ترقّب الأسواق للبيانات الاقتصادية الأمريكية العديدة هذا الأسبوع
ترقّب الأسواق للبيانات الاقتصادية الأمريكية أدخلها في حالة من التوتّر، إلا أن شهية المخاطرة تبدو مرتفعة مع ارتفاع في مؤشرات الأسهم.
كما ارتفعت أسعار المعادن الثمينة بداية تداول الأسبوع في موجة صاعدة جديدة سجّل فيها الذهب أسعاراً فوق 5000 دولار.
وارتفعت أسعار الفضة فوق 80 دولار للأونصة الواحدة.
لكن بالنسبة لأسواق المعادن الثمينة، فالتذبذب الكبير ما يزال سيّد الموقّف وسط التوتّر الذي يسود المتداولين.
وكانت أسعار المعادن الثمينة قد شهدت تذبذباً قياسياً خلال الأسبوعين الماضيين، مع انزلاق الذهب والفضة من أسعار قياسية.
وبالانتقال لأسواق الأسهم، سنجد أن الأسواق تميل للإيجابية بشكل واضح مع انخفاض التوتّرات الأمريكية الإيرانية.
وصعد مؤشر نيكاي الياباني بنسبة تقارب 3.9% مستفيداً من التفاؤل بعد نتائج الانتخابات في اليابان.
وحقق ائتلاف بقيادة رئيسة الوزراء اليابانية “ساناي تاكايتشي” فوزاً ساحقاً ليمهّد الطريق أمام حزم تحفيز اقتصادي هائلة.
وفي أوروبا، ارتفعت أغلب مؤشرات الأسهم الرئيسية مستفيدة من المحادثات الأمريكية الإيرانية التي قللت المخاوف.
الأسواق المالية الأمريكية
في الولايات المتحدّة، شهدت مؤشرات الأسهم يوم الجمعة الماضي ارتفاعاً ملموساً وأغلق مؤشر داوجونز فوق 50 ألف نقطة.
وأغلق المؤشر الأمريكي في مكاسب 2.47%، كما ارتفع مؤشر ناسداك لكبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية بنسبة 2.18%.
واليوم، نلاحظ مؤشرات الأسهم الأمريكية في أداء إيجابي عموماً، ويستمر داوجونز بتحقيق مستويات قياسية فوق 50000 نقطة.
وتستفيد مؤشرات الأسهم من تصريحات وزير الخزانة الأمريكي “سكوت بيسنت” حيال الفيدرالي الأمريكي.
وقال وزير الخزانة الأمريكي بأنه لا يتوقّع تحرّك الاحتياطي الفيدرالي بسرعة لتقليص ميزانيته العمومية في حال تولّى “كفين وارش” رئاسته.
وطمأنت التصريحات حيال الفترة التي قد يستغرقها الفيدرالي لتقليص الميزانية الأسواق المالية.
وأكّد وزير الخزانة الأمريكية بأن “وارش” عند استلامه رئاسة الفيدرالي سيكون “مستقّلاً” كإشارة لاستقلاليّة الفيدرالي.
وكانت ميزانية الفيدرالي قد وصلت الذروة عام 2022 عند 9 ترليون دولار قبل خفضها عام 2025 إلى 6.6 ترليون.
ترقّب الأسواق للبيانات الاقتصادية الأمريكية
نجد حالة ترقّب الأسواق للبيانات الاقتصادية الأمريكية واضحة مع بداية تداول هذا الأسبوع، فالأسواق تترقّب العديد منها.
وستصدر هذا الأسبوع بيانات تم تأجيلها بفعل الإغلاق الحكومي الجزئي، وكان يفترض أن تصدر الجمعة الماضي.
وفيما يلي بعض أهم البيانات الاقتصادية التي تترقّبها الأسواق من الولايات المتحدّة الأمريكية:
اليوم الإثنين:
رغم عدم وجود بيانات اقتصادية ذات تأثير ملموس تم جدولتها على الأجندة الاقتصادية، إلا أن الأسواق تترقّب تصريحات.
وسيقدّم أعضاء الفيدرالي الأمريكي “والار” وكذلك “مان” تصريحات هذا اليوم، قد تؤثّر بالأسواق ولو بشكل محدود.
غداً الثلاثاء:
الثلاثاء هو بداية تدفّف البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمّة، والبداية مع بيانات مبيعات التجزئة.
