زلزال في أسواق الطاقة.. النفط يهوي 9% عقب قرار إيراني بفتح مضيق هرمز بنهاية تداولات الأسبوع الماضي
زلزال في أسواق الطاقة: أسعار النفط تهوي بنسبة 9% عقب “انفراجة هرمز” واتفاقيات التهدئة
شهدت أسواق النفط العالمية واحدة من أعنف جلسات التراجع يوم الجمعة، حيث فقدت الأسعار نحو 9% من قيمتها في غضون ساعات. وجاء هذا الانهيار السعري مدفوعاً بإنهاء حالة الحصار البحري في مضيق هرمز، وتواتر الأنباء عن تقدم جوهري في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مما أدى إلى تبخر “علاوة المخاطر” التي هيمنت على الأسواق مؤخراً.
الأداء السعري: أكبر انخفاض يومي منذ أبريل
سجلت المؤشرات القياسية مستويات دنيا لم تشهدها منذ أسابيع، وسط عمليات بيع مكثفة:
-
خام برنت: أغلق منخفضاً بنسبة 9.07% (خسارة 9.01 دولار) ليصل إلى 90.38 دولار للبرميل، بعد أن لامس قاع الجلسة عند 86.09 دولار.
-
خام غرب تكساس (WTI): تراجع بنسبة 11.45% (خسارة 10.48 دولار) ليغلق عند 83.85 دولار للبرميل، مسجلاً أدنى مستوياته اليومية عند 80.56 دولار.
مضيق هرمز: عودة الملاحة والاتفاق المشروط
كان الإعلان الإيراني بفتح المضيق أمام السفن التجارية هو الشرارة الرئيسية للهبوط، مع بروز تفاصيل لوجستية وسياسية هامة:
-
تنسيق ميداني: أكدت طهران أن الملاحة ستتم بتنسيق مع الحرس الثوري، فيما كشفت مصادر أن الاتفاق تضمن الإفراج عن أموال إيرانية مجمّدة كبادرة حسن نية.
-
رصد حي: أظهرت بيانات تتبع السفن بدء تحرك نحو 20 ناقلة من الخليج باتجاه المياه الدولية، مما أكد للأسواق واقعية الانفراجة.
-
تأكيد أمريكي: صرح الرئيس دونالد ترامب بأن طهران وافقت على ضمان عدم إغلاق المضيق مستقبلاً، في تحول جذري للمشهد الجيوسياسي.
المسار الدبلوماسي: مسودة لإنهاء الحرب ونزع السلاح النووي
تزامن الهبوط مع تسريبات حول تقدم مفاوضات واشنطن وطهران:
-
مذكرة التفاهم: تقارير عن صياغة مسودة من ثلاث صفحات لإنهاء حالة الصراع.
-
الملف النووي: كشف ترامب عن عرض إيراني بالامتناع عن امتلاك أسلحة نووية لمدة 20 عاماً، مع خطة لنقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.
-
الضغط على الحلفاء: استخدمت واشنطن لهجة حادة لوقف العمليات العسكرية في لبنان، مما عزز آمال المستثمرين في قرب طي صفحة الحرب الشاملة.
رؤية المحللين: صدمة العرض والواقع اللوجستي
-
تحول التسعير: أشار محللو “جيلبر آند أسوشيتس” إلى أن السوق توقف عن تسعير “مخاطر الانقطاع” وبدأ في تسعير “التدفقات الطبيعية”، مما أزال فائض القيمة الناتج عن التوتر.
-
شح مؤقت في أوروبا: حذر “أولي هالفباي” (SEB للبحوث) من أن السوق الأوروبي قد لا يشعر بالانفراجة فوراً، نظراً لأن الشحنات تستغرق نحو 21 يوماً للوصول من الخليج إلى موانئ روتردام.
-
تحذير من انتكاسة: يرى “تاماس فارغا” (بي في إم) أن استدامة هذا الانخفاض رهينة بالتوصل لاتفاق نهائي بشأن العقوبات، وإلا فإن خطر إغلاق المضيق قد يعود للواجهة مجدداً.