مؤشرات متضاربة حيال التهدئة مع إيران تدخل الأسواق في تباين
مؤشرات متضاربة حيال التهدئة مع إيران جعلت الأسواق المالية في حالة من التباين والتذبذب، لكن مع بعض الميل للتشاؤم حيال إيجاد حلول للأزمة.
فنجد أسعار النفط قد ارتفعت من جديد، ليحقق خام برنت مكاسب تزيد عن 2%.
كما ارتفعت عقود خام النفط الأمريكي الخفيف لتواصل مكاسبها الشهرية التي تزيد عن 38%.
ومع ارتفاع أسعار النفط، عادت مخاوف ارتفاع التضخّم عالمياً من جديد، مما تسبب بتغيّر توقعات الفوائد الأمريكية مجدداً.
فبحسب مجموعة CME (المصدر)، أصبح يعتقد أكثر من 32% من المشاركين بأن الفيدرالي سيرفع الفائدة.
فيما يعتقد ما نسبته 63% تقريباً بأن الفيدرالي سيثبّت الفائدة طوال هذه السنة.
من هنا نلاحظ بأن الأقلية فقط تعتقد بأن الفيدرالي سيخفّض الفائدة، وهذا ما قدّم دعماً لمؤشر الدولار الأمريكي.
ومع ارتفاع الدولار وزيادة احتمال بقاء الفوائد الأمريكية مرتفعة، هبطت أسعار الذهب ما دون 4500 دولار للأونصة.
مؤشرات متضاربة عن مستقبل الحرب
مؤشرات متضاربة حيال التهدئة مع إيران بعدما أرسلت الولايات المتحدّة خطّة لإنهاء الحرب إلى إيران عبر وساطة باكستانيّة.
لكن في نفس الوقت، أشارت طهران بأنها تدرس المقترحات إلا أنها لا تريد التفاوض.
من هنا، نجد بأن الأسواق في حالة من التضارب في التصريحات بين الولايات المتحدّة وإيران، خصوصاً بعد تصريحات الرئيس الأمريكي.
فقد أشار الرئيس الأمريكي سابقاً بأن هنالك مفاوضات مع إيران، إلا أن إيران أنكرت هذه المفاوضات.
وفي ظل حالة عدم اليقين، نرى الأسواق المالية في حالة من التذبذب وعدم اليقين.
النفط يحدد المسار بالأسواق المالية
وسط مؤشرات متضاربة حيال التهدئة مع إيران نجد بأن أسعار النفط هي الشغل الشاغل للأسواق المالية.
فأسعار النفط تؤثّر بشكل مباشر على التضخّم العالمي، ومنه على قرارات البنوك المركزية.
والتغيّر في قرارات البنوك المركزية يعني بأن هنالك تغيّراً بالأسواق.
فارتفاع أسعار النفط يعتبر ضاغطاً في الوقت الراهن على مؤشرات الأسهم والذهب، فيما يستفيد الدولار.
والعكس يعني ارتفاعاً بمؤشرات الأسهم والذهب، وقد نرى الدولار يتراجع.
لذلك، تراقب الأسواق المالية أي مستجدات بخصوص مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية الخاصة بالنفط.
ويمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يدخل أسواق الطاقة في تباين كبير مع المستجدات.
بيانات اقتصادية أمريكية، لكن التأثير المحتمل محدود
في وقت نرى فيه مؤشرات متضاربة حيال التهدئة مع إيران، تعيش الأسواق المالية في حالة من التباين.
وتترقّب الأسواق المالية اليوم بيانات طلبات البطالة الأسبوعية الأمريكية، وتتوقّع ارتفاعاً في الطلبات من 205 آلاف إلى 211 ألف.
في العادة، يكون تأثير بيانات طلبات البطالة ملموساً إذا جاءت النتائج بعيدة عمّا هو متوقّع.
فبيانات أقل كثيراً من التوقعات قد تدفع الدولار للارتفاع والذهب للتراجع.
لكن بيانات أعلى كثيراً مما هو متوقّع قد تضعف الدولار وتفيد أسعار الذهب.
إلا أن حالة عدم اليقين في الأسواق المالية بسبب الحرب على إيران قد تجعل تجاوب الأسواق مع البيانات الاقتصادية مختلف.
فأي مستجدات حيال الحرب على إيران قد يكون ذا تأثير أكثر عمقاً من البيانات الاقتصادية على الأصول المتداولة بالأسواق.
ربما يهمّك أيضاً:
أمس: تراجع النفط 2% مع تنامي آمال التهدئة
أمس: أسعار الذهب تنهي التداولات على ارتفاع