Local Restrictions
Our systems have detected that you are in the European Union and as such you are now being redirected to windsorbrokers.eu which services EU clients and is operated by Windsor Brokers Ltd. 
القيود المحلية
لقد اكتشفت أنظمتنا أن موقعك داخل الاتحاد الأوروبي، وبالتالي سيتم إعادة توجيهك إلى Windsorbrokers.eu، الذي يخدم عملاء الاتحاد الأوروبي ويتم تشغيله بواسطة وندسور بروكرز ليميتد.
محدودیت های منطقه ای
سیستم‌های ما تشخیص داده‌اند که مکان شما در اتحادیه اروپا است و بنابراین شما به windsorbrokers.eu هدایت می‌شوید، که به مشتریان اتحادیه اروپا خدمات می‌دهد و توسط Windsor Brokers Ltd اداره می‌شود.

المفاوضات الأمريكية الإيرانية تقدّم للأسواق بصيص أمل

المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي تمّت الأسبوع الماضي فشلت مما تسبب في حالة من القلق الكبير في الأسواق المالية بداية هذا الأسبوع.
وشهدنا ارتفاعاً قوياً بأسعار النفط بداية الأسبوع بعد إعلان فشل الجولة الأولى من المفاوضات، مما أعاد مخاوف الركود التضخّمي.
لذلك، ارتفع الدولار الأمريكي يوم أمس الإثنين ليلامس مؤشر الدولار الأعلى في نطاق 99 نقطة.
فقد ارتفعت عوائد السندات الأمريكية يوم أمس إلى 4.36%، مرافقة لتجدد احتمالات رفع الفائدة بالاحتياطي الفيدرالي.
فارتفاع أسعار النفط يهدد بارتفاع معدّلات التضخّم عالمياً، منها في الولايات المتحدّة، مما دعم عوائد السندات والدولار.
لكن، بعد إعلان جولة ثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية والمتوقّع عقدها يوم الخميس المقبل، عادت توقعات خفض الفائدة.
وبحسب إحصائيات مجموعة CME (المصدر)، زادت احتمالات خفض الفائدة هذه السنة 2026 من 24.4% إلى أكثر من 33% بعد إعلان موعد جديد لجولة ثانية للمفاوضات.

لماذا تتأثّر الأسواق بشدّة في التوتّرات الإيرانية؟

يوم الجمعة الماضي، أظهرت بيانات اقتصادية ارتفاعاً كبيراً في أسعار المنتجين في اليابان والصين.
وزاد التضخّم بأسعار المنتجين في اليابان من 2.1% إلى 2.6% شهر مارس الماضي مقارنة بشهر فبراير.
كما ارتفع التضخّم بأسعار المنتجين في الصين من -0.9% إلى 0.5%، بأوّل ارتفاع بأسعار المنتجين منذ عام 2022.
حيث ظهر الارتفاع بأسعار المنتجين في الصين رغم وضع حكومة الصين ضوابط على أسعار الوقود والطاقة.
إلى جانب ذلك، ارتفع التضخّم في أسعار المستهلكين في الولايات المتحدّة بقفزة كبيرة من 2.4% إلى 3.3%.
وفي منطقة اليورو، ارتفع معدّل التضخّم من 1.9% إلى 2.5% دفعة واحدة.
والعديد من البيانات الاقتصادية التي صدرت حول العام تثبت بأن الأسعار وتكاليف الإنتاج والمعيشة ارتفعت بقوّة شهر مارس.
وبالرجوع لسبب الارتفاع بالأسعار، سنجد بأن إغلاق مضيق هرمز هو السبب الرئيس، فنحو 20% من إمدادات الطاقة دولياً تمر عبر مضيق هرمز.
وإغلاق المضيق تسبب بقفزة هائلة بأسعار النفط، ليرتفع سعر النفط خلال شهر مارس أكثر من 40%.

