الأسواق المالية تترقّب محضر اجتماع الفيدرالي والمخاطر تحيط بالعالم
الأسواق المالية تترقّب محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي وسط فوضى عارمة في أسواق السندات العالمية شملت السندات الأمريكية أيضاً.
تعرّضت أسواق السندات لعمليات بيع واسعة هذا الأسبوع، لتندفع عوائد السندات لأعلى مستوياتها منذ عقود.
ووصلت عوائد السندات الأمريكية استحقاق ثلاثين عاماً لأعلى مستوى لها منذ عام 2007، كما ارتفعت عوائد سندات استحقاق عشرة سنوات نحو قرابة 4.7%.
ووصول عوائد السندات لهذا المستوى يهدد بحصول عمليات جني أرباح كبيرة في أسواق الأسهم.
وبالفعل، تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية يوم أمس، واليوم شهدنا جني أرباح واسع في أسواق الأسهم الآسيوية.
كما تداولت مؤشرات الأسهم الأوروبية اليوم بانخفاض بشكل عام.
وتتأثّر شهية المخاطرة بارتفاع عوائد السندات، لأن السندات عندما ترتفع عوائدها السوقيّة يتوجّه المستثمرون لبيع أصولهم من الأسهم ذات المخاطرة، للاستثمار في السندات التي تعتبر عديمة المخاطرة تقريباً.
علاج ارتفاع عوائد السندات يتعارض مع أهداف البنوك المركزية
الأسواق المالية تترقّب محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي لمحاولة الحصول على أي تفسيرات حيال القرار السابق الذي تم اتخاذه.
لكن بالعودة إلى أسواق السندات، ارتفاع عوائد السندات بهذا الشكل يتطلّب تدخلات من البنوك المركزية.
وكلاسيكياً، تستطيع البنوك المركزية أما خفض الفائدة أو استخدام التيسير النقدي لشراء السندات وخفض عوائدها.
إلا أن العالم في الوقت الراهن يعاني معدّلات تضخّم مرتفعة جداً، تتطلّب من البنوك المركزية رفع الفائدة.
وهنا وجه الخلاف، في الدول العظمى أغلبها التضخّم أعلى من هدف البنوك المركزية حول 2.0%.
لذلك، كان على البنوك المركزية رفع الفائدة.
وبالنظر إلى أسواق السندات، لا تستطيع البنوك المركزية حالياً اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وبالنسبة للفيدرالي الأمريكي، أصبحت توقعات الأسواق ترجّح تثبيت الفائدة طوال هذه السنة (المصدر).
سابقاً، رجّحت الأسواق رفعاً بالفائدة شهر سبتمبر، لكن مع الارتفاع الهائل بعوائد السندات، أصبح الأمر مستبعداً.
الأسواق المالية تترقّب محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي علّه يوضّح مسار الفائدة
وسط حالة التخبّط في أسواق السندات، والمخاوف من تأثيرها على الثقة عالمياً، الأسواق المالية تترقّب محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي بحثاً عن دلائل مسار الفائدة.
وفي آخر اجتماع للاحتياطي الفيدرالي، تم تثبيت الفائدة رغم مطالبة 3 أعضاء برفعها.
لكن، ما زالت الأسواق متعطّشة لمزيد من التفاصيل حول ما حصل بين الأعضاء من نقاشات قبل إعلان القرار بالتثبيت.
واليوم، إذا أظهر محضر الاجتماع مساراً محتملاً للفائدة، فقد تتأثّر الأسواق المالية بشكل ملموس.
النفط والتضخّم والسندات والفائدة، مربّع تحكمه التوتّرات الجيوسياسية
فيما نرى الأسواق المالية تترقّب محضر اجتماع الفيدرالي الذي سيصدر لاحقاً اليوم، الأعين على أي مستجدات حيال التوتّرات الجيوسياسية الأمريكية الإيرانية.
فمضيق هرمز الحيوي ما زال شبه مغلق، مما يبقي على أسعار النفط مرتفعة.
وأسعار مرتفعة، تعني بقاء التضخّم مرتفع، وتتزايد الحاجة لرفع الفائدة.
لكن صعود عوائد السندات ووصولها لحدود خطيرة، قد يوقف أي جهود للبنوك المركزية.
فالبنوك يجب أن ترفع الفائدة لخفض التضخّم إذا بقيت أسعار النفط بارتفاع.
لكن أيضاً يجب أن تقوم بخفض الفوائد للسيطرة على عمليات البيع التي تعرّضت لها السندات.
وهذا التعارض تحكمه التوتّرات الجيوسياسية.
تفاقم التوتّرات الجيوسياسية وعودة العمليات العسكرية قد يقفز بأسعار النفط بشكل ملموس.
وفي هذه الحالة، ربما سنرى تراجعاً ملموساً بأسواق الأسهم، قد يصاحبه أيضاً ارتفاع بالدولار، مما قد يضغط على الذهب.
أما التوصّل لاتفاق أو التقدّم بالمفاوضات قد يعكس كل ذلك، ويسبب صعوداً بمؤشرات الأسهم.
وفي الحالة الثانية قد نرى أسعار الذهب ترتفع وينخفض الدولار الأمريكي مع تراجع أسعار النفط.
ربما يهمّك أيضاً:
نظرة عامة على الأسواق
النفط يتحرك صعودًا وسط تراجع التوقعات بشأن اتفاق
الذهب يفقد مكاسبه مع ارتفاع عوائد السندات