تشهد أسعار الذهب ارتفاعاً محدوداً، إلا أنها لا تزال في طريقها لتكبد خسارة أسبوعية، مع انحسار توقعات خفض أسعار الفائدة بفعل تصاعد الحرب في إيران
حافظت أسعار الذهب على مكاسب محدودة خلال التداولات الأوروبية يوم الجمعة، إلا أنها ظلت تحت ضغط خسائر أسبوعية كبيرة، في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وهو ما عزز توقعات التضخم وأضعف الرهانات على خفض أسعار الفائدة
وكان المعدن النفيس قد تعرض لضغوط قوية يوم الخميس، بعدما أبدت عدة بنوك مركزية كبرى حذراً بشأن التأثيرات التضخمية للحرب في إيران، ما عزز التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في المدى القريب، وهو سيناريو غير داعم للمعادن الثمينة
وارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.1% ليصل إلى 4,657.00 دولار للأوقية ، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.1% إلى 4,658.41 دولار للأوقية
واستفاد الذهب جزئياً من تراجع الدولار، الذي يتجه لتسجيل أول خسارة أسبوعية له في ثلاثة أسابيع، بعدما تفوقت عليه عملات رئيسية أخرى مدعومة بإشارات من بنوك مركزية نحو رفع أسعار الفائدة لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة
ورغم ذلك، يتجه الذهب نحو تسجيل خسائر أسبوعية حادة، حيث تراجع بنحو 8% هذا الأسبوع، في أسوأ أداء أسبوعي منذ أوائل عام 2020. وعلى الرغم من اعتباره ملاذاً آمناً، فإن أداءه جاء دون التوقعات منذ اندلاع الحرب في إيران أواخر فبراير، مع تفوق قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية على تدفقات الملاذ الآمن
وفي هذا السياق، قام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة، بينما أبقى كل من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي والبنك الوطني السويسري وبنك اليابان على معدلات الفائدة دون تغيير، مع الإشارة إلى محدودية أي تعديلات محتملة في الفترة المقبلة
وأشار محللو بنك أي إن جي إلى أن تزايد المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية العالمية للصراع يضغط على شهية المخاطرة، كما أن ارتفاع أسعار النفط يعزز مخاوف التضخم، مما يقلل من احتمالات خفض الفائدة الأمريكية على المدى القريب ويشكل ضغوطاً على المعادن الصناعية والثمينة على حد سواء