الذهب يفقد بريقه مع تزايد التوقعات بإبقاء الفيدرالي على نهجه المتشدد
المعدن النفيس تحت ضغط الدولار وتوقعات التشديد النقدي
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء مع تنامي المخاوف من أن يؤدي التصعيد العسكري في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ما يعزز احتمالات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.8% إلى 4450.05 دولارًا للأوقية، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 1% إلى 4475.40 دولارًا للأوقية.
تصعيد عسكري جديد يعيد إشعال المخاوف في الخليج
عادت التوترات إلى الواجهة في منطقة الخليج بعد هجمات إيرانية استهدفت الكويت وألحقت أضرارًا بمطارها وأوقعت إصابات، بالتزامن مع ضربات أمريكية قرب مضيق هرمز، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
ويرى متعاملون أن اتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران يرفع احتمالات اضطراب أسواق الطاقة العالمية ويزيد من المخاطر التضخمية.
ارتفاع النفط يعزز توقعات التضخم ويضغط على الذهب
بحسب محللين، فإن استمرار الصراع قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، ما ينعكس على معدلات التضخم العالمية ويجبر البنوك المركزية على تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا.
ورغم أن الذهب يعد ملاذًا تقليديًا في أوقات الأزمات، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبيته الاستثمارية لكونه أصلًا لا يدر عائدًا، خاصة مع استمرار قوة الدولار الأمريكي.
كما واصل مؤشر الدولار مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، ما زاد الضغوط على المعدن الأصفر.
مسار الفائدة الأمريكية في دائرة الضوء
زاد الحذر في الأسواق بعد تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التي أشارت إلى إمكانية الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة إذا استمرت الضغوط التضخمية في التصاعد.
كما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر مايو والمقرر صدوره الجمعة، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات مؤسسة “إيه دي بي” نمو وظائف القطاع الخاص الأمريكي بوتيرة تجاوزت التوقعات، ما عزز الرهانات على بقاء الفائدة مرتفعة