بيانات متضاربة الأسبوع الماضي يتبعها هذا الأسبوع بيانات أمريكية هامّة
بيانات متضاربة الأسبوع الماضي صدرت من الولايات المتحدّة الأمريكية دفعت الأسواق المالية لتشهد حالة من التذبذب والتباين في الأداء.
وصدرت الأسبوع الماضي بيانات أثبتت قوّة قطاع الوظائف الأمريكية، لكن بيانات التضخّم أظهرت انخفاضاً ملموساً.
وأظهرت قراءة معدّل البطالة الأمريكي انخفاضاً لم تتوقّعه الأسواق من 4.4% إلى 4.3%.
كما أظهرت البيانات الاقتصادية توظيف 130 ألف موظّف جديد في القطاعات الأمريكية غير الزراعية.
ومن ناحية معدّل نمو الأجور، أظهرت البيانات نمواً فاق توقعات الأسواق نسبته 0.4%.
وتسببت بيانات الوظائف الأمريكية بارتفاع الدولار وانخفاض الذهب والأسهم، لأنها تعطي انطباعاً بتأجيل خفض الفائدة.
لكن يوم الجمعة، صدرت بيانات التضخّم الأمريكي بحسب مؤشر أسعار المستهلكين بأقل مما توقّعت الأسواق.
وأظهر مؤشر أسعار المستهلكين تراجعاً في معدّل التضخّم من 2.7% إلى 2.4%.
كما انخفض التضخّم الأساسي بحسب المؤشر من 2.6% إلى 2.5%.
وأعادت بيانات التضخّم إحياء احتمالات خفض الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
كيف أثرّت بيانات الأسبوع الماضي في توقعات الفائدة؟
التضارب الذي حصل في بيانات التوظيف مع بيانات التضخّم، أدخلت الأسواق في حالة من الحيرة.
فكما أشرنا، بيانات متضاربة الأسبوع الماضي سببت بداية تراجعاً في احتمالات خفض الفائدة، ثم عادت الاحتمالات من جديد.
فبيانات الوظائف تعطي تشير لعدم الحاجة لخفض الفوائد الفيدرالية، بينما بيانات التضخّم تدعم خفض الفائدة.
لكن مع ذلك، بيانات التضخّم ليست كافية لدفع خفض الفائدة قبل شهر يونيو المقبل 2026.
وبحسب مجموعة CME (المصدر)، ترجّح الأسواق خفض الفائدة شهر يونيو باحتمال 66.7%.
أما بالنسبة لتوقعات شهر يوليو، فالتوقعات تشير لاحتمال خفض الفائدة، وتبلغ الاحتمالية قرابة 80%.
لذلك، نلاحظ أن بيانات الأسبوع الماضي تدعم خفض الفائدة بسبب انخفاض التضخّم، لكن ليس بسرعة كبيرة بفعل بيانات الوظائف.
بيانات متضاربة الأسبوع الماضي فماذا عن بيانات ومستجدات الأسبوع؟
بعد أن شهدنا صدور بيانات متضاربة الأسبوع الماضي من الولايات المتحدّة، تترقّب الأسواق هذا الأسبوع عدداً من المستجدات.
اليوم الإثنين، تغلق البنوك الأمريكية أبوابها في عطلة “يوم الرئيس”، مما قد يبقي على أحجام التداول منخفضة نوعاً ما.
لكن هنالك العديد من البيانات الاقتصادية التي قد تكون مهمّة على مدى هذا الأسبوع كما يلي:
غداً الثلاثاء:
يوم غدٍ الثلاثاء سوف نكون مع بيانات مؤشر التصنيع لولاية نيويورك الأمريكية، والتوقعات بارتفاع المؤشر.
وتعتقد الأسواق بأن مؤشر التصنيع للولاية ربما يكون قد ارتفع من 7.7 نقاط إلى 8.5 نقاط.
كما سنكون مع تصريحات من أعضاء الفيدرالي “بار” وكذلك “دالي”.
الأربعاء:
ستركّز الأسواق المالية على الأرجح يوم الأربعاء على محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.
