المخاوف العالمية تتزايد بين حرب تجارية وتوتّرات سياسيّة
المخاوف العالمية تتزايد مما تسبب بانخفاض ملموس في عديد من مؤشرات الأسهم حول العالم، وتراجع قوي بالدولار، مع صعود حاد لأسعار الذهب.
وصعدت أسعار الذهب نحو أعلى مستوياتها على الإطلاق، لتلامس أسعاراً فاقت 4730 دولار للأونصة الواحدة.
ومنذ بداية هذه السنة، ارتفعت أسعار الذهب أكثر من 9%، بعد أن حققت العام الماضي ما يزيد عن 64%.
ويتوجّه المستثمرون والمتداولون حول العالم لطلب الملاذ الآمن، في ظل تصاعد التوتّرات التجارية والسياسيّة العالمية.
ومن ضمن بحث المستثمرين عن الملاذ الآمن، تمت ملاحظة ارتفاع في عوائد السندات الأمريكية، لتدل على عدم ثقة في الاقتصاد والحكومة.
وارتفعت عوائد سندات الحكومة الأمريكية استحقاق عشرة سنوات اليوم أكثر من 1.5%، إلى قرابة 4.3%.
وصعود عوائد السندات دفعها لأعلى مستوياتها منذ شهر سبتمبر الماضي 2025، كدلالة على طلب المستثمرين علاوة مخاطرة أكبر للسندات الأمريكية.
وبالانتقال إلى أسواق العملات، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي ليقترب من أكبر تراجع له منذ سبتمبر الماضي 2025.
المخاوف العالمية تتزايد مع التصعيد بين أميركا وأوروبا وبريطانيا
المخاوف العالمية تتزايد مع إعادة الرئيس الأمريكي التهديد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول الأوروبية.
ويطالب الرئيس الأمريكي بأن يتم التوصّل لاتفاق مع دول أوروبا وبريطانيا بخصوص استيلاء الولايات المتحدّة على جرينلاند.
وقال الرئيس الأمريكي بأنه سيفرض رسوماً جمركية قد تصل نسبتها إلى 100% في حال عدم التوصّل لاتفاق.
وكانت دول أوروبيّة قد صعدّت الصراع السياسي المؤثّر على التجارة العالمية في تصريحات سابقة هذا الأسبوع.
وتجهّز دول أوروبية بمشاركة بريطانية لفرض رسوم جمركية انتقامية على سلع أمريكية في حال فعلاً تم فرض رسوم أمريكية.
وزاد التصعيد من ناحية بريطانيا مع موافقتها على إنشاء الصين لسفارة “ضخمة جداً” في بريطانيا.
واعتبرت الأسواق التصعيد الأوروبي والبريطاني مخاطرة كبيرة على الاستقرار التجاري العالمي.
منتدى دافوس 2026 يزيد التركيز على التوتّرات الجيوسياسية
المخاوف العالمية تتزايد في ظل قلق عالمي جراء التوتّرات الجيوسياسية والسياسيّة وكذلك التجارية.
وتشارك 130 دولة حول العالم في منتدى يقام في منتجع دافوس في سويسرا في دورته الـ56.
ويرتكز المنتدى هذه المرّة على عدّة ملفات تشمل الوضع العالم الجيوسياسي والنمو الاقتصادي إلى جانب أوضاع الحروب.
ومن ضمن الملفات الهامة التي قد تقترح ملف التجارة العالمي، وتهديدات السياسات الأمريكية على الاستقرار العالمي التجاري والسياسي.
والأسواق المالية أصبحت ترى في السياسات الأمريكية خطراً كبيراً على النمو الاقتصادي العالمي، مما قد يعرقل النمو.
بيانات اقتصادية أمريكية هذا الأسبوع، لكن التركيز على البيت الأبيض
نرى المخاوف العالمية تتزايد في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي التي صدرت مؤخّراً وتم فيها تهديد أوروبا تجارياً.
ويوم غدٍ، تترقّب الأسواق تصريحات رسمية للرئيس الأمريكي ضمن مشاركته في المنتدى الاقتصادي في دافوس.
ورغم انتظار الأسواق بيانات القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي وبيانات التضخّم بحسب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، إلا أن تصريحات الرئيس الأمريكي ومستجدات التجارة يستحوذان على الاهتمام أكثر.
لذلك، لا يجب استبعاد الاستمرار بالتذبذب الكبير بالأسواق المالية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين من مستقبل الاقتصاد.
فالتركيز على البيت الأبيض وأي مستجدات تصدر منه قد يغلب على تأثير البيانات الاقتصادية المنتظرة هذا الأسبوع.
ربما يهمّك أيضاً:
التحليل اليومي للأسواق المالية العالمية (فيديو)
تراجع خام برنت مع تلاشي المخاوف المتعلقة بإمدادات إيران
الذهب يسجل أعلى مستوى في تاريخه مع تصاعد المخاوف التجارية