الأسواق بين الآمال والمخاوف حيال مضيق هرمز
الأسواق بين الآمال والمخاوف حيال مستقبل التوتّرات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والمؤثّرة على مضيق هرمز ومنها على إمدادات الطاقة.
فمن جهة، أشار الرئيس ا لأمريكي في آخر تصريحات له بأن الولايات المتحدّة نجحت في إزالة الألغام من مضيق هرمز.
لكن من جهة أخرى، حصلت تعديلات في القيادات السياسية أعطلت الأسواق سبباً للاعتقاد بأنها استعدادات عسكرية هجومية.
لذلك، نجد بأن الأسواق المالية الآن في حالة من الحيرة، بين الضعف الذي أظهره الاقتصاد الأمريكي مؤخرّاً وبين مخاوف التضخّم.
وتتسبب المخاوف الجيوسياسية بارتفاع في أسعار الطاقة، منها ارتفاع في أسعار النفط.
كما أظهر تقرير بأن احتياطي الولايات المتحدّة الاستراتيجي من النفط تراجع لما دون 300 مليون برميل، الأدنى منذ 1983.
لذلك، تتزايد من المخاوف من موجة صعود جديدة في أسعار النفط، تدفع معدّلات التضخّم للارتفاع من جديد.
التغيّر في توقعات الفائدة بعد المستجدات
يوم الجمعة الماضي، أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية فقدان 23 ألف موظّف لوظائفهم الشهر الماضي.
كما تراجع معدّل المشاركة في أسواق العمل إلى 61.4% لأدنى مستوى منذ سبعينات القرن الماضي.
لذلك، تبدو أسواق الوظائف متراجعة، مما قلّص احتمالات رفع الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وبحسب مجموعة CME (المصدر)، نرى بأن الاحتمالات تبدو متقاربة، حول 50% و50% لرفع الفائدة أو تثبيتها.
لذلك، تتزايد أهمية البيانات الاقتصادية، مع ترقّب لبيانات التضخّم الأمريكي يوم غدٍ الأربعاء.
وتشير توقعات الأسواق لاحتمال تراجع التضخّم بحسب مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي من 3.5% إلى 3.4% أو حتى 3.3%.
وهذه القراءة تعتبر سبباً لتثبيت الفائدة شهر سبتمبر المقبل 2026.
لكن، ارتفاع أسعار النفط يقلق الأسواق المالية بأن نرى مستقبلاً ارتفاعاً في التضخّم يدفع الفيدرالي لرفع الفائدة.
لذلك، تسود حالة من الحيرة في ظل عدم اليقين ممّا سيحصل مستقبلاً بين الولايات المتحدّة وإيران.
الأسواق بين الآمال والمخاوف
الأسواق بين الآمال والمخاوف تشهد تذبذباً ملموساً، فقد ارتفعت أسعار الذهب اليوم خلال الجلسة الآسيوية فوق 4400 دولار.
لكن، عاد سعر الذهب للتراجع وفقدان مكاسبه.
أما بالنسبة لأسعار النفط، فقد قفزت اليوم بشكل ملموس، وتداولت عقود النفط الأمريكي الخفيف بارتفاع يقارب 2%.
وبالانتقال للدولار الأمريكي، فنجده قد وجد دعماً أمام سلّة من العملات الرئيسية بسبب زيادة طلب الملاذ الآمن.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء الدولار أمام سلّة من العملات الرئيسية بحوالي ثلاث نقاط مئوية بالمئة.
عموماً، تبقى الأعين الآن على موضوعان اثنان، التوتّرات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية ليوم غد.
بيانات اليوم الاقتصادية
الأسواق بين الآمال والمخاوف تراقب البيانات الاقتصادية التي ستصدر يوم غدٍ الأربعاء.
لذلك، تنخفض أهمية البيانات الاقتصادية المحتمل صدورها هذا اليوم، والتي تشمل مبيعات المنازل القائمة.
وتسعّر الأسواق إظهار البيانات انخفاضاً في مبيعات المنازل القائمة من 4.09 مليون منزل إلى 4.05 مليون منزل.
كما ستصدر اليوم القراءة الأسبوعية لمؤشر ADP لوظائف القطاع الخاص غير الزراعي.
لكن كما أشرنا، تنخفض أهمية البيانات اليوم في ظل ترقّب بيانات التضخّم بحسب مؤشر أسعار المستهلكين يوم غد.
التوتّرات الجيوسياسية المحددة للتوجّهات
الأسواق بين الآمال والمخاوف في ظل تجدد احتمالات فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
لذلك، رغم أهمية بيانات يوم غدٍ، قد تكون أي مستجدات حيال التوتّرات الأمريكية الإيرانية هي المحدد لوجهة الأسواق.
فلو ثبت فشل المفاوضات وعودة الأعمال العسكريّة، فقد يرتفع الدولار وتتراجع أسعار الذهب ومؤشرات الأسهم ويرتفع النفط.
أما لو حصل تقدّم بالمفاوضات، هنا قد يحصل العكس ويتراجع الدولار والنفط، مع صعود محتمل بالذهب ومؤشرات الأسهم.
ربما يهمّك أيضاً:
نظرة عامة على الأسواق
الخام الأمريكي يتجاوز 82
الذهب يتحرك قرب أعلى مستوياته في 7 أسابيع