بعد بيانات التضخّم المفاجئة تترقّب الأسواق اليوم أسعار المنتجين
بعد بيانات التضخّم المفاجئة التي صدرت أمس، زادت الأسواق تسعير رفع الفائدة خلال هذه السنة، إذ أن البيانات أثبتت ارتفاعاً كبيراً في التضخّم بحسب مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدّة.
وأظهرت بيانات أمس ارتفاعاً في التضخّم بأسعار المستهلكين من 3.4% إلى 3.7%.
كما اثبتت البيانات ارتفاع التضخّم الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة من 2.4% إلى 2.6%.
وجاءت القراءات أعلى من توقعات الأسواق لتثير القلق حيال التأثير المباشر لارتفاع أسعار الطاقة على التضخّم.
وارتفعت أسعار النفط الشهر الماضي سبتمبر بنسبة 7.95% لعقود برنت، ارفقها ارتفاع أسعار المستهلكين 0.6% على مستوى الشهر.
وأظهرت القراءة تجاوباً سريعاً للأسعار الاستهلاكية مع التغيّر في أسعار الطاقة.
لذلك، رفعت الأسواق تسعيرها لرفع الفائدة شهر ديسمبر لأكثر من 90% (المصدر).
وأكدّت تصريحات “ماري دالي” عضو الفيدرالي الأمريكي ورئيسة الفيدرالي في ولاية سان فرانسيسكو الأمريكية ذلك.
وأشارت إلى أن رفع الفائدة بمقدار أكبر قد يكون مطلوباً، لكنها أشارت بأن الرفع قد لا يحصل في اجتماع هذا الشهر.
بعد بيانات التضخّم المفاجئة تراجعت شهية المخاطرة
بعد بيانات التضخّم المفاجئة التي صدرت أمس، تراجعت شهية المخاطرة بالأسواق المالية العالمية.
فبيانات التضخّم زادت احتمالات ليس فقط رفع الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي، بل في عددٍ من البنوك المركزية الأخرى.
فتأثّر التضخّم الأمريكي قد يكون إشارة مسبقة عن التأثّر في عدد أكبر من الدول بارتفاع أسعار الطاقة.
ورفع الفائدة تعتبره الأسواق سلبي بالنسبة لأسواق الأسهم، مما تسبب بتراجع في شهية المخاطرة.
كما أن تزايد توقعات رفع الفائدة يزيد القلق حيال الإنفاق الرأسمالي الهائل لشركات الذكاء الاصطناعي والذي تأتّى الكثير منه بواسطة الاقتراض.
ورغم إعلان شركة TSMC عن نتائج إيجابية وأرباح قياسية للربع السادس على التوالي، إلى أن عمليات جني أرباح عمّت الأسواق.
وهبطت أمس مؤشرات الأسهم الأمريكية، وارتكز الانخفاض على مؤشر ناسداك التكنولوجي بخسارة وصلت إلى 1.88%.
واليوم، تراجع مؤشر كوسبي بنسبة قاربت 7.6%، وخسر مؤشر نيكاي الياباني 4.9%.
ومع تراجع أسواق الأسهم، تجاوبت عوائد السندات على شكل تراجع من زيادة الإقبال على الأصول الآمنة.
اليوم بيانات أسعار المنتجين، فما أهميتها؟
بعد بيانات التضخّم المفاجئة التي تسببت بتحرّك بالأسواق المالية اليوم وأمس، تترقّب الأسواق اليوم بيانات أسعار المنتجين.
وتعتبر بيانات أسعار المنتجين مؤشّراً تضخمّياً، وقد يعتبر مؤشّراً مسبقاً عن أسعار المستهلكين.
فعند ارتفاع أسعار المنتجين، قد تقوم الشركات بدفع الارتفاع بالأسعار إلى المستهلك، مما يرفع أسعار المستهلكين.
وتسعّر الأسواق أن تظهر البيانات الاقتصادية ارتفاع تضخّم أسعار المنتجين الشهري من 0.4% إلى 0.6%.
أما بالقراءة الأساسية، فتسعّر الأسواق ارتفاعاً من 0.2% إلى 0.3%.
وتتزايد أهمية بيانات اليوم الاقتصادية مع ترقّب الأسواق لصدور قراءة مؤشر نمو مبيعات التجزئة.
وتتوقّع الأسواق أن يكون النمو في مبيعات التجزئة قد تراجع من 1.2% إلى 0.3%.
ويظهر التراجع في توقعات نمو مبيعات التجزئة مع الارتفاع المحتمل في أسعار المنتجين، وارتفاع أسعار المستهلكين الذي تم إثباته أمس، تغيّراً في العادات الاستهلاكية سببه الرئيسي قد يرتبط بارتفاع تكاليف الطاقة.
حتى أن قراءة مبيعات التجزئة الأساسية التي تستثني أدوات النقل، من المحتمل أن تظهر تراجعاً من 1.4% إلى 0.6%.
كيف ستؤثّر البيانات الاقتصادية بالأسواق المالية؟
بعد بيانات التضخّم المفاجئة يوم أمس، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي وتراجعت أسعار الذهب وانخفضت مؤشرات الأسهم.
لكن بعدها، عاد الدولار للتراجع قليلاً مع صعود في أسعار الذهب رغم أن مؤشرات الأسهم ما زالت تحت الضغط.
وبالنظر للأسباب، فقد يكون التراجع في سعر النفط عاملاً ساهم في انخفاض الدولار وارتفاع الذهب.
إلا أن مخاوف رفع الفائدة بقيت المؤثّر الأساسي بأسواق الأسهم.
لذلك، بيانات اليوم قد تكون فعلاً مؤثّرة بالأسواق المالية، إلا أن طريقة التأثير قد تدخل فيه متغيرات أخرى أهمها سعر النفط.
فلو جاءت القراءات للبيانات الاقتصادية أعلى من التوقعات، فقد نرى الدولار يرتفع والذهب يتراجع.
أما بيانات أقل من توقعات الأسواق قد تدفع الدولار للتراجع ويرتفع سعر الذهب.
النفط لاعب أساسي في المعادلة
لا يجب إهمال احتمال تأثّر الأسواق أيضاً بتحرّكات أسعار النفط، فنفط أغلى يعني دولار أقوى ونفط أرخص يشير لدولار أضعف.
كما أن بيانات طلبات البطالة الأسبوعية ستصدر اليوم، وتوقعات أن تظهر قراءة عند 199 ألف طلب.
لكن خلال الفترة الماضية، كان تأثير بيانات طلبات البطالة الأسبوعية محدوداً بسبب صدورها قرب التوقعات بأغلب الأحيان.
ربما يهمّك أيضاً:
النفط يستعيد زخمه الصعودي
الذهب تحت الضغط مع إعادة تقييم الأسواق