وفي محضر الفيدرالي، لا يتم اتخاذ قرارات فائدة، لكن يتم إيضاح محضر الاجتماع السابق.
وستحاول الأسواق البحث عن أي إشارات حيال مستقبل أسعار الفائدة من خلال محضر الاجتماع.
وستراقب الأسواق على الأرجح آراء أعضاء الفيدرالي ونظرتهم حيال القرار الأخير والتضخّم والنمو.
لكن قبل صدور محضر اجتماع الفيدرالي، سنتوقّف يوم الأربعاء مع بيانات طلبات السلع المعمّرة.
وتعتقد الأسواق بأن بيانات طلبات السلع المعمرّة ستظهر انخفاضاً في النمو من 0.4% إلى 0.3%.
كما سوف نتوقّف مع بيانات سوق الإسكان والإنشاءات الأمريكي التي ستصدر أيضاً الأربعاء.
الخميس:
يوم الخميس سوف تصدر البيانات المعتادة من الولايات المتحّدة، والمتمثّلة في بيانات طلبات البطالة الأسبوعية.
وتشير التوقعات بالأسواق لاحتمال أن تظهر البيانات ارتفاعاً طفيفاً في الطلبات، من 227 ألف إلى 229 ألف طلب.
وستصدر أيضاً يوم الخميس بيانات مؤشر التصنيع لولاية فيلادلفيا الأمريكية، والتوقعات بانخفاض المؤشر من 12.6 إلى 7.8.
كما سنكون مع بيانات ميزان التجارة الأمريكي وبيانات مبيعات المنازل القائمة.
الجمعة:
يوم الجمعة قد يكون متميّزاً في بيانات الاقتصادية الأمريكية، لأنه سيشمل بيانات النمو والتضخّم.
فبعد أن شهدنا صدور بيانات متضاربة الأسبوع الماضي من الولايات المتحدّة الأمريكية، فالتوقعات حيال يوم الجمعة أيضاً متضاربة.
لكن هذه المرّة، فبيانات النمو تشير في توقعاتها لاحتمال انخفاض، فيما بيانات التضخّم تشير لاحتمال ارتفاع.
وتشير التوقعات لاحتمال أن تظهر بيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً من 4.4% إلى 2.8%.
لكن بالنسبة لبيانات التضخّم، فسوف تصدر يوم الجمعة بحسب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي.
ويعتبر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي Core PCE المؤشّر المفضّل للفيدرالي لقياس التضخّم.
وتعتقد الأسواق بأن المؤشر السنوي قد يكون ارتفع من 2.8% إلى 3.0%.
وبالتالي، بيانات يوم الجمعة ستشمل مؤشرات اقتصادية هامّة جداً قد تؤثّر بتوقعات الفوائد الفيدرالية المستقبلية.
الانتباه لمستجدات أميركا وإيران
رغم أننا نترقّب بيانات اقتصادية أمريكية غاية في الأهمية هذا الأسبوع بعد بيانات متضاربة الأسبوع الماضي غيّرت توقعات الفائدة، إلا أن المستجدات السياسية قد يكون لها تأثير كبير على الأسواق المالية العالمية في حال طرأت.
وتتبّع الأسواق احتمالات الضربة العسكرية الأمريكية على إيران، واحتمالات التوصّل لاتفاق بالمحادثات.
لذلك، إذا صدرت أي مستجدات سياسية بهذا الخصوص، قد نرى الأسواق المالية تستجيب بشكل واضح.
وتزايد التوتّرات قد يدفع الذهب والفضة والنفط للارتفاع.
لكن انخفاض التوتّرات قد يضغط على الذهب والفضة وأسعار النفط.
وبالنسبة لأسواق الأسهم، قد تتأثّر بالمثل أيضاً، فالتوترات السياسية تضعفها عكس انخفاض التوتّرات السياسية الذي يدعمها.
ربما يهمّك أيضاً:
النفط يرتفع بشكل طفيف في ختام الأسبوع
قفزة للذهب تتخطى 2% مع انحسار الضغوط التضخمية