الأسواق متوتّرة جداً مع بيانات اقتصادية وتوتّرات سياسية
الأسواق متوتّرة جداً في وقت نرى فيه تزايد التوتّرات السياسية العالمية وسط صدور بيانات اقتصادية من أكبر اقتصاد بالعالم.
وصدرت أمس بيانات التضخّم التي أثبتت استقراراً في معدّل التضخّم بحسب أسعار المستهلكين عند 2.7%.
كما استقر التضخّم الأساسي بحسب المؤشر عند 2.6%.
والبيانات التي صدرت، لم تكن كافية لتعديل توقعات الأسواق المالية حيال توقعات الفائدة باجتماع الفيدرالي المقبل.
فبحسب مجموعة CME (المصدر)، الأسواق ترجّح وباحتمال يزيد عن 97% أن يثبّت الفيدرالي الفائدة هذا الشهر.
لكن، ما زالت الأسواق منقسمة حيال مستقبل أسعار الفائدة هذه السنة.
وترى الأسواق احتمالية تزيد عن 69% لأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة أكثر من مرّة هذه السنة.
وارتفعت الاحتمالات بعد بيانات أمس التي أظهرت استقرار التضخّم، رغم أنّها لم تؤثّر على توقعات هذا الشهر يناير 2026.
واليوم، سوف نكون مع مؤشرات أسعار المنتجين، وهي تعتبر أيضاً بيانات تضخّمية.
لكن، تركّز الأسواق وبشكل كبير على التوتّرات السياسية، تحديداً على التوترات الإيرانية واحتمالات التدخّل الأمريكي.
الأسواق متوتّرة جداً وسط التوتّرات الإيرانية
تستحوذ التوتّرات الداخلية في إيران على اهتمام الأسواق، ونرى الأسواق متوتّرة جداً مع احتمالات التدخّل الأمريكي.
لذلك، شهدنا ارتفاعاً بأسعار الذهب والفضة لمستويات قياسية، وتم تداول الفضّة فوق 91 دولار لأوّل مرّة بالتاريخ.
كما لامست أسعار الذهب اليوم أعلى مستوياتها على الإطلاق، فوق 4635 دولار للأونصة الواحدة.
وتراجع الدولار حتى ولو بشكل طفيف أمام سلّة من العملات الرئيسية.
ويتابع المتداولون في أسواق الطاقة أيضاً المستجدات حيال التوتّرات في إيران، لتأثيرها المباشر المحتمل على إمدادات النفط.
وارتفعت أسعار النفط للجلسة الخامسة على التوالي، وعكست الأسعار خسائرها السابقة ليتداول النفط الأمريكي الخفيف بارتفاع تزيد نسبته عن 7% منذ بداية هذا الشهر.
ونلاحظ أيضاً تراجعاً في مؤشرات الأسهم الأمريكية، مع تباين في أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية، إثر تزايد التوتّر.
البيانات الاقتصادية الأمريكية اليوم
الأسواق متوتّرة جداً جراء التوتّرات السياسية الإيرانية، كما أن الأسواق تتابع أي مستجدات سياسية مرتبطة بروسيا وأوكرانيا، وكذلك جرينلاند.
وأي أنباء سياسية جديدة قد تسبب صدمة بالأسواق المالية.
لكن إذا نظرنا إلى البيانات الاقتصادية فقط، فالأسواق تترقّب اليوم صدور بيانات هامّة من الولايات المتحدّة.
وتبدأ البيانات الاقتصادية في مؤشرات أسعار المنتجين، المحتمل لها أن تظهر ارتفاعاً نسبته 0.2% في الأسعار شهر ديسمبر.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار المنتجين سوف تصدر لشهر نوفمبر الماضي 2025.
كما سوف نكون مع بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية المحتمل لها أن تظهر نمواً نسبته 0.5% شهر ديسمبر.
وبالنسبة لمبيعات التجزئة الأساسية، تعتقد الأسواق بأنها ربما ستكون قد نمت بنسبة 0.4%.
كيف ستؤثّر البيانات الاقتصادية على الأسواق؟
الأسواق متوتّرة جداً بسبب التوتّرات السياسية العالمية، لذلك تأثير البيانات الاقتصادية قد يكون مختلطاً.
وفي حال صدرت أي مستجدات سياسية، قد تتفاعل معها الأسواق وتتجاهل نوعاً ما البيانات الاقتصادية المرتقبة.
لكن إذا أردنا توقّع تحرّك الأسواق بناءً على البيانات الاقتصادية وبإهمال التوتّرات السياسية العالمية، فربما هنالك عدّة سيناريوهات.
السيناريوهات:
السيناريو الأوّل هو صدور القراءات أعلى كثيراً مما هو متوقّع، هنا ربما سنرى ارتفاعاً بالدولار، وربما تتراجع أسعار الذهب.
وبالنسبة لأسواق الأسهم، ربما سنرى فيها حالة من التذبذب متبوعاً بانخفاض.
فقراءة أعلى كثيراً مما هو متوقّع للبيانات الاقتصادية قد يقلل احتمالات خفض الفائدة أكثر من مرّة هذه السنة.
أما في حال جاءت البيانات أقل كثيراً مما هو متوقّع، فهنا قد يحصل العكس، ويتراجع الدولار الأمريكي أمام العملات.
وبهذه الحالة، ربما سنرى أسعار الذهب تصعد أكثر، وربما تتذبذب مؤشرات الأسهم وتقلّص خسائرها.
فالأسهم تستجيب إيجاباً لتزايد احتمالات خفض الفائدة أكثر من مرّة، وبيانات ضعيفة قد تزيد احتمالات الخفض.
لكن إذا صدرت البيانات في تباين، فهنا ربما ستسود حالة من التذبذب بالأسواق المالية.
ربما يهمّك أيضاً:
النفط يحقق مكاسب قوية تتجاوز دولارًا للبرميل
تراجع الذهب والفضة عن ذروتهما التاريخية