التوتّرات السياسية والجيوسياسية تعصف بالأسواق المالية
التوتّرات السياسية والجيوسياسية تعصف بالأسواق المالية لتدفع أسعار الذهب نحو أعلى مستوياتها على الإطلاق، وتتسبب بانخفاض الدولار الأمريكي.
ونرى بأن أسواق الطاقة في حالة قلق حيال التوتّرات والاحتجاجات الإيرانية، مما ساهم في دفع أسعار النفط للصعود بداية الأسبوع.
لكن بقي الارتفاع محدوداً بأسعار النفط في ظل توقعات استقبال الولايات المتحدّة شحنات نفط من فنزويلا.
وتزيد التوتّرات السياسية الأمريكية من الضغط على الدولار الأمريكي، مع مستجدات حيال رئيس الفيدرالي.
وفتح مكتب المدّعي العام في ولاية كولومبيا الأمريكية تحقيقاً جنائيّاً ضد رئيس الفيدرالي الأمريكي.
وينصب التحقيق على تجديد المقر الرئيسي للمركزي الأمريكي في ولاية واشنطن الأمريكية، وفيما كان قد “كذب” رئيس الفيدرالي بشأن حجم المشروع.
ووجّهت الرئاسة الأمريكية متمثّلة بالرئيس الأمريكي استدعاء إلى مجلس الفيدرالي بشأن مشروع ترميم المقر الرئيسي بتكلفة 2.5 مليار دولار.
ويبدو أن الأسواق المالية تعتبر التحقيق مع رئيس الفيدرالي وسيلة ضغط على الفيدرالي لخفض الفائدة.
وبذلك، شهدنا تراجعاً بالدولار الأمريكي أمام سلّة العملات الرئيسية اليوم الإثنين.
التوتّرات السياسية والجيوسياسية تعصف قبل بيانات اقتصادية هامّة
نرى بأن التوتّرات السياسية والجيوسياسية تعصف بالأسواق المالية مسببة حالة من التذبذب الكبير فيها.
وجاءت كل تلك التوتّرات مع ترقّب الأسواق المالية بيانات التضخّم الأمريكي بحسب مؤشر أسعار المستهلكين.
كذلك، سوف تكون الأسواق المالية مع بيانات مؤشر أسعار المنتجين من الولايات المتحدّة هذا الأسبوع.
البيانات الاقتصادية المشار لها تعتبر مهمّة للأسواق لتحديد مستقبل الفوائد الأمريكية.
وترى الأسواق بأن مؤشر أسعار المستهلكين قد يظهر استقرار التضخّم عند 2.7%، واستقرار التضخّم الأساسي عند 2.6%.
وبالنسبة لأسعار المنتجين، فقد قامت الأسواق بتسعير قراءة 0.3% لشهر ديسمبر الماضي، وقراءة أساسيّة عند 0.2%.
كما ستصدر هذا الأسبوع بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية، والتي تعتبر من البيانات المهمّة، مع توقعات صدورها عند 0.4%.
كيف ستؤثّر البيانات الاقتصادية بالأسواق؟
في ظل حقيقة أن التوتّرات السياسية والجيوسياسية تعصف بالأسواق المالية العالمية وتجذب اهتمام المتداولين، قد يكون تأثير البيانات الاقتصادية ممتزجاً فيها.
لكن بشكل عام، إذا أظهرت البيانات الاقتصادية قراءات أعلى كثيراً مما هو متوقّع، فقد نرى الدولار يرتفع.
وفي هذه الحالة قد نرى بعض الضغط على أسعار الذهب، وربما تتذبذب الأسهم وبعدها تتراجع.
فبيانات أعلى كثيراً مما هو متوقّع قد يزيد احتمال تأجيل خفض الفوائد الفيدرالية خلال هذه السنة.
أما بيانات أقل كثيراً مما هو متوقّع، فقد تضغط على الدولار الأمريكي، وتزيد ارتفاع الذهب، وقد تستفيد مؤشرات الأسهم.
فالبيانات الأقل كثيراً من التوقعات قد تكون سبباً لأن نرى خفضاً بالفائدة خلال الأشهر القليلة المقبلة في الفيدرالي الأمريكي.
توقعات الفوائد الأمريكية
فيما نرى التوتّرات السياسية والجيوسياسية تعصف بالأسواق المالية العالمية، تختلط التوقعات المستقبلية للفوائد.
لكن بالنسبة لهذا الشهر يناير 2026، تعززت توقعات تثبيت الفائدة بعد بيانات الوظائف الأمريكية يوم الجمعة الماضي.
وأظهرت بيانات الوظائف يوم الجمعة انخفاضاً في معدّل البطالة من 4.6% إلى 4.4%، وأظهرت ارتفاع معدّل نمو الأجور إلى 0.3%.
ورغم أن قراءة الوظائف المستحدثة في القطاعات غير الزراعية أظهرت نمواً قليل نسبياً عند 50 ألف وظيفة، لكن تعتبر القراءة قريبة نسبياً مما توقّعت مسبقاً الأسواق المالية.
وبحسب مجموعة CME (المصدر)، رفعت الأسواق رهانها على تثبيت الفائدة هذا الشهر إلى 95%.
لكن بالنسبة لبقية العام، فهنالك اختلاط بالآراء، لذلك بيانات هذا الأسبوع قد تغيّر في التوقعات المستقبلية للفوائد.
ربما يهمّك أيضاً:
أسعار النفط تصعد مع تقييم الأسواق لأزمة الاحتجاجات الإيرانية
بيانات الوظائف الأضعف تعيد الزخم للذهب وتدعم رهانات خفض الفائدة