وتعتقد الأسواق بأن بيانات مبيعات التجزئة ستظهر تراجعاً في نمو المبيعات من 0.6% إلى 0.4%.
كما سوف تصدر بيانات تكاليف العمالة المحتمل أن تظهر استقراراً بالنمو عند 0.8%.
الأربعاء:
فيما نرى ترقّب الأسواق للبيانات الاقتصادية الأمريكية هذا الأسبوع، قد يكون يوم الأربعاء أهم البيانات المنظرة.
وستصدر يوم الأربعاء بيانات الوظائف الرسمية التي تم تأجيلها الجمعة الماضي.
وتعتقد الأسواق بأن البيانات ستظهر استقراراً بالبطالة عند 4.4% وأن تظهر استقرار نمو معدّل نمو الأجور عند 0.3%.
وبالنسبة لبيانات الوظائف المستحدثة في القطاعات غير الزراعية، فالتوقعات تشير لاحتمال ارتفاع القراءة من 50 ألف إلى 70 ألف.
ورغم ارتفاع التوقعات بالنسبة لبيانات الوظائف المستحدثة، إلا أن القراءة تدل على ضعف عام في أسواق التوظيف الأمريكية.
وهذا ما أكّد عليه عدد من أعضاء الفيدرالي الأمريكي سابقاً، مشيرين إلى تراجع في أسواق الوظائف الأمريكية.
لذلك، يعتبر يوم الأربعاء مهمّاً بالنسبة للأسواق المالية العالمية.
يوم الخميس:
رغم أم يوم الأربعاء يعتبر مهماً جداً بالنسبة للأسواق المالية، إلا أن يوم الخميس أيضاً سيشمل بعض البيانات الاقتصادية.
وسوف نكون يوم الخميس مع بيانات طلبات البطالة الأسبوعية المحتمل أن تظهر تراجعاً من 231 ألف طلب إلى 222 ألف طلب.
وتعتبر بيانات طلبات البطالة الأسبوعية مؤثّرة في حال جاءت نتائجها بعيدة عمّا هو متوقّع بالأسواق.
كذلك ستصدر يوم الخميس بيانات مبيعات المنازل القائمة.
الجمعة، يوم هام آخر للأسواق المالية
يعتبر يوم الجمعة يوم مهم للأسواق المالية العالمية، لأن الأسواق ستدمج نتائج بيانات الجمعة مع بيانات التوظيف الأربعاء.
وستصدر يوم الجمعة بيانات التضخّم الأمريكي بحسب مؤشر أسعار المستهلكين.
وتعتقد الأسواق بأن البيانات ستظهر تراجعاً في معدّل التضخّم بحسب المؤشر من 2.7% إلى 2.5%.
تكمن المشكلة الأساسية أمام الفيدرالي لعدم خفض الفائدة بالتضخّم.
ورغم أن الفيدرالي يعتمد على مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي السنوي Core PCE، إلا أن بيانات أسعار المستهلكين تعتبر أيضاً مهمّة وتعتبر مؤشّراً مسبقاً للتضخّم بحسب مؤشر الفيدرالي المفضّل.
لذلك، قد يكون تأثير بيانات التضخّم الأمريكي بحسب مؤشر أسعار المستهلكين كبيراً في حال أظهرت النتائج فرقاً عن التوقعات.
المتغيّرات السياسية ذات أهمية كبيرة للأسواق المالية
إلى جانب حقيقة أن هنالك حالة ترقّب الأسواق للبيانات الاقتصادية الأمريكية العديدة، إلا أن المتغيّرات السياسية تلعب دوراً كبيراً.
وتراقب الأسواق أي مستجدات بخصوص المحادثات الأمريكية الإيرانية حيال برنامج الأخيرة النووي.
وكانت محادثات الطرفين الأخيرة “جيدة جداً” على حد قول الرئيس الأمريكي.
لكن في نفس الوقت، لم يتم التوصّل لاتفاق تام، وتترقّب الأسواق مزيداً من المحادثات.
وفي حال انخفضت التوتّرات السياسية بين الطرفين أو تصاعدت، هنا قد نرى استجابة كبيرة للأسواق المالية العالمية.
ربما يهمّك أيضاً:
توقعات الفوائد الأمريكية
النفط يرتفع في ختام الأسبوع الماضي مع تصاعد المخاطر
مكاسب للذهب مع ضعف الدولار وترقب مسار المفاوضات