ترقّب لبيانات الوظائف الأمريكية والتأثير قد يظهر الأسبوع المقبل
ترقّب لبيانات الوظائف الأمريكية التي ستصدر هذا اليوم في وقت نرى فيه إغلاقاً في عدد من البورصات حول العالم احتفالاً بالجمعة العظيمة.
وتغلق البورصات في سويسرا وبريطانيا وكذلك كندا وأيضاً في عديد من الدول الأوروبية، مما يجعل أحجام التداول منخفضة.
أما من الولايات المتحدّة اليوم، فسوف نكون مع صدور بيانات الوظائف المحتمل لها أن تظهر استقراراً في البطالة عند 4.4%.
إلى جانب ذلك، ستصدر بيانات الوظائف المستحدثة في القطاعات غير الزراعية، المحتمل أن تظهر توظيف 65 ألف موظّف جديد الشهر الماضي مارس.
وكان الاقتصاد الأمريكي قد فقد 92 ألف وظيفة شهر فبراير بحسب آخر قراءة صدرت للوظائف المستحدثة في القطاعات غير الزراعية.
وستصدر أيضاً اليوم قراءة معدّل نمو الأجور المحتمل أن تظهر انخفاضاً في النمو من 0.4% إلى 0.3%.
وتعتبر بيانات الوظائف الأمريكية التابعة لشهر مارس مهمّة للمتداولين والمستثمرين لأنها قد تظهر فيما إذا بدأ تأثير الحرب على إيران على الاقتصاد الأمريكي.
ترقّب لبيانات الوظائف الأمريكية لتقييم أثر الحرب على إيران على الاقتصاد الأمريكي
نرى الأسواق في حالة ترقّب لبيانات الوظائف الأمريكية اليوم لأنها ربما ستكون ضمن البيانات التي ستقدّم دلائل عن مدى تأثير الحرب على الاقتصاد الأمريكي.
وارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد على مدى شهر مارس الماضي، مما زاد الضغوط على المستهلكين والشركات.
لذلك، ستحاول الأسواق أن تفهم مدى تأثير الحرب وارتفاع أسعار الطاقة على الشركات الأمريكية من خلال التوظيف.
فظهور توظيف أعلى مما هو متوقّع قد يظهر تأثّراً طفيفاً للحرب على إيران بالشركات الأمريكية.
إلا أن صدور قراءة مفاجئة منخفضة جداً قد تثبت بأن الشركات بدأت بتقليص التكاليف والإنتاج بسبب الحرب.
وقد يعتقد البعض بأن تأثير الحرب بعيد عن الاقتصاد الأمريكي والشركات في الولايات المتحدّة الأمريكية.
لكن، ارتفاع أسعار الطاقة قد يكون سبباً لضعف في الطلب الاستهلاكي، لأن المستهلكين قد يقلصّون طلب السلع للوفاء بالتزامات الطاقة.
وانخفاض الاستهلاك على السلع قد يدفع الشركات للإنتاج بكميات أقل، وهذا يعني حاجة أقل للتوظيف.
تأثير البيانات الاقتصادية بالأسواق المالية
جرت العادة أن نرى تأثيراً مباشراً لبيانات الوظائف بالأسواق المالية في حال جاءت نتائجها بعيدة عمّا هو متوقّع.
وفي الحالة المثالية، بيانات أعلى كثيراً من التوقعات قد تدفع الدولار للارتفاع والذهب للتراجع.
أما بيانات أقل كثيراً مما هو متوقّع قد تضعف الدولار وتجعل أسعار الذهب ترتفع.
لكن البيانات القريبة من التوقعات قد تسبب حالة من التذبذب.
إلا أن الأمور ربما تكون مختلفة مع بيانات الوظائف هذا اليوم، إذ أن الأسواق في وضع مختلف.
فبداية، الكثير من البورصات مغلقة هذا اليوم، مما قد يقلل من أحجام التداول.
إلى جانب ذلك، الأسواق تراقب أي مستجدات بخصوص الحرب على إيران، مما قد يجعل الأسواق تغيّر طريقة قراءتها للبيانات.
كيف ستقرأ الأسواق البيانات الاقتصادية اليوم؟
ترقّب لبيانات الوظائف الأمريكية هذا اليوم قد يكون مختلطاً في تأثيرات حرب إيران على الاقتصاد.
والتأثير الأساسي للحرب هو على التضخّم، فارتفاع أسعار الطاقة قد يسبب ارتفاعاً هائلاً لمعدّلات التضخّم الأمريكيّة.
من هنا، البيانات الإيجابية قد تدفع الأسواق للنظر أكثر إلى مخاطر التضخّم.
وتزايد مخاطر التضخّم قد يجعل الأسواق تزيد توقعاتها لرفع الفائدة الفيدرالية هذه السنة.
لذلك البيانات الإيجابية قد تدفع الدولار لارتفاع ملموس والذهب للتراجع وكذلك ربما ستهبط مؤشرات الأسهم.
لكن البيانات الأقل كثيراً مما هو متوقّع ستجعل الأسواق تلتفت للنمو الاقتصادي، لكن دون مبالغة في ذلك.
فتراجع النمو الاقتصادي قد لا يعني للمتداولين بأن الفيدرالي سيخفّض الفائدة، إذ أن مخاطر التضخّم في تزايد.
على ذلك، بيانات أقل كثيراً من التوقعات قد تثير موجة تراجع محدودة بالدولار وبعض الارتفاع بالذهب والأسهم.
إلا أن التأثير قد يكون محدود لأن الأسواق تسعّر ارتفاعاً هائلاً بالتضخّم في حال استمرّت الحرب على إيران.
التأثير الحقيقي قد ينتقل للأسبوع المقبل
لأن الكثير من البورصات مغلقة هذا اليوم، فالتأثير الحقيقي للبيانات الاقتصادية قد ينتقل للأسبوع القادم.
فأسواق المعادن الثمينة والعقود الآجلة مقفلة هذا اليوم، مما قد يجعل التأثير فقط على أزواج العملات.
بالتالي، التأثير الحقيقي للبيانات الاقتصادية على المعادن الثمينة ومؤشرات الأسهم قد ينتقل للأسبوع القادم.
لذلك، ربما سيكون من المناسب اتخاذ إجراءات إدارة مخاطر مناسبة لحسابات التداول قبل إقفال البورصات اليوم، خشية تحرّكات كبيرة في الأصول المتداولة مع افتتاح تداول الأسبوع المقبل.
كما أن احتمالات حصول تحرّكات عنيفة في الأسواق مع افتتاح الأسواق الأسبوع القادم موجودة في ظل استمرار الحرب.
فأي مستجدات حيال الحرب على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع قد تدفع الأسواق لتحرّك ملموس مع بداية تداول الأسبوع القادم.
ربما يهمّك أيضاً:
توقعات الفوائد الأمريكية
مكاسب حادة للنفط مع قفزة الخام الأمريكي
المعدن الأصفر ينخفض مع تنامي احتمالات رفع أسعار الفائدة