بيانات اقتصادية تختلط بالمستجدات السياسية تؤثّر بالأسواق المالية
بيانات اقتصادية تختلط بالمستجدات السياسية هذا الأسبوع قد يكون لها تأثير مباشر على الأسواق المالية العالمية، لتشمل بيانات الوظائف الأمريكية.
ومع صدور البيانات الاقتصادية، ستبقى الأسواق في تركيز حيال التوتّرات السياسية الأمريكية الإيرانية.
وتسعّر الأسواق المالية توصّل الولايات المتحدّة وإيران لنوع من الاتفاق يشمل وقفاً مستداماً للأعمال العسكرية.
لكن تبقى حالة عدم اليقين قائمة في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي التي تبدو متضاربة.
فمن جهة، يبدو بأن الجمود يسيطر على المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
إلا أن الرئيس الأمريكي أشار بأنه يضغط من أجل التوصّل لاتفاق يضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.
فيما أكّد الرئيس الأمريكي بأنه يفضّل التوصّل لاتفاق سريع، لكنه لن يستعجل في هذه العملية، مهدداً باتخاذ إجراءات عسكرية جديدة.
وما سبق يوضّح أن الأسواق تأمل وقف تام للأعمال العسكرية، لكن القلق ما زال يحيط في المفاوضات.
بيانات اقتصادية تختلط بالمستجدات السياسية
بيانات اقتصادية تختلط بالمستجدات السياسية المتعلقّة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية.
وهذا الأسبوع، ستصدر بيانات اقتصادية من عددٍ من الدول، تشمل بيانات التضخّم وبيانات مرتبطة بالنمو والتوظيف.
وقد يكون تركيز الأسواق المالية على بيانات الوظائف الأمريكية التي ستصدر يوم الجمعة المقبل.
ولن تهمل الأسواق بيانات التضخّم التي صدرت مؤخّراً من أميركا، ليتم تقييم الوضع الاقتصادي الأمريكي من ناحية التضخّم والنمو.
وأظهرت بيانات التضخّم الأمريكي ارتفاعاً إلى 3.8% بحسب مؤشر أسعار المستهلكين.
كذلك، ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي للتضخّم إلى 3.3%.
وهذه الحقائق سيتم دمجها مع بيانات هذا الأسبوع، لتقييم المسيرة المتوقّعة لأسعار الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي.
وتسعّر الأسواق المالية حالياً احتمال رفع الفائدة الفيدرالية خلال 2026 بنسبة 52.4% مقابل احتمال 47.6% لتثبيتها (المصدر).
وبيانات هذا الأسبوع مع المستجدات السياسية إن حصلت قد يكون لها تأثير على هذه الاحتمالات مما قد يؤثّر بالأسواق.
وفيما يلي استعراض لبعض أهم البيانات الاقتصادية المنتظرة:
اليوم الإثنين:
تترقّب الأسواق المالية اليوم الإثنين صدور بيانات مؤشر مديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية الأمريكي، والصادر من معهد إدارة التوريدات ISM.
وتشير التوقعات بالأسواق المالية لاحتمال أن يظهر المؤشر ارتفاعاً من 52.7 إلى 53.3 نقاط.
وستحاول الأسواق تقييم سبب ارتفاع القراءة إن تحقق بالفعل، فهل هو بسبب زيادة النشاط في القطاع أم بسبب ارتفاع الأسعار.
وعلى هذا الأساس، قد تؤثّر البيانات بالأسواق المالية، تحديداً الدولار والذهب ومؤشرات الأسهم.
فبيانات أعلى مما هو متوقّع مع ظهور إشارات ارتفاع كبير بالأسعار، قد تسبب ارتفاعاً بالدولار وهبوطاً بالذهب والأسهم.
على العكس، بيانات أقل مما هو متوقّع قد تدفع الدولار الأمريكي للتراجع وربما تصعد أسعار الذهب مع تذبذب بالأسهم.
