استمرار تدفّق البيانات الاقتصادية الأمريكية وسط ضبابيّة الأجواء الجيوسياسية
استمرار تدفّق البيانات الاقتصادية الأمريكية هذا اليوم الثلاثاء، في وقت ما زالت حالة الضبابيّة تلف مستقبل التوتّرات الأمريكية الإيرانية.
فاليوم، سوف نكون مع صدور بيانات ميزان التجارة المحتمل أن تظهر انخفاضاً في العجز التجاري الأمريكي.
وتسعّر الأسواق انخفاض العجز التجاري الأمريكي من -77.6 مليار دولار إلى -73.0 مليار دولار أمريكي.
كما سوف تصدر اليوم بيانات مؤشر JOLTS للوظائف الشاغرة الأمريكية، والتوقعات بانخفاضها من 7.59 مليون إلى 7.44 مليون.
إلى جانب كل ذلك، ستصدر اليوم بيانات أوامر المصانع المحتمل أن تظهر نمواً نسبته 0.2% شهر يونيو الماضي.
لكن في نفس الوقت، بيانات اليوم الاقتصادية سوف تكون جزءاً من عدد أكبر من البيانات الاقتصادية المنتظرة هذا الأسبوع.
استمرار تدفّق البيانات الاقتصادية الأمريكية والأعين على بيانات الوظائف
مع استمرار تدفّق البيانات الاقتصادية كل يوم تقريباً، تتغيّر توقعات الفوائد الفيدرالية باستمرار.
وبحسب CME (المصدر)، تسعّر الأسواق رفعاً بالفائدة شهر سبتمبر المقبل 2026 بمقدار 25 نقطة أساس.
وقال عضو الفيدرالي، ورئيس الفيدرالي في ولاية نيويورك، جون ويليامز، بأن الفيدرالي لن يتردد في رفع أسعار الفائدة إذا لم تتباطأ الضغوط السعرية.
لكن من ناحية أخرى، أضاف بأن بعض القوى الانكماشيّة التي شهدها الاقتصاد ربما ستعود للظهور.
لذلك، يراقب المستثمرون في الأسواق البيانات الاقتصادية لتقييم النمو الاقتصادي وكذلك معدّلات التضخّم.
وتعتبر بيانات الجمعة المقبل جزءاً مهمّاً من البيانات الاقتصادية التي قد يعتمد عليها الفيدرالي لاتخاذ قرار شهر سبتمبر.
على ذلك، بيانات اليوم الاقتصادية المنتظرة قد تؤثّر بالأسواق المالية، إلا أن التأثير قد لا يكون كبيراً في ظل حالة الترقّب.
فإذا جاءت بيانات اليوم أعلى كثيراً مما هو متوقّع، فقد نرى ارتفاع الدولار وتراجع الذهب.
على العكس، بيانات أقل كثيراً في نتائجها من التوقعات، قد تدفع الدولار للتراجع والذهب لمحاولات الارتفاع.
التوتّرات الجيوسياسية هي الأهم للأسواق
استمرار تدفّق البيانات الاقتصادية الأمريكية التي يعتبر الكثير منها هامّاً لا يلغي حقيقة أن أي تطوّرات في التوتّرات الجيوسياسية الأمريكية الإيرانية قد تكون هي المؤثّر الأكبر بالأسواق المالية.
حيث قد يتجاهل المستثمرون والمتداولون أي بيانات اقتصادية في حال صدور مستجدات حيال التوتّرات الجيوسياسية.
في وقت قال فيه الرئيس الأمريكي بأنها الفرصة الأخيرة لطهران للتوصّل لاتفاق، تخشى الأسواق أن تعود العمليات العسكرية.
العمليات العسكرية قد تطيل أمد إغلاق مضيق هرمز، مما يجعل أسعار النفط ترتفع مجدداً مدفوعةً بنقص الإمدادات.
وارتفاع أسعار النفط ربما سيصاحبه ارتفاع في معدّلات التضخّم، وبالتالي تزايد باحتمالات رفع الفائدة.
من هنا، إذا عادت التوتّرات الجيوسياسية لتتزايد قد نرى صعوداً بالدولار وهبوطاً بالذهب وارتفاعاً بالنفط.
لكن التوصّل لاتفاقات قد يعكس ذلك كلّه ويسبب تراجعاً بالدولار ومحاولات للصعود بالذهب وهبوطاً محتملاً بأسعار النفط.
ربما يهمّك أيضاً:
أسعار النفط ترتد صعودًا بعد موجة خسائر حادة
الذهب يرتفع بشكل طفيف وسط ترقب بيانات الوظائف