الأسواق تسعّر أثر التوتّرات بالشرق الأوسط على التوقعات الاقتصادية
الأسواق تسعّر أثر التوتّرات بالشرق الأوسط على التوقعات الاقتصادية العالمية، وسط حالة من عدم اليقين حيال مصير مضيق هرمز الحيوي للاقتصاد العالمي.
وفقد العالم بين 10 ملايين و11 مليون برميل من الإمدادات النفطية العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز بفعل التوتّرات الإيرانية.
وبعد أن تحسّنت معنويات المستثمرين مع تراجع أسعار النفط الأسبوع الماضي، عاد التصعيد الأمريكي الإيراني ليزيد المخاوف الاقتصادية.
حتى أن البنوك المركزية تبدي حيرة حيال موضع ومقدار تأثير تعطّل تدفق الإمدادات مضيق هرمز على الاقتصاد.
فقد أعلن بنك الشعب الصيني عن قراره بتثبيت أسعار الفائدة للشهر الـ11 على التوالي عند أدنى مستوى على الإطلاق.
وتعكس خطوة المركزي الصيني تريّثاً بين صانعي القرار لتقييم تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وأظهرت تقارير من صندوق النقد الدولي بأن ارتفاع أسعار الطاقة بفعل الحرب قد يرفع معدّلات التضخّم.
وتأثير الحرب على إيران ربما سيحدد جهة الاهتمام في البنوك المركزية.
الأسواق تسعّر أثر التوتّرات بالشرق الأوسط على البنوك المركزية
ثبت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير، واعتبرت الأسواق الخطوة على أنها ترقّب لتقييم تأثير الحرب على الاقتصاد الأمريكي.
وهذا الأسبوع، سوف نكون مع عدد من البيانات الاقتصادية التي ستصدر من عدّة دول حول العالم.
وأحد محاور الاهتمام في الأسواق المالية هو تصريحات مرشّح رئاسة الفيدرالي الأمريكي “كيفين وارش”.
وسيقدّم “كيفين وارش” تصريحات يوم غدٍ الثلاثاء أمام لجنة مجلس الشيوخ المعنية بالبنوك والإسكان والشؤون الحضرية.
وستتابع الأسواق التصريحات بحثاً عن دلائل مسار الفائدة خلال هذه السنة 2026.
ونرى الأسواق تسعّر أثر التوتّرات بالشرق الأوسط على توقعات الفائدة الأمريكية، وترى إمكانية الخفض باحتمال 39% (المصدر).
لذلك، ما زالت الأسواق ترجّح تثبيت الفائدة على مدى هذه السنة 2026 في الاحتياطي الفيدرالي.
ولوحظ تأثّر توقعات الفوائد الأمريكية بمستجدات الحرب على إيران، وستحاول الأسواق فهم مرشّح الفيدرالي لتأثيرها على القرارات المستقبلية.
التصعيد والتهدئة والأصول المتداولة في الأسواق المالية
الأسواق تسعّر أثر التوتّرات بالشرق الأوسط منذ بداية تداول الأسبوع، فقد ارتفع الدولار الأمريكي بداية تداولات الأسبوع.
ومع ارتفاع الدولار، تراجعت أسعار الذهب في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط مجدداً مع تصعيد التصريحات الأمريكية والإيرانية.
وانخفضت مؤشرات الأسهم الأوروبية ليسجّل مؤشر داكس الألماني وكاك الفرنسي هبوطاً يزيد عن 1%.
وفي بريطانيا، انخفض مؤشر فوتسي لأسهم بريطانيا أكثر من 0.50%.
وتتزايد توقعات تثبيت الفائدة أو حتى رفعها في عدّة بنوك مركزية مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة.
وبين التصعيد والتهدئة، شهدنا الأصول المتداولة بالأسواق المالية تتأثّر الفترة الماضية.
والاهتمام الأكبر الآن هو مقدار تأثير التوتّرات بقرارات البنوك المركزية، مع ترقّب تصريحات مرشّح الفيدرالي الأمريكي يوم غد.
ربما يهمّك أيضاً:
الأسبوع الماضي: زلزال في أسواق الطاقة.. النفط يهوي 9% عقب قرار إيراني
الأسبوع الماضي: الذهب والفضة يقودان المكاسب مع تهاوي العملة الأمريكية