تصريحات الرئيس الأمريكي قلّصت مخاوف الأسواق المالية
تصريحات الرئيس الأمريكي قلّصت مخاوف الأسواق المالية، فقد أكّد بأن محادثات “مثمرة” تجري مع إيران لإنهاء الحرب، وأن الولايات المتحدّة لن تشنّ هجوماً عليها قبل انتخابات التجديد النصفي في الكونجرس الأمريكي شهر نوفمبر.
ورغم إشارته لأن الحصار على الموانئ الإيرانية ما زال سارياً، إلا أنّه أكّد بأن النفط يتدفّق عبر مضيق هرمز.
وتراجعت أسعار النفط بعد تصريحات الرئيس الأمريكي، متجاهلة إعصار “إساياس” الذي يقترب من ساحل أميركا على خليج المكسيك.
وأدّى الإعصار لتوقّف حوالي 63% من إنتج النفط وأكثر من 57% من إنتاج الغاز الطبيعي في خليج المكسيك الأمريكي.
وارتفعت العديد من مؤشرات الأسهم الآسيوية اليوم، منها صعود مؤشر هانج سينج بنسبة 1.79%.
كما قلّص مؤشر نيكاي خسائر بداية الجلسة ليغلق بتراجع محدود نسبته 0.02% فقط، بعد أن كان قد تراجع بشكل ملموس.
ونجح مؤشر شنغهاي بإغلاق جلسة اليوم الجمعة على ارتفاع رغم البداية المتعثّرة وسط ترقّب قرارات أوروبية حيال الصادرات الصينية.
تصريحات الرئيس الأمريكي قلّصت المخاوف لكن لم تنهي الحذر
رغم أن تصريحات الرئيس الأمريكي قلّصت المخاوف حيال عودة الأعمال العسكرية الأمريكية الإيرانية، لكن الأسواق في ترقّب.
سابقاً، أعلن الرئيس الأمريكي بأن بلاده تجري محادثات، لكن سرعان ما بدأت أعمال عسكرية.
وتراقب الأسواق أي مستجدات حيال مرور السفن عبر مضيق هرمز، مع ارتفاع حالات الهجوم على السفن الأسبوع الماضي.
ولا تقلق الأسواق فقط من التوترات الأمريكية الإيرانية، بل أيضاً يمتد الحذر وسط بقاء عوائد السندات مرتفعة.
وتراجعت عوائد السندات الأمريكية بعد أن لامست أمس أعلى مستوياتها منذ عام 2002 بالنسبة لعوائد 10 أعوام و30 عاماً.
لكن رغم التراجع، تبقى عوائد السندات مرتفعة جداً، وقد أصدرت الولايات المتحدّة أمس سندات خزانة أمد استحقاق عشرة سنوات، بعائد عند 5.3%، وهو الأعلى منذ عام 2000.
وما قلّص المخاوف نوعاً ما من ارتفاع العائد هو الطلب الكبير على السندات وتغطيته بواقع 2.77 مرّة.
بالتالي، نلاحظ بأن المخاوف تتراجع، إلا أن الحذر يبقى بالأسواق، للتوتّرات الجيوسياسية من جهة، وتعثّر أسواق السندات من جهة أخرى.
اليوم بيانات اقتصادية قليلة والتركيز على مستجدات السياسة
تترقّب الأسواق المالية اليوم صدور تقرير جامعة ميشيغان، والمتضمّن مؤشر ثقة المستهلك وتوقعات التضخّم.
وتسعّر الأسواق إظهار التقرير انخفاضاً في مؤشر ثقة المستهلك من 48.1 إلى 47.5 نقاط.
وفي آخر تقرير لتوقعات التضخّم، أشارت الجامعة لتوقعاتها بتضخّم عند 4.6%، وتترقّب الأسواق اليوم المستجدات.
وبأغلب الأحيان، كانت هذه البيانات ذات تأثير على الأسواق المالية، لكن في الوقت الراهن ينخفض التأثير.
والسبب وراء انخفاض التأثير هو أن مسار أسعار الفائدة قد يرتبط أكثر في أسعار النفط المؤثّرة بتوقعات التضخّم.
وتسعر الأسواق الآن احتمالاً نسبته 80.6% لتثبيت الفائدة هذا الشهر، مع تسعير احتمال رفعها شهر ديسمبر بنسبة 84.7% (المصدر).
وعودة التوتّرات الجيوسياسية الأمريكية الإيرانية قد يزيد احتمالات رفع الفائدة، لأن ذلك مرتبط بالتضخّم.
على ذلك، قد تتسبب عودتها ارتفاعاً بالدولار وعوائد السندات، مع تراجع الذهب والأسهم.
ولو فعلاً استمرت التهدئة، فقد تتراجع أسعار النفط وتقل مخاوف التضخّم، وهنا ينخفض الدولار ويرتفع الذهب والأسهم.
ربما يهمّك أيضاً:
النفط يوسع مكاسبه مع تنامي المخاوف
الذهب يستعيد بعض مكاسبه بعد الهبوط