أجواء تفاؤل ممزوج بالحذر في الأسواق المالية العالمية
أجواء تفاؤل ممزوج بالحذر في الأسواق المالية العالمية، بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات بين أميركا وإيران، والاتفاق على خارطة طريق للتوصّل لاتفاق نهائي.
واتفقت أميركا وإيران على استمرار المحادثات “الفنيّة” طوال بقية الأسبوع في سويسرا، بحسب بيان مشترك.
لكن في نفس الوقت، تبقى الأجواء حذرة في ظل مخاوف أن تتسبب التوتّرات الإسرائيلية اللبنانيّة في تعثّر للمفاوضات الأمريكية الإيرانية.
وفي خضم كل ذلك، شهدت أسعار النفط افتتاحاً على ارتفاع، لكنّها عاودت انخفاضها اليوم من جديد.
وتواصل أسعار النفط انخفاضها للأسبوع الثالث على التوالي، ليتم تداول عقود برنت اليوم ما دون 80 دولار للبرميل.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد ثبّت نطاق الفائدة المستهدف الأسبوع الماضي بين 3.50% و3.75%، لكن مع إشارة لاحتمال رفع الفائدة هذه السنة مرّة واحدة.
وبالفعل، يظهر تسعير الأسواق عبر إحصائيات CME (المصدر) بأن الأسواق أصبحت ترجّح رفع الفائدة مرّة واحدة هذه السنة.
وارتفع مؤشر الدولار بداية الأسبوع قبل أن يعاود الاستقرار والتداول قرب إغلاقه الأسبوع الماضي.
أسعار الذهب ترتفع وسط أجواء تفاؤل ممزوج بالحذر بالأسواق
ارتفعت أسعار الذهب اليوم لتستقر في مستويات حول 4200 دولار للأونصة الواحدة، بعد ثلاث أسابيع من التراجع.
وتقلّص أسعار الذهب من خسائرها وسط اعتقاد المتداولين بأن انخفاض أسعار النفط سيحد من عدد رفعات الفائدة.
ووسط أجواء تفاؤل ممزوج بالحذر بالأسواق، يبقى طلب الذهب كملاذ آمن قائماً في ظل عدم اليقين من وصول اتفاق نهائي.
وتتأثّر أسعار الذهب بتوقعات أسعار الفائدة وكذلك في التطوّرات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.
على مدى هذا الشهر، ما زالت أسعار الذهب تتداول بتراجع تزيد نسبته عن 7%، ليواصل المعدن الثمين انخفاضه للشهر الرابع.
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي هذا الشهر بنسبة تقارب 2%، مع صعود عوائد السندات الأمريكية.
وتحقق عوائد سندات الخزانة الأمريكية أمد استحقاق عشرة سنوات مكاسب للشهر الرابع على التوالي.
بيانات اقتصادية عديدة قد تؤثّر بالأسواق هذا الأسبوع
فيما نرى أجواء تفاؤل ممزوج بالحذر في الأسواق المالية وسط ترقّب أي تطورات في المحادثات الأمريكية الإيرانية، نتنظر الأسواق المالية صدور عدد من البيانات الاقتصادية التي قد يكون لها تأثير على الأسواق.
اليوم الإثنين:
تترقّب الأسواق اليوم صدور بيانات التضخّم من كندا، وقد تكون هذه البيانات ذات تأثير على أزواج العملات المرتبطة بالدولار الكندي.
كما سوف نكون مع تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب تصريحات “والار” من الفيدرالي الأمريكي.
وقد يكون تأثير المستجدات الاقتصادية محدوداً على الأسواق المالية هذا اليوم، إذ أن بيانات الأيام القادمة تبدو أكثر أهمية.
الثلاثاء:
يوم الثلاثاء ستصدر بيانات مديري المشتريات لكل من قطاع الخدمات وقطاع الصناعات التحويلية من عدد من الدول.
وتشمل الدول التي ستصدر منها البيانات أستراليا وكذلك اليابان.
ومن اليابان أيضاً ستصدر بيانات التضخّم الأساسي الصادرة من بنك اليابان المركزي، المحتم أن تظهر ارتفاعاً.
