الذهب والفضة يقودان المكاسب مع تهاوي العملة الأمريكية بتعاملات نهاية الأسبوع الماضي
الذهب يسترد بريقه التاريخي: “تأمين الملاحة” وضعف الدولار يدفعان المعدن الأصفر نحو قمة الـ 5,000 دولار
شهدت أسواق المعادن الثمينة انتعاشة قوية بنهاية تداولات الأسبوع، حيث قفزت أسعار الذهب لتستقر في المنطقة الخضراء مدعومة بسلسلة من الانفراجات الجيوسياسية. وساهم استقرار الملاحة في مضيق هرمز وتراجع العملة الأمريكية في تعزيز جاذبية الذهب كملاذ آمن واستثماري في آن واحد.
الأداء السعري والمكاسب الأسبوعية
سجلت العقود الفورية والآجلة ارتفاعات ملحوظة، مما يعكس تزايد ثقة المستثمرين:
-
الذهب الفوري: صعد بنسبة 1.5% ليتداول عند 4,860.39 دولار للأونصة، محققاً مكاسب أسبوعية تتجاوز 2%.
-
العقود الآجلة (الولايات المتحدة): ارتفعت بنسبة 1.6% لتصل إلى 4,883.20 دولار.
-
المعادن المصاحبة: شهدت الفضة أداءً استثنائياً بقفزة قدرها 4.6% لتصل إلى 81.99 دولار، محققة عائداً أسبوعياً بنحو 8%، بينما سجل البلاتين والبلاديوم ارتفاعات تراوحت بين 2.1% و 2.4%.
المحرك الجيوسياسي: “هدوء هرمز” يغير خارطة الأسواق
كانت التصريحات الصادرة من طهران وواشنطن المحرك الأساسي لحالة التفاؤل التي سادت الأسواق:
-
تأمين الملاحة: أكد وزير الخارجية الإيراني، سيد عباس عراقجي، التزام بلاده باستمرار حركة السفن عبر مضيق هرمز ضمن “مسار منسق”، مما أدى إلى هبوط فوري في أسعار النفط وتخفيف حدة المخاوف التضخمية.
-
المسار الدبلوماسي: عززت تصريحات الرئيس “دونالد ترامب” حول قرب التوصل لاتفاق لإنهاء الصراع في إيران من شهية المخاطرة المحسوبة، مما قلل الضغط على الدولار لصالح الذهب.
التحليل الاقتصادي: علاقة عكسية مع النفط والدولار
أوضح “بيتر غرانت”، كبير استراتيجيي المعادن في شركة “زانر ميتالز”، أن إعادة فتح المضيق كانت “نقطة تحول فنية” للأسواق، مشيراً إلى عدة نقاط جوهرية:
-
كبح التضخم: تراجع أسعار الطاقة يخفف من الضغوط على مؤشر أسعار المستهلكين.
-
توقعات الفائدة: انخفاض التضخم يعزز من احتمالات قيام البنوك المركزية بخفض أسعار الفائدة، وهو بيئة مثالية لارتفاع الذهب الذي لا يدر عائداً.
-
ضعف الدولار: أدى تراجع العملة الأمريكية إلى جعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الدولية، مما ضاعف الطلب العالمي.
الرؤية المستقبلية: هل ننتظر اختراق حاجز الـ 5,000 دولار
بعد فترة من التقلبات والضغوط التي أعقبت الضربات العسكرية في فبراير الماضي—والتي أدت حينها لرفع تكاليف الطاقة وتقليص آمال خفض الفائدة—يبدو أن الذهب قد دخل دورة صعود جديدة.
توقعات المحللين: يجمع خبراء السوق على أن الزخم الحالي، إذا ما اقترن بانفراجة سياسية رسمية، قد يدفع الذهب لاختراق مستويات تاريخية جديدة فوق حاجز 5,000 دولار للأونصة في المدى القصير، مع استمرار المكاسب الجماعية لسلة المعادن الثمينة والعملات البديلة