ارتفاع سعر النفط يصعّب قرار الاحتياطي الفيدرالي
ارتفاع سعر النفط يصعّب قرار الاحتياطي الفيدرالي المنتظر صدوره اليوم الأربعاء، مع ارتفاع معدّلات التضخّم مدفوعة بصعود أسعار الطاقة.
وبحسب آخر قراءة للتضخّم الأمريكي بحسب مؤشر أسعار المستهلكين، ارتفع التضخّم من 2.4% إلى 3.3% دفعة واحدة شهر مارس 2026.
وجاء الارتفاع بأسعار المستهلكين مرافقاً لصعود أسعار النفط لنفس الشهر مارس بنسبة تزيد عن 40%.
وستكون مهمّة أعضاء الاحتياطي الفيدرالي اليوم صعبة للموازنة بين مخاطر تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخّم والنمو.
وما يزيد الأمر تعقيداً هو أن الشهر المقبل سيكون موعد تغيير رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وستحاول الأسواق من خلال قرار اليوم فهم توجّهات أعضاء الفيدرالي جميعاً مع اقتراب موعد استلام المرشّح “كيفين وارش” رئاسة الفيدرالي.
الأسواق تتجاوب مع توقعات الفائدة
بحسب مجموعة CME (المصدر)، ترجّح الأسواق تثبيت الفائدة اليوم باحتمال 100%.
وبالنظر إلى توقعات عام 2026، تسعّر الأسواق تثبيت الفائدة باحتمال يزيد عن 83%.
ومستوى الفائدة الحالي في الاحتياطي الفيدرالي يمكن اعتباره مرتفع بالمقارنة في الفائدة في عديد من البنوك المركزية الأخرى.
وارتفع مؤشر الدولار مستفيداً من توقعات الفائدة، لكن تراجعت أسعار الذهب بضغط من تلك التوقعات.
وتم تداول أسعار الذهب اليوم ما دون 4600 دولار للأونصة الواحدة، لتواصل انخفاضها للشهر الثاني على التوالي.
وفي أسواق الأسهم، تأثّرت معنويات المتداولين في توقعات تثبيت الفائدة فترة طويلة، وتراجعت العديد من مؤشرات الأسهم.
ووسط حقيقة أن ارتفاع سعر النفط يصعّب قرار الاحتياطي الفيدرالي اليوم، فارتفاع الأسعار يزيد احتمالات تثبيت الفائدة فترة طويلة.
ارتفاع سعر النفط يصعّب قراءة نتائج اجتماع الفيدرالي
ارتفاع سعر النفط يصعّب قرار الاحتياطي الفيدرالي ويصعّب أيضاً مهمّة فهم التوجهات المستقبلية للفائدة الأمريكية.
فبقاء أسعار النفط مرتفعة قد تعني تضخماً مرتفعاً. لكن أيضاً، تعني ضغط على المستهلكين وتغيّراً في العادات الاستهلاكية.
على ذلك، ارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة قد يعني أيضاً ضغطاً على النمو الاقتصادي.
ومع كل هذه المخاطر التي تحيط بالارتفاع الكبير بأسعار الطاقة، يجب التركيز اليوم على الجانب الأهم بالنسبة للفيدرالي.
فهل سيكون الفيدرالي قلقاً من التضخّم؟ يبدو أن هذا شيء مؤكّد، لكن التركيز سيكون فيما إذا يرى الفيدرالي التضخّم قصير الأمد أم طويل الأمد.
وإن كان الفيدرالي قلقاً على النمو، فالسؤال هنا متى سيبدأ التجاوب مع أي تراجع في النمو الاقتصادي، وهل سيستطيع ذلك؟
بالتالي، أهمية قرار اليوم لا تكمن بالقرار بحد ذاته، بل أيضاً في بيان الفائدة والمؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي بعد القرار.
كيف ستتأثّر الأسواق المالية؟
ارتفاع سعر النفط يصعّب قرار الاحتياطي الفيدرالي ويصعّب أيضاً مهمّة قراءة تأثيره على الأسواق بشكل مسبق.
لكن، تأكيد الفيدرالي على الموقف المتشدد بتثبيت الفائدة بسبب مخاوف التضخّم قد يكون تأثيره عميق على الأسواق.
أما إشارات الفيدرالي لبقاء توازن بين مخاطر النمو والتضخّم قد يكون تأثيره محدود، لأنه يعارض حقيقة ارتفاع سعر النفط.
لذلك، الحالة الأولى قد تسبب ارتفاعاً بالدولار وهبوطاً بالذهب ومؤشرات الأسهم.
أما الحالة الثانية قد تسبب تذبذباً بشكل عام، مع ميل للانخفاض بالدولار الأمريكي.
وهنالك سيناريو لكنه أقل احتمالاً، وهو الإشارة لمخاطر النمو الاقتصادي.
ولأن هذا السيناريو غير محتمل كثيراً، فإن تحقق فقد نرى انزلاق الدولار وصعود الذهب وتذبذب الأسهم.
قرار بنك كندا المركزي وبيانات اقتصادية أمريكية
إلى جانب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم، تترقّب الأسواق قرار بنك كندا المركزي.
وتسعّر الأسواق المالية تثبيت بنك كندا المركزي الفائدة عند 2.25%.
أما بالنسبة للبيانات الأمريكية، فسوف تتوقّف الأسواق مع بيانات عديدة.
وبداية، سوف تكون الأسواق مع بيانات طلبيات السلع المعمرّة، والمحتمل أن تظهر نمواً نسبته 0.4%.
كما سوف نكون مع بيانات التجارة وتوقعات إظهارها ارتفاع العجز التجاري إلى -87.5 مليار دولار أمريكي.
وستصدر أيضاً بيانات متعددة من أسواق المنازل الأمريكية.
لكن، بما أن الأسواق تترقّب اليوم صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي، فالأهمية القصوى قد تكون على القرار وبيان الفائدة والمؤتمر الصحفي.
ربما يهمّك أيضاً:
صعود قوي للخام الأميركي بدعم التوترات الجيوسياسية
هبوط الذهب بضغط النفط والتوترات الجيوسياسية