كما ستصدر مؤشرات مديري المشتريات من منقطة اليورو وبريطانيا وأيضاً الولايات المتحدّة الأمريكية.
وتعتبر بيانات مديري المشتريات ذات أهمية لقياس النمو في القطاعات الاقتصادية للشهر الجاري.
كما سنتوقّف غداً الثلاثاء مع بيانات مؤشر ADP الأسبوعي لوظائف القطاع الخاص الأمريكي، وبيانات مؤشر التصنيع لولاية ريتشموند.
الأربعاء:
سيبدأ يوم الأربعاء مع بيانات التضخّم من أستراليا المحتمل أن تظهر ارتفاعاً بالتضخّم بحسب مؤشر أسعار المستهلكين.
وتسعّر الأسواق المالية احتمال أن يكون التضخّم بأستراليا قد ارتفع من 4.2% إلى 4.3%.
كما سنتوقّف مع بيانات مؤشر ifo لمناخ الأعمال في ألمانيا وكذلك منطقة اليورو.
ومن أميكا، ستصدر الأربعاء بيانات مبيعات المنازل الجديدة إلى جانب بيانات الحساب الجاري.
الخميس:
ستصدر يوم الخميس بيانات البطالة من أستراليا والمحتمل أن تظهر انخفاضاً من 4.5% إلى 4.4%، مع إضافة 30.3 آلاف وظيفة.
لكن يوم الخميس، قد يكون الأهم بالنسبة للأسواق المالية مع انتظار صدور القراءة النهائية للنمو الاقتصادي الأمريكي والتضخّم.
فتتوقّع الأسواق أن تظهر بيانات النمو الاقتصادي تأكيد نمو الاقتصاد بنسبة 1.6% الربع الأول الماضي.
وبالنسبة لبيانات التضخّم، سيصدر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي Core PCE، المؤشر التضخّمي المفضّل للفيدرالي لقياس التضخّم.
كما ستصدر من أميركا بيانات طلبات البطالة الأسبوعية إلى جانب بيانات طلبات السلع المعمرّة.
بالتالي، قد يكون يوم الخميس مهم لمتابعي مستجدات الاقتصاد الأمريكي.
الجمعة:
يبدأ يوم الجمعة مع بيانات التضخّم لمدينة طوكيو من اليابان، حيث تتوقّع الأسواق أن تظهر بيانات التضخّم ارتفاعاً.
وترجّح الأسواق أن يكون التضخّم قد ارتفع من 1.3% إلى 1.6% في مدينة طوكيو للتضخّم في القيمة الأساسية.
وستصدر من أميركا يوم الجمعة بيانات ميزان التجارة إلى جانب القراءة المراجعة لتقرير جامعة ميشيغان.
التطوّرات الأمريكية الإيرانية قد تكون الأكثر أهمية للأسواق
رغم وجود عدد من البيانات الاقتصادية الهامة هذا الأسبوع، إلا أن أجواء تفاؤل ممزوج بالحذر سببها المفاوضات الأمريكية الإيرانية قد تستمر.
لذلك، ستراقب الأسواق المالية أي مستجدات بخصوص المفاوضات واحتمالات التوصّل لاتفاق نهائي.
ومضيق هرمز يبقى هو المحور الأساسي لتأثير المفاوضات على الأسواق المالية العالمية.
فأي تأكيدات على استمرار حركة النقل عبر المضيق قد تضغط على النفط، وبالتالي تتأثّر الأسواق المالية.
أما أنباء عودة الإغلاق قد تدفع أسعار النفط للصعود، ومنها قد تتراجع مؤشرات الأسهم والذهب ويرتفع الدولار.
فإغلاق مضيق هرمز يعيد احتمالات ارتفاع التضخّم من جديد، ليعيد إحياء توقعات رفع الفائدة أكثر من مرّة.
ربما يهمّك أيضاً:
النفط يواصل التراجع وبرنت على مسار خسارة أسبوعية
ضغوط الفيدرالي تدفع الذهب للهبوط الأسبوع الماضي