق رئيس البنك المركزي.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أطلقت تحقيقاً جنائياً بحق رئيس مجلس الفدرالي على خلفية تجديد مقر الفيدرالي بتكلفة 2.5 مليار.
وترى الأسواق في كل ذلك دلائل على ضغوط سياسية أمريكية على الفيدرالي لخفض الفائدة.
قفزات سعرية كبيرة بالأسواق تسبق مستجدات الأسبوع الاقتصادية
قفزات سعرية كبيرة بالأسواق المالية وسط حالة من عدم اليقين السياسي والجيوسياسي عالميّاً.
لكن أيضاً، تترقّب الأسواق هذا الأسبوع عدداً من المتغيّرات الاقتصادية التي قد تؤثّر أيضاً بالثقة بالأسواق المالية.
ونبدأ اليوم الإثنين مع بيانات طلبيات السلع المعمّرة الأمريكية المحتمل أن تظهر نمواً نسبته 3.1%.
وفي القراءة الأساسية، تعتقد الأسواق أن بيانات اليوم ستظهر نمواً نسبته 0.3% في الطلبّيات شهر ديسمبر الماضي.
يوم الثلاثاء سنكون مع تصريحات الرئيس الأمريكي المجدولة على الأجندة الاقتصادية.
كذلك، سنتوقّف مع بيانات أسعار المنازل الأمريكية وبيانات ثقة المستهلك الأمريكي ومؤشر التصنيع لولاية رتشموند الأمريكية.
يوم الأربعاء، التركيز على البنوك المركزية
في وقت نرى فيه قفزات سعرية كبيرة بالأسواق المالية العالمية وسط ترقّب مستجدات اقتصادية، يستحوذ يوم الأربعاء على اهتمام كبير لدى المتداولين.
وسوف نكون مع قرار كل من البنك المركزي الكندي وكذلك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حيال أسعار الفائدة.
وتتوقّع الأسواق أن يثبّت المركزي الكندي الفائدة عند 2.25%، وأن يثبّت الفيدرالي الفائدة في نطاق 3.50% – 3.75%.
لكن يبقى السؤال عن الخطوات القادمة في الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد تظهر في بيان الفائدة أو المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي.
لذلك، قد نكون أمام تحرّكات سعرية ملموسة يوم الأربعاء في حال تم الإشارة لأي تعديل في توقعات النمو و/أو التضخّم و/أو الفوائد الفيدرالية خلال بقية هذه السنة.
الخميس والجمعة
يوم الخميس سيحمل في طيّاته بيانات طلبات البطالة الأسبوعية التي تتوقّع الأسواق استقراراها قريباً من القراءة السابقة.
كما ستصدر بيانات التجارة الأمريكية التي من المحتمل أن تظهر ارتفاعاً بالعجز التجاري من 29.4 مليار إلى 44.5 مليار دولار.
كما ستصدر الخميس بيانات طلبيات المصانع المحتمل أن تظهر نمواً نسبته 0.5%.
أما يوم الجمعة، فسوف نكون من أميركا مع بيانات مؤشرات أسعار المنتجين، المحتمل أن تظهر استقراراً عند 0.2%.
أسواق الأسهم على موعد مع تذبذب حاد محتمل
وسط ازدحام الأسبوع في البيانات والمستجدات الاقتصادية، والمخاوف السياسية والجيوسياسية، ستصدر نتائج أعمال كبرى الشركات.
فهذا الأسبوع، سوف نكون مع عدد كبير من نتائج أعمال الشركات الأمريكية، بما يشمل عمالقة التكنلوجيا.
فاعتباراً من اليوم الإثنين، ستعلن العديد من الشركات نتائج أعمالها.
لكن يوم غدٍ الثلاثاء، سنكون مع نتائج أعمال شركة بوينج إلى جانب العديد من الشركات الأخرى.
أما يوم الأربعاء، فسوف نتوقّف مع نتائج أعمال شركة مايكروسوفت وكذلك ميتابلاتفورمس وشركة تسلا.
كما ستعلن شركة آي بي أم وكذلك إيه تي آند تي نتائج أعمالها يوم الأربعاء، بما يترافق مع قرار الفيدرالي الأمريكي.
لذلك، قد تشهد أسواق الأسهم تذبذباً ملموساً يوم الأربعاء.
يوم الخميس، ستعلن أيضاً الكثير من الشركات الأمريكية عن نتائج أعمالها، على رأسها عملاقة التكنولوجيا “آبل”.
ويوم الجمعة المقبل، سوف نكون مع نتائج أعمال شركات “إكسون موبيل” وكذلك “شيفرون” وغيرها الكثير.
لذلك، سيتم دمج نتائج أعمال الشركات في المتغيرات الأخرى المؤثّرة بأسواق الأسهم، لينتج مزيداً من التذبذب.
ربما يهمّك أيضاً:
توقعات الفوائد الفيدرالية
أسعار النفط ترتفع قرب 3% مع تحرك أمريكي عسكري جديد
الذهب يتراجع من قمته التاريخية رغم استمرار الزخم