غداً الثلاثاء:
يوم غدٍ الثلاثاء ستصدر بيانات التضخّم من منطقة اليورو، وتشير التوقعات لاحتمال أن تظهر ارتفاعاً.
وتسعّر الأسواق المالية احتمال ارتفاع معدّل التضخّم بحسب مؤشر أسعار المستهلكين في أوروبا إلى 3.3% من 3.0%.
وبعد بيانات التضخّم الأوروبي، سنكون مع تصريحات لرئيس بنك إنجلترا المركزي، الذي قد يعلّق على التضخّم أيضاً.
أما من الولايات المتحدّة الأمريكية، فسوف تصدر بيانات مؤشر JOLTS للوظائف الشاغرة.
وتعتقد الأسواق بأن مؤشر الوظائف الشاغرة سيظهر استقراراً عند 6.87 مليون وظيفة شاغرة.
يوم الأربعاء
فيما نرى الأسواق تترقّب بيانات اقتصادية تختلط بالمستجدات السياسية هذا الأسبوع، ربما سيكون يوم الأربعاء بداية صدور البيانات الاقتصادية ذات التأثير الملموس على الأسواق.
وسوف نكون مع بيانات مؤشر ADP للوظائف المستحدثة في القطاعات الخاصّة غير الزراعية من الولايات المتحدّة الأمريكية.
وتشير التوقعات لاحتمال أن يظهر مؤشر ADP ارتفاعاً بالتوظيف من 109 آلاف إلى 116 ألف وظيفة.
كما ستصدر من الولايات المتحدّة يوم الأربعاء بيانات مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات، والصادر من معهد إدارة التوريدات ISM.
وتشير التوقعات لاحتمال أن يظهر المؤشر ارتفاعاً من 53.6 إلى 53.8 نقاط.
كما ستصدر الأربعاء بيانات طلبيات المصانع الأمريكية.
الخميس:
ستستقبل الأسواق يوم الخميس تصريحات لرئيسة البنك المركزي الأوروبي وكذلك تصريحات رئيس بنك إنجلترا المركزي.
وستتابع الأسواق أي إشارات عن خطوات الفائدة المستقبلية في ظل ارتفاع معدّل التضخّم.
لكن من الولايات المتحدّة، سنكون مع بيانات طلبات البطالة الأسبوعية المحتمل أن تظهر تراجعاً من 215 ألف إلى 211 ألف.
الجمعة:
قد يكون يوم الجمعة هو الأهم بالنسبة للبيانات الاقتصادية، إذ ستصدر بيانات الوظائف الأمريكية.
وتسعّر الأسواق إظهار تقرير الوظائف الأمريكية استقرار معدّل البطالة عند 4.3%.
لكن تسعّر الأسواق أيضاً احتمالية انخفاض التوظيف من 115 ألف إلى 95 ألف الشهر الماضي مايو 2026.
وبالنسبة لمعدّل نمو الأجور، فترى الأسواق احتمالاً بأن يظهر المؤشر ارتفاعاً من 0.2% إلى 0.3%.
وقد تكون بيانات الجمعة ذات تأثير ملموس على الأسواق المالية في حال أظهرت قراءات بعيدة عمّا هو متوقّع.
تبقى المستجدات السياسية المؤثّر الأكبر بالأسواق
رغم أن البيانات الاقتصادية المنظرة هذا الأسبوع تعتبر ذات أهمية كبيرة اقتصادياً، إلا أن الأسواق قد تتأثّر بشكل أكبر في مستجدات ملف المفاوضات الأمريكي الإيراني.
ويعتبر إغلاق مضيق هرمز المؤثر الأساسي في معدّلات التضخّم العالمية لأنه يرتبط في تدفقات الطاقة.
وبذلك، قد نرى تأثّر الأسواق بشكل كبير في حال الإعلان عن التوصّل لاتفاق نهائي، أو فشل المفاوضات.
ربما يهمّك أيضاً:
أسعار النفط تهبط في ختام الشهر
مكاسب محدودة للذهب بدعم التفاؤل باستمرار وقف إطلاق النار