النفط يرتفع مدعوماً بتصاعد الهجمات على السعودية رغم اتفاق ترامب لتوريد الديزل
ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين خلال تعاملات الاثنين، بعدما طغت المخاوف المرتبطة بالهجمات على السعودية على الأثر الإيجابي المحتمل لزيادة الإمدادات العالمية، عقب إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف صادرات الديزل الروسية والإعلان عن هدنة في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا
وبعد تراجعها في بداية الجلسة، عاودت أسعار الخام الارتفاع، حيث صعدت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 2.07 دولار، أو ما يعادل 2%، لتصل إلى 106.79 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ 29 سبتمبر. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.69 دولار، أو 1.8%، ليسجل 93.54 دولار للبرميل
وأعلنت جماعة الحوثي المدعومة من إيران مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف مطار الرياض الدولي يوم السبت وأسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، فيما تواصلت الهجمات يوم الأحد
كما شهد الشهر الجاري تقارير عن هجمات جديدة استهدفت ناقلات نفط أثناء عبورها مضيق هرمز، ما يهدد بتقويض التعافي الذي شهدته صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط خلال سبتمبر
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ناقلة نفط لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من ميناء صحار العُماني، فيما تعرضت ناقلة أخرى لأضرار أثناء عبورها مضيق هرمز
وقال بيارن شيلدروب، محلل السلع الأولية لدى بنك” إس إي بي”، إن الشعور بعودة الصادرات عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها تعرض لهزة قوية خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً أن الهجمات الجديدة التي نفذها الحوثيون ضد السعودية أسهمت في دعم أسعار النفط
وأشار إلى أن الأطراف المعنية قد تجد نفسها أمام خيارات صعبة بشأن تحديد الأولويات الدفاعية بين البنية التحتية النفطية والمنشآت العسكرية والقصور الملكية والمطارات المدنية وغيرها من الأهداف الحيوية
وفي مذكرة بحثية، رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لسعر خام برنت في ديسمبر إلى 90 دولاراً للبرميل من 85 دولاراً سابقاً، مشيراً إلى أنه يحتسب علاوة مخاطر تتجاوز 20 دولاراً للبرميل
كما توقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط 81 دولاراً للبرميل في ديسمبر 2026 و73 دولاراً في عام 2027، موضحاً أن الخام الأمريكي يتداول حالياً بخصم استثنائي مقارنة ببرنت نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن بين الولايات المتحدة وأوروبا
وفي خليج المكسيك، واصلت شركات الطاقة الكبرى، ومنها شل وشيفرون وبي بي، جهودها لإعادة العاملين واستئناف الإنتاج في منصاتها البحرية بعد وصول إعصار إيزاياس إلى اليابسة مطلع السبت
وفي المقابل، تعرضت أسعار الديزل لضغوط بعد إعلان ترامب يوم الجمعة أن روسيا ستضخ فوراً أكثر من 300 ألف طن متري من الديزل، ما يعادل نحو 2.25 مليون برميل، إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، على أن تتبعها كميات إضافية لاحقاً
وقال تاماس فارغا، المحلل لدى “بي في إم”، إن التأثير الفوري للاتفاق يبقى موضع شك في ظل تراجع قدرات التكرير الروسية بشكل حاد. لكنه أشار إلى أن موسكو خففت جزئياً الحظر المفروض على صادرات الديزل، بما يسمح بطرح نحو 500 ألف طن، أو ما يعادل 3.7 مليون برميل، في الأسواق العالمية، وهو ما يوازي تقريباً استهلاك يوم واحد في الولايات المتحدة وحوالي 13% من الطلب العالمي
وفي تطور آخر، أعلن ترامب بشكل مفاجئ يوم الأحد أن روسيا وأوكرانيا توصلتا إلى اتفاق لوقف الهجمات على منشآت الطاقة. لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهم روسيا يوم الاثنين بانتهاك الهدنة، فيما لم تصدر موسكو أي تعليق رسمي بهذا الشأن
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أن على الدول الأعضاء تقييم الحاجة إلى ضخ كميات إضافية من الديزل في السوق، داعياً الدول التي لم تستكمل بعد الكميات التي تعهدت بتوفيرها إلى تسريع عمليات الإفراج عنها مع إعطاء الأولوية لإمدادات الديزل