الذهب يستهل تداولات الأسبوع على ارتفاع مدعوماً بتراجع الدولار وأسعار النفط
الذهب يرتفع بأكثر من 1% مع تراجع الدولار والنفط.. والأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية
ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين في الأسواق الأوروبية، متجاوزة مستوى 3,900 دولار للأوقية، مع استعادة جانب من خسائرها الأخيرة، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات متدنية وتراجع الدولار الأمريكي وأسعار النفط، في وقت يترقب فيه المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تعيد تشكيل توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وجاءت المكاسب بعد موجة بيع حادة دفعت المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته في عام، وسط ضغوط ناجمة عن مخاوف السيولة وتزايد توقعات استمرار التضخم العالمي، وهو ما عزز رهانات الأسواق على احتمال تشديد السياسة النقدية الأمريكية مجدداً.
الذهب يستعيد عافيته بعد موجة بيع حادة
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% إلى 3,919.30 دولار للأوقية، مقارنة بمستوى افتتاح التعاملات عند 3,875.65 دولار، بعدما سجل المستوى ذاته أدنى سعر خلال الجلسة.
وجاء هذا الارتفاع في أعقاب تراجع الذهب يوم الجمعة بنسبة 3.6%، مسجلاً خسارته اليومية الثانية على التوالي وأكبر انخفاض يومي منذ 28 سبتمبر، حين هبط إلى 3,870.24 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى له خلال عام.
وعلى مدار أكتوبر، تكبد المعدن النفيس خسائر شهرية بلغت 6.8%، مسجلاً انخفاضه للشهر الثاني على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف بشأن التضخم العالمي وتزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية.
تراجع الدولار يعزز جاذبية المعدن النفيس
تلقى الذهب دعماً إضافياً من انخفاض الدولار الأمريكي، إذ تراجع مؤشر العملة بنسبة تجاوزت 0.5% خلال تعاملات الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى له في خمسة أسابيع عند 101.44 نقطة، مع اتساع نطاق التراجعات أمام سلة من العملات الرئيسية.
ويؤدي ضعف الدولار إلى تعزيز جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، إذ تصبح تكلفة شراء المعدن المقوم بالعملة الأمريكية أقل نسبياً، ما يدعم الطلب في الأسواق العالمية.
كما تراجعت جاذبية الدولار باعتباره ملاذاً استثمارياً بديلاً، مع تنامي التفاؤل بشأن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما حدّ من الإقبال على العملة الأمريكية.
النفط يهبط بأكثر من 3% ويخفف الضغوط التضخمية
في المقابل، تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين بأكثر من 3%، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، وسط تنامي التفاؤل بشأن المحادثات التي تقودها قطر للتوصل إلى اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران.
ويشكل انخفاض أسعار الطاقة عاملاً داعماً للذهب، إذ يخفف من المخاوف بشأن تسارع التضخم العالمي، ويقلص الضغوط التي قد تدفع البنوك المركزية إلى مواصلة تشديد سياساتها النقدية أو الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ومع ذلك، لا تزال الأسواق توازن بين احتمالات انحسار الضغوط التضخمية والتوقعات المتعلقة بمسار أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل ترقب المستثمرين لمزيد من المؤشرات الاقتصادية.
بيانات الوظائف الأمريكية تحت مجهر المستثمرين
تتركز الأنظار هذا الأسبوع على مجموعة من البيانات المرتبطة بسوق العمل الأمريكية، والتي يُنتظر أن توفر مؤشرات أكثر وضوحاً بشأن قوة الاقتصاد واتجاهات التضخم، وبالتالي مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ نحو 29% لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع ديسمبر، مقابل احتمالات تصل إلى 71% لرفعها بمقدار 25 نقطة أساس.
ومن المقرر أن تتضمن أجندة البيانات الاقتصادية الأمريكية:
-
الثلاثاء: صدور بيانات فرص العمل الشاغرة بنهاية سبتمبر.
-
الأربعاء: بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي لشهر أكتوبر.
-
الخميس: طلبات إعانة البطالة الأسبوعية.
-
الجمعة: تقرير الوظائف الأمريكي لشهر أكتوبر، الذي يحظى بمتابعة واسعة لتقييم أداء سوق العمل.