أسعار النفط تكسب الدولار قوّة وانخفاض الأسهم يعزز مكاسب العملة الخضراء
أسعار النفط تكسب الدولار قوّة بارتفاعها، كما أن الانخفاض الذي تشهده العديد من مؤشرات الأسهم يعزز المكاسب للعملة الخضراء هذا اليوم الخميس.
ويشهد الدولار ارتفاعاً مع صعود أسعار النفط لأن الارتفاع بسعر الخام يعزز من احتمالات ارتفاع معدّلات التضخّم عالمياً.
ومع زيادة احتمالات ارتفاع التضخّم، تستبعد الأسواق حالياً أي إجراء من الاحتياطي الفيدرالي لتعديل أسعار الفائدة.
وبحسب مجموعة CME (المصدر)، حتى توقعات تعديل أسعار الفائدة شهر سبتمبر المقبل تراجعت إلى أقل من 60%.
وبذلك، نلاحظ بأن الفيدرالي قد يكون مجبراً على تثبيت الفائدة لفترة طويلة قبل إجراء أي خفض فيها، مع ارتفاع أسعار النفط.
يوم أمس، أظهرت بيانات اقتصادية استقرار التضخّم الأمريكي بحسب مؤشر أسعار المستهلكين فوق هدف الفيدرالي البالغ 2.0%.
وأظهرت البيانات أمس استقرار التضخّم عند 2.4%، مع استقرار التضخّم الأساسي عند 2.5%.
وتبقى معدّلات التضخّم وتوقعات مزيد من الارتفاع بفعل أسعار النفط السبب الرئيسي لتوقّع تأجيل تخفيضات الفائدة.
ومن هنا، نجد الدولار يرتفع أمام سلّة من العملات.
أسواق الأسهم تعزز قوّة الدولار الأمريكي
أسعار النفط تكسب الدولار قوّة لتأثيرها المباشر على توقعات التضخّم، وبالتالي على توقعات الفائدة ثم على الدولار.
لكن بالنسبة لأسواق الأسهم، فتأثيرها مباشر على الدولار الأمريكي نفسه.
تراجعت مؤشرات الأسهم الآسيوية اليوم، وأغلق مؤشر نيكاي الياباني بخسائر 1.04%.
كما تراجعت مؤشرات الأسهم الآسيوية الأخرى في أغلبها، وتتداول عقود مؤشرات الأسهم الأمريكية بانخفاض يقارب 0.5%.
وفي أوروبا، نلاحظ تراجعاً في العديد من مؤشرات الأسهم الرئيسية، منها تراجع مؤشر كاك الفرنسي 0.6%، وانخفاض داكس الألماني 0.4%.
ويكتسب الدولار الأمريكي قوّة بسبب استخدامه كأصل تصفية للمراكز المالية في أسواق الأسهم.
بالتالي، نلاحظ بأن أسواق الأسهم حول العالم تكسب الدولار قوّة بشكل مباشر.
كما أن التراجع في أسواق الأسهم يزيد حالة القلق بالأسواق، مما يجعل العديد من المستثمرين يتوجّهون للدولار.
أسعار النفط تكسب الدولار قوّة في ظل التوتّرات في الشرق الأوسط
أسعار النفط تكسب الدولار قوّة لأن النفط يرتفع سعره في ظل التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.
واتخذت الحرب على إيران منحنى إقليمي أثّر على الدول الرئيسية في منظّمة أوربك والتي تنتج النفط.
كما أن تأثير الحرب على مضيق هرمز عامل مهم يؤثّر في أسعار النفط، خصوصاً لأن تكاليف الشحن والتأمين بارتفاع كبير.
ومع استمرار التوتّرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لا تستبعد الأسواق مزيداً من الارتفاع بأسعار النفط.
ورغم أن وكالة الطاقة الدولية اتخذت قراراً تاريخي بالإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط، منها 172 مليون من الولايات المتحدّة، إلا أن الأسواق لا ترى ذلك كافياً لإعادة أسعار النفط للانخفاض.
فالكميات التي تتجه الدول للإفراج عنها تكفي الاقتصاد العالمي فقط لـ4 أيام.
من هنا نرى بأن التهديدات بإغلاق مضيق هرمز والهجمات على المنشآت النفطية هو المحرّك الأكبر للأسعار.
فمحور الأسواق المالية هذه الفترة هو أسعار الطاقة.
ليس النفط فقط!
أسعار النفط تكسب الدولار قوّة بسبب توقعات تأثير أسعار النفط على التضخّم، وبالتالي على الفوائد الفيدرالية.
لكن في الحقيقة، الموضوع أعمق من ذلك، فليس فقط أسعار النفط من تؤثّر بتوقعات التضخّم، بل يمتد التأثير لأسعار الغاز الطبيعي بل والتجارة العالمية التي تمر في مضيق هرمز والبحر الأحمر وكذلك بحر العرب والخليج العربي.
فكل هذه المناطق تعتبر منافذ تجارة مهمّة عالمياً، والحرب على إيران تساهم في رفع تكاليف التأمين على السلع.
وبالنسبة لأسعار الغاز الطبيعي والمشتقات النفطية، فهي أيضاً بارتفاع كبير بفعل إغلاق طرق الإمدادات الرئيسية.
من هنا، الحرب على إيران قد تأخذ منحنى عالمي يؤثّر بالأسواق المالية العالمية.
بيانات اقتصادية أمريكية قد يكون تأثيرها محدوداً
أسعار النفط تكسب الدولار قوّة وقد شهدنا بأن الدولار لم يتأثّر كثيراً في بيانات التضخّم الأمريكي يوم أمس.
لكن، حافظ الدولار على اتجاهه الصاعد بشكل عام، رغم أن قراءات التضخّم جاءت مطابقة للتوقعات بالأسواق.
فالمؤثّر الأساسي الآن هو التوقعات المستقبلية للتضخّم.
وارتفاع التضخّم قد يضع أيضاً النمو الاقتصادي العالمي على المحك.
ومن هنا، قد يهتم المتداولون اليوم في بيانات اقتصادية ستصدر من الولايات المتحدّة.
وسنكون اليوم مع بيانات طلبات البطالة الأسبوعية المحتمل أن تظهر ارتفاعاً طفيفاً من 213 ألف إلى 214 ألف طلب.
وسوف نكون مع بيانات ميزان التجارة الأمريكي المحتمل أن يظهر انخفاضاً بالعجز التجاري من 70.3 مليار إلى 66.6 مليار دولار.
كما سنتوقّف مع بيانات المنازل المبدوء إنشاؤها والتوقعات بانخفاض من 1.40 مليون إلى 1.34 مليون منزل.
وستصدر بيانات تصاريح البناء، المحتمل أن تظهر انخفاضاً 1.45 مليون إلى 1.42 مليون
لكن تأثير البيانات الاقتصادية قد يكون أقل من المعتاد لأن الأسواق تركّز أكثر على مستجدات الحرب على إيران.
ربما يهمّك أيضاً:
النفط يواصل الصعود بنحو 5% وسط قلق الإمدادات
الذهب يتخلى عن مكاسبه مع صعود الدولار