تراجع الذهب والفضة عن ذروتهما التاريخية عقب بيانات دعمت مسار خفض الفائدة الأمريكية
Share
الذهب والفضة يسجلان قممًا تاريخية بدعم رهانات خفض الفائدة وعدم اليقين العالمي
سجّل الذهب مستوى قياسيًا جديدًا خلال تعاملات أمس الثلاثاء، مدعومًا ببيانات التضخم الأميركية التي عززت توقعات خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، ما زاد من الإقبال على أصول الملاذ الآمن. وفي السياق ذاته، بلغت أسعار الفضة قمة تاريخية جديدة
تداولات الذهب
هذا وخلال تداولات أمس الثلاثاء فقد استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4,591.49 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 01:31 ظهرًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسيًا عند 4,634.33 دولارًا للأوقية.
في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير بنسبة 0.3% لتغلق عند 4,599.10 دولارًا للأوقية
أهم العوامل المؤثرة علي أسعار الذهب
بيانات التضخم تعزز توقعات خفض الفائدة
وعززت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركيين الزخم الإيجابي في أسواق المعادن النفيسة، إذ أظهرت تباطؤًا في الضغوط التضخمية، ما رفع احتمالات لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة, وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.6% على أساس سنوي في ديسمبر، دون توقعات الأسواق التي أشارت إلى 0.3% و2.7% على التوالي , وقال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن في شركة هاي ريدج فيوتشرز، إن البيانات المعتدلة للتضخم منحت الأسواق نبرة إيجابية، مع تعزيز الرهانات على خفض أسعار الفائدة مستقبلًا
ترامب يجدّد الدعوة لخفض الفائدة
عقب صدور بيانات التضخم، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطالبته بخفض أسعار الفائدة بشكل ملموس، في وقت تتوقع فيه الأسواق أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر في 27 و28 يناير، مع تسعير خفضين محتملين خلال العام الجاري , وعادةً ما تدعم أسعار الفائدة المنخفضة الذهب، كونه أصلًا لا يدر عائدًا
عدم اليقين السياسي يدعم الذهب كملاذ آمن
ولا تزال التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية الأميركية تشكل عوامل دعم إضافية لأسعار الذهب , وتصاعدت هذه المخاوف بعد فتح إدارة ترامب تحقيقًا جنائيًا بحق رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وهي خطوة أثارت انتقادات واسعة من رؤساء سابقين للبنك المركزي ومحافظي بنوك مركزية حول العالم , كما هدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران، ما قد يعيد التوترات التجارية مع الصين، الشريك الأكبر لطهران. وفي الوقت نفسه، واصلت روسيا شن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة على مدن أوكرانية
توقعات إيجابية لأسعار الذهب
كما رفع كومرتس بنك توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 إلى 4,900 دولار للأوقية، في ظل استمرار الدعم من العوامل النقدية والجيوسياسية , وفي سياق منفصل، أعلنت مجموعة سي ام اي عن إدخال تعديلات على متطلبات الهامش الخاصة بالمعادن النفيسة، في خطوة تهدف إلى التعامل مع التقلبات الحادة في السوق