مضيق هرمز والتضخّم والعلاقة مع الأسواق المالية

مما سبق، نستطيع أن نلاحظ بأن إغلاق مضيق هرمز تسبب بارتفاع أسعار النفط، بالتالي صعود كبير بالتضخّم.
وارتفاع التضخّم غيّر توقعات البنوك المركزية، إذ أن البنوك المركزية قد تضطر لرفع الفائدة مع بقاء التضخّم مرتفع.
وكانت الأسواق سابقاً تعتقد بأن الفيدرالي سيخفّض الفائدة هذه السنة مرّة أو مرتين، بل ربما ثلاث مرّات إذا سمح الوضع بذلك.
لكن الآن، احتمالات خفض الفائدة تراجعت بشكل كبير، وكل ذلك بسبب الحرب على إيران.
وتتأثّر الأسواق المالية بتوقعات الفائدة، فأسعار الذهب تتراجع جنباً إلى جنب مع أسواق الأسهم مع توقعات رفع الفائدة.
ورغم أن ذلك يبدو غير منطقي للذهب بالتجاوب سلباً مع التوتّرات، لكن هذا يرتبط مباشرة بارتفاع العوائد الحقيقية مع رفع الفائدة.
أما الدولار الأمريكي، فقد استفاد من توقعات بقاء الفائدة مرتفعة في الاحتياطي الفيدرالي، بل احتمال رفعها في حال ارتفع التضخّم أكثر.
وبالانتقال لأسعار النفط، فهي المحرّك الرئيسي لكل المتغيّرات سابقة الذكر، وأسعار النفط تتأثّر بالحرب نفسها بشكل مباشر.

لماذا قدّمت المفاوضات الأمريكية الإيرانية بصيص أمل؟

في تقرير صدر عبر “بلومبرغ إكونوميكس” (المصدر)، تم الإشارة لثلاث سيناريوهات رئيسية حيال توقعات النمو والتضخّم العالمي.
في السيناريو الأساسي، وهو الوضع الراهن الوسطي بين التهدئة والحرب، توقّعت “بلومبرغ” نمواً عالمي نسبته 2.9% وتضخّم عند 4.2%.
وأشار التقرير إلى أن التوصّل لحل نهائي لوقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، قد يدعم النمو الاقتصادي إلى 3.1% والتضخّم إلى 3.7%.
لكن عودة النزاع مجدداً قد يضعف النمو الاقتصادي إلى 2.2% ويرفع التضخم إلى 5.4%.
وربط التقرير التوقعات بأسعار النفط، فالسيناريو الأساسي اعتمد على متوسط أسعار نفط حول 105 دولارات.
وبالنسبة لوقف إطلاق النار، فاعتمد التقرير على سعر نفط عند المستويات ما قبل بدء الحرب.
أما السيناريو الأسوأ وهو عودة إطلاق النار، فاعتمد التقرير على سعر نفط يصل إلى 170 دولار للبرميل.

بصيص الأمل

عندما نقارن التوقعات الاقتصادية العالمية في السيناريوهات الثلاث المقترحة آنفاً، سنجد بأن نتائج المفاوضات هي من ستحدد مستقبل الاقتصاد العالمي.
فإذا تم الاتفاق على وقف إطلاق النار، وتم فتح مضيق هرمز بالكامل، فهذا سيعيد الاقتصاد العالمي للاستقرار تدريجياً.
وهنا وجدت الأسواق بصيص أمل، حيث أن الكثير من المتابعين كانوا يعتقدون بأن فشل الجولة الأولى من المفاوضات هي النهاية!
وتوقّع البعض سابقاً أن يعود إطلاق النار في الشرق الأوسط مع فشل الجولة الأولى من المحادثات.
لكن، مع إعلان مسؤولين أمريكيين عن جولة ثانية من المفاوضات، ارتأت الأسواق المالية بأن هذا بصيص أمل جديد.
فقد اعتبرت الأسواق المالية إعلان الجولة الثانية على أنه رغبة من الطرفين، الأمريكي والإيراني، للتوصّل لاتفاق وإنهاء الحرب.
وفي حال تحقق ذلك بالفعل، فسوف نكون أمام السيناريو الاقتصادي الأفضل.

الأسواق هذا اليوم وتوقعاتها

تترقّب الأسواق المالية اليوم عدداً من المستجدات الاقتصادية الأمريكية، والمرتبطة بشكل وثيق بتأثير الحرب على إيران.
فاليوم، سوف نكون مع بيانات مؤشر أسعار المنتجين من الولايات المتحدّة الأمريكية.
وتشير التوقعات بالأسواق المالية لاحتمال أن تظهر البيانات ارتفاع أسعار المنتجين الشهر الماضي مارس بنسبة 1.1%.
وكانت الأسعار قد ارتفعت بوتيرة أقل كثيراً شهر فبراير الماضي 2026، وبنسبة 0.7%.
وتدل هذه التوقعات على ارتفاع حاد في تضخّم أسعار المنتجين، ربما سينتقل التأثير لاحقاً إلى المستهلكين.
إلا أن ما يجب لفت النظر له هو توقعات القراءة الأساسية لأسعار المنتجين في أميركا، فالتوقعات تشير لانخفاض.
فتتوقّع الأسواق المالية بأن تكون أسعار المنتجين التي تستثني الغذاء والطاقة قد انخفض تضخّمها من 0.5% إلى 0.4%.
وإذا تحققت التوقعات لأسعار المنتجين في القراءة الإجمالية والقراءة الأساسية، هنا سيتم إثبات أن أثر الحرب كبير.

