هبوط حاد للذهب بنسبة 2% مع اشتعال فتيل التوتر بين واشنطن وطهران خلال معاملات الأثنين
الذهب يتراجع بنسبة 2% مع انهيار “آمال السلام” وتصاعد التوترات في مضيق هرمز
بدأ المعدن الأصفر تعاملات الأسبوع على تراجع حاد في الأسواق الأوروبية، متخلياً عن أعلى مستوياته في شهر. ويأتي هذا الهبوط نتيجة ضغوط مزدوجة تتمثل في عمليات جني أرباح فنية، وعودة الزخم القوي للدولار الأمريكي كـ “ملاذ آمن” وحيد في ظل التصعيد العسكري المفاجئ بين واشنطن وطهران.
الحركة السعرية ومستويات التداول
-
الأداء اليومي: سجل الذهب انخفاضاً بنسبة 2.0% ليصل إلى 4,737.15$، متراجعاً من سعر الافتتاح عند 4,829.31$.
-
سياق التصحيح: يأتي هذا التراجع بعد جلسة يوم الجمعة التي حقق فيها الذهب ذروة سعرية عند 4,890.78$ نتيجة التفاؤل المؤقت بفتح مضيق هرمز.
-
الأداء الأسبوعي السابق: حقق الذهب ارتفاعاً بنسبة 1.7% الأسبوع الماضي، وهو رابع مكسب أسبوعي توالياً، قبل أن تتبدد هذه المكاسب مع تجدد الصراع.
المشهد الجيوسياسي: انهيار “هدنة الأسبوعين”
عادت “علاوة المخاطر” لتتصدر المشهد بعد سلسلة من الأحداث المتلاحقة خلال عطلة نهاية الأسبوع:
-
احتجاز السفينة “توسكا”: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتراض سفينة شحن إيرانية في خليج عُمان، وهو ما وصفته طهران بـ “القرصنة البحرية”.
-
إغلاق مضيق هرمز: رداً على التحرك الأمريكي، أعادت البحرية الإيرانية إغلاق المضيق الاستراتيجي، مشترطة رفع الحصار عن سفنها لإعادة فتحه.
-
تعثر دبلوماسي: ترفض إيران حتى اللحظة المشاركة في جولة مفاوضات “إسلام آباد” المقرر عقدها اليوم، مما يضع اتفاق وقف إطلاق النار (الذي ينتهي غداً الثلاثاء) على حافة الانهيار.
العملات والطاقة: عودة “تضخم الحرب”
-
الدولار الأمريكي: ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.15% مسجلاً أعلى مستوى في أسبوع، حيث يفضل المستثمرون السيولة الدولارية في أوقات الغموض الجيوسياسي.
-
أسعار النفط: قفزت أسعار الخام بأكثر من 5% نتيجة مخاوف توقف الإمدادات من الخليج العربي، مما أثار القلق مجدداً من عودة الضغوط التضخمية التي قد تجبر البنوك المركزية على التمسك بأسعار فائدة مرتفعة.
السياسة النقدية وتوقعات الفائدة (FedWatch)
بالرغم من التوترات، لا تزال أداة “فيد ووتش” تظهر استقراراً في التوقعات:
-
تثبيت الفائدة: احتمال بنسبة 99% لاجتماع أبريل.
-
رفع الفائدة: احتمال ضئيل بنسبة 1%.
-
يراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية القادمة لإعادة تقييم المسار النقدي في ظل “تحول السلام” إلى “حالة حرب” محتملة.
رؤية الخبراء والمحللين
-
شارو تشانانا (ساكسو): “تصعيد نهاية الأسبوع أحيا علاوة المخاطر الجيوسياسية في وقت كانت الأسواق قد بدأت بالفعل في تسعير مكاسب السلام”.
-
إيليا سبيفاك (محلل استراتيجي): “تراجع الذهب اليوم يعكس خيبة أمل الأسواق بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي تم الاحتفاء به الأسبوع الماضي”.
-
كريستوفر وونج (OCBC): “اتجاه الذهب سيظل رهيناً بميول المخاطرة العامة ونتائج محادثات وقف إطلاق النار المتعثرة”.
خلاصة: ينتقل الذهب من مرحلة الصعود المدفوع بـ “آمال السلام” إلى مرحلة التذبذب تحت ضغط “قوة الدولار” و”جني الأرباح”، مع بقاء العين على مفاوضات باكستان لتحديد الاتجاه القادم