بعض التفاؤل بالأسواق بعد مستجدات أمريكية إيرانية وصينيّة
بعض التفاؤل بالأسواق المالية هذا اليوم الجمعة بعد مستجدات أمريكية إيرانية واجتماع الرئيس الأمريكي مع نظيره الصيني في الولايات المتحدّة.
وقد قامت الأسواق بتقييم احتمالات توصّل لاتفاق هدنة بين الولايات المتحدّة وإيران.
فقد كشف مفاوضون أمريكيون وإيرانيون في أميركا عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب، يتضمّن إعادة إيران فتح مضيق هرمز.
وبموجب المفاوضات، سيكون على الولايات المتحدّة رفع الحصار الاقتصادي عن إيران.
ومع هذه المستجدات، تراجع الدولار الأمريكي أمام سلّة من العملات الرئيسية مصاحباً لتراجع أسعار النفط.
وتوجّه المستثمرون نحو أسواق الأسهم التي نجدها قد ارتفعت في أوروبا وكذلك صعدت عقود مؤشرات الأسهم الأمريكية.
ويعقد الرئيس الأمريكي أيضاً قمّة رفعية المستوى مع الرئيس الصيني في البيت الأبيض، ترتكز على الذكاء الاصطناعي والحرب مع إيران.
ويركّز الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني على ملف التجارة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
كما أعلن وزير الخزانة الأمريكي بأن بلاده والصين اتفقتا على تمديد الهدنة التجارية حتى العاشر من شهر يناير المقبل 2027.
بعض التفاؤل بالأسواق المالية وسط هدوء سياسي
بعض التفاؤل بالأسواق المالية وسط حالة من الهدوء السياسي بين أميركا وإيران وكذلك الصين.
لكن السبب وراء محدودية التفاؤل وبقاء الحذر نوعاً ما هو أن لا إعلانات رسمية تنهي التوتّرات الأمريكية الإيرانية.
كما أن الأسواق ترجّح نتائج محدودة بين أميركا والصين، وليس حلول كاملة للعلاقات التجارية بينهما.
ومن ناحية تأثير المحادثات الأمريكية الإيرانية، فقد تسببت بتراجع بأسعار النفط.
أما من ناحية المحادثات الأمريكية الصينية، نجد انخفاض الدولار لتوجّه المستثمرين نحو الأصول الأخرى.
وارتفاع شهية المخاطرة الذي ساهم في الضغط على الدولار دعم ارتفاع أسعار الذهب.
لكن على مدى الأسبوع، يتوجه الذهب لإنهاء الأسبوع بتراجع نسبته تفوق 1.5%.
أما الدولار، فتراجعه اليوم لم يلغي مكاسب الأسبوع، فقد بقي الدولار مرتفعاً بنسبة تقارب 0.8% مع توقعات رفع الفائدة.
فالتضخّم المرتفع ما يزال قائماً، ورغم تراجع أسعار النفط إلا أنها ما زالت مرتفعة نحو 9% هذا الشهر.
ومع ارتفاع أسعار النفط، تسعّر الأسواق بقاء التضخّم مرتفعاً، وتسعّر رفعاً آخر بالفوائد الفيدرالية (المصدر).
اليوم بيانات أمريكية، فهل ستؤثّر بالأسواق المالية؟
تترقّب الأسواق المالية اليوم صدور بيانات طلبيات السلع المعمّرة من الولايات المتحدّة الأمريكية.
وتسعّر الأسواق إظهار البيانات انكماشاً نسبته -0.3% في الطلبيات الشهر الماضي، بعد نمو نسبته 1.1%.
ولكن بالقراءة الأساسية التي تستثني أدوات النقل، فتتوقّع الأسواق أن يكون النمو قد ارتفع من 0.4% إلى 0.6%.
ويظهر التباين بين القراءة العادية والأساسية تغيّراً في العادات الاستهلاكية، في وقت ترتفع فيه تكاليف الطاقة.
وستصدر اليوم أيضاً بيانات مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي وبيانات توقعات التضخّم من جامعة ميشيغان الأمريكية.
فوق ذلك، ستتوقّف الأسواق مع تصريحات عضو الفيدرالي “ويليامز” وكذلك “هاماك”.
كيف ستؤثّر المستجدات الاقتصادية بالأسواق؟
في العادة، تعتبر البيانات الاقتصادية والتصريحات المنتظرة من أميركا ذات تأثير ملموس بالأسواق المالية.
لكن اليوم، تركيز المتداولين يذهب بعيداً نحو قمّة الرئيس الأمريكي والصيني، والمحادثات الأمريكية الإيرانية.
لذلك، ربما سنلاحظ انخفاضاً في تأثير البيانات الاقتصادية، إلا إذا جاءت النتائج بعيدة جداً عمّا هو متوقّع.
وحتى البيانات البعيدة جداً عن التوقعات قد يكون تأثيرها مؤقّتاً، فالتكيز كما أشرنا، ينصب على الأحداث السياسية.
ربما يهمّك أيضاً:
نظرة عامة على الأسواق
النفط يتحول للهبوط
الذهب تحت الضغط مع استمرار توقعات تشديد السياسة النقدية