تصريحات مرشّح رئاسة الاحتياطي الفيدرالي وبعدها محادثات أميركا وإيران
تصريحات مرشّح رئاسة الاحتياطي الفيدرالي “كيفين وارش” أمام الكونجرس تستحوذ على اهتمام الأسواق، في وقت تبحث فيه عن إشارات لمسار السياسة النقدية.
ونُشرت تصريحات وارش مسبقاً، إلا أن تركيز المستثمرين ينصب على ردوده خلال جلسة الاستماع.
وتترقّب الأسواق مؤشرات على موقفه من خفض الفائدة، في ظل ارتفاع التضخّم وتزايد الرهانات على تيسير نقدي.
في المقابل، تبقى محادثات الولايات المتحدة وإيران المحور الأبرز لاهتمام الأسواق فجر الأربعاء، وسط ترقّب لنتائج قد تؤثر على معنويات المستثمرين.
وبين التصعيد والتهدئة، يتباين أداء الأصول، مع ميل إيجابي يظهر في أسواق الأسهم.
ارتفاع شهية المخاطرة
رغم ترقّب تصريحات مرشّح رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، شهية المخاطرة مرتفعة بالأسواق.
فارتفعت اليوم الثلاثاء مؤشرات الأسهم الآسيوية الرئيسية، واستقر مؤشر نيكاي قرب أعلى مستوياته تاريخياً.
وتراجعت أسعار الذهب بالتزامن مع ارتفاع الدولار الأمريكي أمام سلّة من العملات الرئيسية.
وبالنسبة لعقود مؤشرات الأسهم الأمريكية، ارتفعت بنسب تراوحت بين 0.10% و0.20%.
في أسواق العملات، تراجع كل من الين الياباني والفرنك السويسري، الملاذات الآمنة الكلاسيكية.
الأسواق تدمج نتائج المحادثات مع تصريحات مرشّح الفيدرالي
يبقى التضخّم العامل المشترك بين تصريحات كيفين وارش وتطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية، في ظل تأثير أسعار الطاقة على التوقعات الاقتصادية.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40% خلال مارس، مدفوعة بتعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وأظهرت البيانات تسارعاً في التضخّم عالمياً، مع ارتفاعه في كندا إلى 2.4%، وفي منطقة اليورو إلى 2.6%، وفي الولايات المتحدة إلى 3.3%.
وتظل التوترات الأمريكية الإيرانية عاملاً رئيسياً في تسعير التضخّم ومسار السياسة النقدية.
في المقابل، رفعت الأسواق تسعيرها لاحتمالات خفض الفائدة الأمريكية في 2026 إلى 40.6%، مقارنة بنحو 25% قبل أسبوعين، في ظل هدنة مؤقتة لوقف إطلاق النار.
الأثر بالأسواق المالية
ظل تحركات الأصول المالية مرتبطة بمسار التوترات في الشرق الأوسط.
ففي حال استمرار التهدئة، قد نشهد تراجعاً في أسعار النفط، مع دعم محتمل لأسواق الأسهم، وضغوط على الدولار.
أما في حال عودة التصعيد، فقد ترتفع أسعار الطاقة مجدداً، مما قد يدعم الدولار ويضغط على الأسهم، وسط تغيّر في توقعات الفائدة.
تحركات الذهب تبقى مرتبطة بمسار الدولار وتوقعات الفائدة، مع ميل للصعود في بيئة تهدئة، مقابل ضغوط محتملة في حال تصاعد التوترات.
وبين هذين السيناريوهين، قد تبقى الأسواق في حالة تذبذب مع ترقّب وضوح الرؤية.
ربما يهمّك أيضاً:
مرجع توقعات الفوائد الأمريكية
النفط يستعيد “علاوة المخاطر” ويغلق مرتفعاً
الذهب يتراجع لأدنى مستوياته في أسبوع