الفيدرالي يثير القلق بالأسواق مع هزّة جديدة بأسواق الطاقة
الفيدرالي يثير القلق بالأسواق بعدما قرر تثبيت الفائدة في قراره يوم أمس، مع تثبيت توقعات الفائدة والبطالة لهذه السنة 2026 ورفع توقعات النمو والتضخّم.
أظهر تقرير التوقعات الاقتصادية بأن الفيدرالي رفع توقّعاته للنمو الاقتصادي من 2.3% إلى 2.4%.
كما رفع الاحتياطي الفيدرالي توقّعاته للتضخّم من 2.5% إلى 2.7%.
لكن استغربت الأسواق من تثبيت توقعات الفائدة عند 3.4% لهذه السنة رغم رفع توقعات التضخّم والنمو الاقتصادي.
وأحسّت الأسواق بالقلق عندما قال رئيس الفيدرالي بالمؤتمر الصحفي بأنه “لا أحد يعرف تأثيرات الحرب”، قاصداً التوتّرات في الشرق الأوسط.
وأشار رئيس الفيدرالي إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة سيدفع التضخّم الكلّي إلى الأعلى، وأنه من المبكّر تحديد حجم ومدى تأثير ذلك.
ومن ناحية النمو الاقتصادي، قال رئيس الفيدرالي: “الاقتصاد الأمريكي يسير بشكل جيد”، لكنّه أضاف “لا نعرف ما ستكون عليه آثار هذه الحرب، في الحقيقة لا أحد يعرف”.
الأسواق تسعّر تثبيت الفائدة طوال السنة
بعد تصريحات رئيس الفيدرالي، اعتبرت الأسواق المالية بأن هنالك تلميحات مبطّنة على أن لا خفض بالفائدة هذه السنة.
فرغم أن متوسط التوقعات يشير بالفيدرالي لاحتمال خفض واحد، إلا أن الرسائل التي اعتبرتها الأسواق مبطّنة دفعتها لتوقّع التثبيت.
وبحسب مجموعة CME (المصدر)، أصبحت الأسواق ترجّح تثبيت الفائدة طوال هذه السنة باحتمال يصل إلى 60%.
خصوصاً وأن رئيس الفيدرالي قال: “التضخّم لا يتراجع بالسرعة التي كان يأملها المركزي”.
كما أكّد رئيس الفيدرالي على أن خفض الفائدة رهن بحصول “تقدّم” في الاقتصاد، وإلا “فلن يكون هنالك خفض”.
الفيدرالي يثير القلق بالأسواق والتوتّر يؤثّر بالأصول المتداولة
بعد أن شهدنا الفيدرالي يثير القلق بالأسواق المالية، ارتفع مؤشر الدولار أمام سلّة من العملات الرئيسية.
وشهد الدولار ارتفاعاً وسط عمليات جني أرباح واسعة في أسواق الأسهم.
وهبطت مؤشرات الأسهم الأمريكية أمس ليغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للأسهم الأمريكية بنسبة 1.36%.
واستمر التراجع اليوم في تداول عقود المؤشرات الأمريكية المستقبلية خارج الولايات المتحدّة، وخسرت المؤشرات الرئيسية حوالي 0.3%.
وانتقلت العدوى إلى أسواق الأسهم الآسيوية، ليتراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 3.38% ومؤشر هانج سينج أكثر من 2%.
وفي أوروبا، افتتحت مؤشرات الأسهم على تراجع، منها انخفاض داكس الألماني 1.6% وتراجع كاك الفرنسي 1.2% وفوتسي البريطاني 1.2%.
الذهب يخسر أمام النفط
بعد أن شهدنا الفيدرالي يثير القلق بالأسواق المالية، شهدنا تطوّرات في الحرب على إيران دفعت بأسعار النفط للارتفاع بشكل قوي.
فاستهداف منشآت الطاقة دفع بأسعار النفط لارتفاع كبير على مدى تداولات يوم أمس وهذا اليوم.
ولوحظ تزايد كبير في فرق الأسعار بين عقود خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط.
واعتبرت الأسواق تزايد فارق الأسعار دلالة على أن التجارة عبر الخليج العربي وبحر العرب وكذلك البحر الأحمر مهددة بارتفاع التكاليف.
وارتفاع التكاليف قد يؤدّي لارتفاع كبير في معدلات التضخّم ليس فقط في أسعار الطاقة، بل ليشمل سلعاً استهلاكية عديدة.
ومع مخاوف ارتفاع هائل بالتضخّم إن استمرّت الحرب على إيران، زادت احتمالات تثبيت الفائدة في البنوك المركزية بالعالم.
وتثبيت الفائدة في البنوك المركزية وعدم خفضها أضر بأسعار الذهب، لينخفض سعر الذهب أمس بنسبة 3.7% واليوم 2.6%.
وتم تداول الذهب اليوم ما دون 4700 دولار عند أدنى مستويات منذ الـ26 من الشهر الماضي فبراير 2026.
بنوك مركزية تثبّت الفائدة وتوقعات تثبيت ببنوك أخرى اليوم
بعد أن شهدنا الفيدرالي يثير القلق بالأسواق المالية العالمية، جاء بنك اليابان المركزي في قراره ليثير أيضاً القلق.
فقد ثبّت بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة عند 0.75% كما توقّعت الأسواق المالية.
لكن، أظهر بيان الفائدة أن بنك اليابان المركزي يحذّر من تصاعد التطورات بالشرق الأوسط وما يسبب من ضبابيّة في التوقعات.
وفي سويسرا، أعلن اليوم البنك الوطني السويسري عن قراره بتثبيت أسعار الفائدة عند 0.0%.
وأشار البنك الوطني السويسري بأن الصراع في الشرق الأوسط قد يجبر البنك على التدخّل في سعر صرف الفرنك في حال استمر بالارتفاع.
وأكّد بأن التضخّم ربما سيرتفع بتأثير ارتفاع أسعار الطاقة الذي تسببه الحرب على إيران.
المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا المركزي
لاحقاً هذا اليوم، سيعلن كل من البنك المركزي الأوروبي وكذلك بنك إنجلترا المركزي عن قرارهما لأسعار الفائدة.
ومن المتوقّع لبنك إنجلترا أن يثبّت أسعار الفائدة عند 3.75% في ظل تقييم صانعي السياسة النقدية لمخاطر التضخّم المرتبطة بالتوتّر بالشرق الأوسط.
وتخلّت الأسواق عن توقعاتها السابقة بأن يجري بنك إنجلترا خفضاً بالفائدة بسبب الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على التضخّم.
وفي أوروبا أيضاً، من المحتمل للبنك المركزي الأوروبي تثبيت الفائدة عند 2.15%.
والتوقعات تشير لاحتمال التثبيت في المركزي الأوروبي للاجتماع السادس على التوالي.
لكن، ربما سيحافظ على موقف حذر بفعل تزايد مخاطر التضخّم بسبب الحرب.
ربما يهمّك أيضاً:
أسعار النفط تصعد بدعم تهديدات إيرانية
الذهب يمدد خسائره عقب الفيدرالي