ترقّب الأسواق لمحضر اجتماع الفيدرالي هذا الأسبوع
ترقّب الأسواق لمحضر اجتماع الفيدرالي هو ما يؤثّر بالأسواق المالية هذا اليوم، في وقت تحتاج فيه الأسواق لمعلومات حيال مسار الفائدة المستقبلي.
وبعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأخير الذي تم فيه تثبيت الفائدة، لم يحصل المستثمرون على كثير من المعلومات.
فرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد “كيفين وارش” يفضّل ألا يضع مسار محدد للفائدة، بل الاعتماد على البيانات الاقتصادية.
لذلك، ستكون الأسواق حريصة على محاولة اشتقاق التوجهات المستقبلية للفائدة والعوامل التي قد تؤدّي لرفعها من خلال المحضر.
وفي الوقت الراهن، قلّصت الأسواق توقعاتها لاحتمال رفع الفائدة، بل وأصبحت تراهن على تثبيتها شهر سبتمبر وأكتوبر (المصدر).
بيانات هذا الشهر تثبت بأن ليس على الفيدرالي الاستعجال
ترقّب الأسواق لمحضر اجتماع الفيدرالي مشتق أيضاً من البيانات الاقتصادية التي صدرت هذا الشهر.
فقد أظهر تقرير الوظائف فقدان 23 ألف موظّف لوظائفهم في القطاعات غير الزراعية الشهر الماضي يوليو 2026.
كما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي تراجعاً في التضخّم بحسب مؤشر أسعار المستهلكين من 3.5% إلى 3.4%.
وتراجع معدّل التضخّم الأساسي بحسب أسعار المستهلكين من 2.6% إلى 2.5%.
وصدرت أيضاً الأسبوع الماضي بيانات أظهرت انخفاض تضخّم أسعار المنتجين من 5.5% إلى 4.7%.
وفوق ذلك، أظهرت بيانات مبيعات التجزئة الصادرة الجمعة الماضي انكماشاً نسبته -0.6%.
فالبيانات الصادرة من الولايات المتحدّة حتى الآن ليست داعمة لرفع الفائدة.
ترقّب الأسواق لمحضر اجتماع الفيدرالي الأربعاء المقبل
ترقّب الأسواق لمحضر اجتماع الفيدرالي سببه الحاجة لتأكيد أو نفي أي تغيّرات محتملة في الفائدة هذه السنة.
فليس فقط ما يهم الأسواق توقعات شهري سبتمبر وشهر أكتوبر، بل يمتد الاهتمام لقرارات العام كاملاً.
ورغم أن الأسواق تستبعد أن يظهر في محضر الاجتماع إشارات مباشرة عن توقعات الفائدة، إلا أن الأسواق ستحاول فهم الأسباب التي قد تدفع المزيد من أعضاء الفيدرالي يطالبون برفع الفائدة.
والتزم رئيس الفيدرالي كيفين وارش بالصمت النسبي عن الأسباب وراء تثبيت الفائدة.
لكن كشف بيان الفائدة بأن هنالك انقسام بالآراء بين أعضاء الفيدرالي.
فقد صوّت الاجتماع الماضي 3 أعضاء على رفع الفائدة، لكن تريد الأسواق معرفة هل هنالك أعضاء آخرين متشددين أم لا.
كيف يفترض للأسواق أن تستجيب لمستجدات هذا الأسبوع؟
إلى جانب محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المنتظر صدوره الأربعاء المقبل، ستصدر أيضاً عدّة بيانات اقتصادية أمريكية.
لكن كما أشرنا، الاهتمام الأكبر للأسواق سيكون على محضر اجتماع الفيدرالي.
إلا أن البيانات الإيجابية الأمريكية قد يكون تأثيرها محدود جداً لحين صدور محضر الفيدرالي، فرهان الأسواق يتزايد على التثبيت.
لكن البيانات الاقتصادية السلبية إذا صدرت من الولايات المتحدّة فقد يؤكّد احتمالات التثبيت خلال الأشهر المقبلة.
على ذلك، قد يشهد الدولار بعض الارتفاع المحدود وتتراجع أسعار الذهب قليلاً وتنخفض قليلاً مؤشرات الأسهم مع البيانات الإيجابية.
على العكس، قد يكون تراجع الدولار ملموساً أكثر وارتفاع الذهب أوضح مع صعود الأسهم مع البيانات الاقتصادية السلبية.
ربما يهمّك أيضاً:
نظرة عامة على الأسواق
النفط يواصل الصعود وسط تهديدات أمريكية
تراجع الدولار يدفع الذهب للصعود