كيف نفهم أثر الحرب من أسعار المنتجين؟

إذا ارتفع التضخّم بأسعار المنتجين بشكل كبير بالقراءة التي تشمل الغذاء والطاقة، فهذا يدل على ارتفاع محتمل بالتضخّم.
لكن هبوط تضخّم أسعار المنتجين في القراءة الأساسية يعكس ضعفاً في الطلب من المنتجين، دلالة على توقعاتهم لضعف الطلب الاستهلاكي مستقبلاً.
في النتيجة، الحرب على إيران قد تكون سبباً لارتفاع كبير بالتضخّم يرتكز على الطاقة والغذاء، لكن مع تغيّر بالعادات الاستهلاكية.
وإذا تحققت توقعات المنتجين بتغيّر العادات الاستهلاكية، ربما سنكون أمام تراجع في الإنفاق على السلع والخدمات من غير الغذاء والطاقة.
على ذلك، أسعار المنتجين قد تقدّم لنا صورة محتملة عمّا سيكون عليه الاقتصاد الأمريكي مستقبلاً.
فارتفاع التضخّم وضعف النمو لو تحقق فعلاً، فسوف نكون أمام حالة مشابهة للركود التضخّمي.
ورغم أن الحالة الاقتصادية قد لا تماثل التعريف الاقتصادي للركود التضخّمي، إلا أن الحالة الاقتصادية قد تشابهه إلى حد ما.

البيانات الاقتصادية مقابل المستجدات السياسية

رغم أن بيانات اليوم الاقتصادية المنتظر صدورها من الولايات المتحدّة هامّة اقتصادياً، لكن الأسواق ربما ستبقى في حالة ترقّب لأي مستجدات حيال المفاوضات الأمريكية الإيرانية المقبلة.
لذلك، قد يبقى تأثير البيانات الاقتصادية محدوداً مقارنة في أي مستجدات قد تصدر.
فإذا ظهرت علامات تعطي انطباعاً باحتمال التوصّل لاتفاق، فقد نرى ارتفاعاً بالأسهم وتراجعاً بالدولار الأمريكي للأسباب سابقة الذكر.
وفي هذه الحالة قد يزيد الطلب على الذهب وترتفع أسعاره، لأن توقعات خفض الفوائد في البنوك المركزية قد تتزايد.
أما ظهور ملامح تعثّر في المفاوضات قد يكون سلبياً على أسواق الأسهم وإيجابي على الدولار الأمريكي.
فالدولار قد يستفيد في هذه الحالة من طلب تسييل الأصول ذات المخاطر المرتفعة.
وبالنسبة للذهب، فقد يتراجع في هذه الحالة متأثّراً بارتفاع الدولار وعودة احتمالات رفع الفائدة استجابة لاحتمالات التضخّم.
لكن بكل الأحوال، التنبّؤ بالأسواق المالية وتصرّفها مع المستجدات قد لا يكون دقيقاً في ظروفنا الحالية التي تشمل عدّة سيناريوهات.

نتائج أعمال البنوك الأمريكية

إلى جانب كل التوتّر الذي تشهده الأسواق المالية في ظل المفاوضات الأمريكية الإيرانية وترقّب النتائج، سنكون مع إعلان نتائج أعمال كبرى البنوك الأمريكية.
واليوم، سوف نكون مع نتائج أعمال “سيتي جروب” وكذلك “جي بي مورجان” وأيضاً “ويرز فارغو”.
وهذه المؤسسات المالية العملاقة قد تؤثّر نتائج أعمالها في الأسواق المالية، خصوصاً أسواق الأسهم الأمريكية.
كما ستعلن يوم غد مزيد من المؤسسات المالية الكبرى نتائج أعمالها، وسنتحدّث عنها في تقرير القادم.

ربما يهمّك أيضاً:

أسعار النفط تصعد نحو 100 دولار
هبوط أسعار الذهب مع انتعاش الدولار