بيانات اقتصاديّة أمريكيّة مع قرار فائدة المركزي الأوروبي ومستجدات جيوسياسية
بيانات اقتصاديّة أمريكيّة تجتمع اليوم مع قرار البنك المركزي الأوروبي حيال أسعار الفائدة وكذلك مع مستجدات جيوسياسيّة مرتبطة في أميركا وإيران.
وتصاعدت التوتّرات بين أميركا وإيران بعدما أعلنت الولايات المتّحدة شن هجمات عسكرية ضد إيران.
وبعد ساعات قليلة، أعلنت القيادة العسكرية في إيران إغلاق مضيق هرمز.
وارتفعت أسعار النفط مستجيبة للضربات العسكرية وإعلان إيران. لكن بعد ذلك، تراجعت مع إعلان أمريكي.
فقد أعلنت الولايات المتحدّة انتهاء أعمالها العسكرية في إيران، مما تسبب بعودة أسعار النفط للتراجع.
وتستجيب الأسواق بشكل كبير مع المستجدات الأمريكية الإيرانية، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وتسعّر الأسواق الأصول المتداولة بناءً على توقعات الفائدة التي تتغيّر مع تغيّر توقعات موعد عودة فتح مضيق هرمز.
وصدرت أمس بيانات اقتصاديّة أمريكيّة أظهرت ارتفاع معدّل التضخّم الأمريكي إلى 4.2% من 3.8% بحسب مؤشر أسعار المستهلكين.
بيانات اقتصاديّة أمريكيّة قد تكون مهمّة هذا اليوم
بيانات اقتصاديّة أمريكيّة ستصدر اليوم متمثّلة في بيانات أسعار المنتجين في الولايات المتحدّة الأمريكية.
وتشير التوقعات بالأسواق المالية لاحتمال انخفاض التضخّم بأسعار المستهلكين على مستوى شهري، وارتفاعه على مستوى سنوي.
فتتوقّع الأسواق المالية أن يكون التضخّم في أسعار المستهلكين قد ارتفع من 6.0% إلى 6.4% على مستوى سنوي.
أما على المستوى الشهري، فتعتقد الأسواق بأن تضخّم أسعار المنتجين ربما يكون انخفض من 1.7% إلى 0.7%.
وبالنسبة للقراءة الأساسية، فتسعّر الأسواق ارتفاع التضخّم الأساسي بأسعار المنتجين السنوي من 5.2% إلى 5.4%.
كما تتوقّع الأسواق المالية بأن التضخّم الأساسي بأسعار المنتجين الشهري قد انخفض من 1.0% إلى 0.5%.
إلى جانب بيانات أسعار المنتجين، ستصدر أيضاً قراءة إعانات البطالة الأسبوعية المحتمل انخفاضها من 225 ألف إلى 220 ألف.
وتعتبر البيانات الاقتصادية الأمريكية من النوع المؤثّر بالأسواق، إلا أن رقابة الأسواق الآن تنصب على مستجدات أميركا وإيران.
تأثير البيانات الاقتصادية بالأسواق المالية
يوم أمس عندما صدرت بيانات التضخّم لتظهر ارتفاعاً من 3.8% إلى 4.2%، لم تستجب الأسواق كثيراً مع البيانات الاقتصادية.
فالتركيز حالياً ينصب على أي مستجدات بخصوص محادثات السلام بين الولايات المتحدّة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز.
ويعتبر مضيق هرمز ممراً حيوياً للطاقة، وبقاؤه مغلق يهدد ببقاء معدلات التضخّم مرتفعة لأنه يؤثّر على إمدادات الطاقة.
بالتالي، قد يكون تأثير البيانات الاقتصادية محدوداً إلا إذا ظهرت مفاجآت كبيرة في قراءة البيانات الاقتصادية.
فقراءة أعلى كثيراً مما هو متوقّع حيال أسعار المنتجين مع انخفاض أكبر من المتوقّع في إعانات البطالة قد تدعم الدولار الأمريكي.
وفي هذه الحالة، ربما سنلاحظ انخفاض أسعار الذهب وتراجع أسواق الأسهم.
أما قراءة أقل كثيراً مما هو متوقّع بأسعار المنتجين، مع ارتفاع كبير في إعانات البطالة، قد تكون سبباً لانخفاض الدولار الأمريكي.
وهنا ربما سنرى ارتفاع أسعار الذهب وكذلك قد تصعد مؤشرات الأسهم استجابة لتغيّر محتمل في توقعات الفوائد الفيدرالية.
قرار البنك المركزي الأوروبي، أحد أهم الأحداث هذا اليوم
الأسواق قد تركّز على قرار البنك المركزي الأوروبي المحتمل أن يتم فيه رفع الفائدة.
وتتوقّع الأسواق أن يتم رفع الفائدة المرجعية في المركزي الأوروبي 25 نقطة أساس، من 2.15% إلى 2.40%.
وتسعّر الأسواق رفع فائدة الإيداع وفائدة الإقراض في المركزي الأوروبي بمقدار 25 نقطة أساس.
ويعتقد الكثير من المتابعين بأن رفع الفائدة في المركزي الأوروبي قد يؤثّر إيجاباً في اليورو.
لكن في الحقيقة، تم تسعير رفع الفائدة في المركزي الأوروبي، لذلك سيتم التركيز على بيان الفائدة والمؤتمر الصحفي.
فإذا أظهر بيان الفائدة والمؤتمر الصحفي عزم المركزي الأوروبي الاستمرار برفع الفائدة، فقد يرتفع هنا اليورو.
أما إذا أظهر بيان الفائدة بأن الرفع المستقبلي للفائدة سيكون بعيداً، أو غير مطلوب، عندها قد نرى اليورو يتراجع رغم رفع الفائدة اليوم.
لكن التأثير الأكبر سيكون في حال حصول مفاجأة بعدم رفع الفائدة اليوم.
ورغم احتمال عدم رفع الفائدة قليل، إلا أن حصول هذه المفاجئة قد تسبب تذبذباً حاداً في أزواج العملات المرتبطة باليورو.
ربما يهمّك أيضاً:
توقعات الفائدة الأمريكية
النفط يقفز عند التسوية بعد تهديدات أمريكية لإيران
الذهب يهبط بأكثر من 3% إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر